منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب - عرض مشاركة واحدة - عرض مختصر لمنهجية سير وتناول الظواهر اللغوية ( تدريس / ندوات )
عرض مشاركة واحدة
قديم 2020-02-24, 19:31   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
صـالـح
مراقب منتديات التعليم الابتدائي
 
الصورة الرمزية صـالـح
 

 

 
إحصائية العضو










B18 عرض مختصر لمنهجية سير وتناول الظواهر اللغوية ( تدريس / ندوات )

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عرض مختصر لمنهجية سير وتناول الظواهر اللغوية
السنتان الرابعة والخامسة / والثالثة نسبيا
نحوية - صرفية - إملائية
ـــــــــــــــ
مقدمة :
تعتمد دراسة الظواهر اللغوية على المقاربة النصية ؛ حيث يكون نص القراءة منطلقها ومحورها .
فكما أن نص المنطوق أو المسموع تدور وتتمحور عليه الصيغ والأساليب وشيء من التعبير الشفوي فهو محورها ومنطلقها فكذلك نص القراءة فهو محور الظواهر اللغوية من نحوية وصرفية وإملائية بل إن الأمر أعم من ذلك ، فإن حظ التعبير الكتابي منه ولا بد كما لا ينفك التعبير الشفوي عن النص ، ومعاني الألفاظ من سياقها النصي ... إلى آخر ما هنالك
منهجية سير حصص الظواهر اللغوية ( نحو - صرف - إملاء ) - وفق المقاربة بالكفاءات ! - :
الانطلاق :
السياق : نص القراءة
السند : جمل وأمثلة مختارة لاستهداف الظاهرة اللغوية
التعليمات : طرح أسئلة تستهدف الظاهرة المعنية بالدراسة انطلاقا من نص القراءة .
[ إن لم يوجد في النص ذلك يختار المعلم جملا أو أمثلة أو فقرة تحقق الهدف المنشود من الوضعية الانطلاقية ]
شرح :
يعود المعلم إلى نص القراءة بعد إتمامه لحصة القراءة وأسئلتها ، ويحدد منه الجمل والأمثلة الصالحة المناسبة للظاهرة اللغوية المقررة
ويبدأ بطرح الأسئلة المستهدِفة للظاهرة ؛ والمقصود طرح التساؤلات الأولية حول الظاهرة وليس الغرض معرفتها وتحديدها مباشرة في الوضعية الانطلاقية ؛ وإنما لجلب الانتباه وإثارته إلى هذه المعرفة الجديدة في قالب وضعية مشكلة وتساؤلات محيرة مثيرة لفضول التلميذ على أن تكون بطريقة مشوقة وحماسية تثير التلميذ فعلا وتجلب نظره واهتمامه فسعيه واستعداده لاكتشاف هذه المعرفة الجديدة
مثال توضيحي : لدراسة المفعول به مثلا أو الهمزة على الواو أو تصريف فعل ؛ تختار أمثلة من النص وننطلق بها ، نقول للتلاميذ مثلا نعود إلى نصنا السابق ؛ ماذا قال فلان ؟ أو لاحظوا جواب فلان أو لاحظوا هذه الجملة جيدا أو هذه الكلمة ... إلخ وتبدأ بالأسئلة ؛ لـمَ كتبت الهمزة على الواو وليس الألف أو الياء ؟ ما هي حركة آخر الكلمة ؟ ولـمَ هي الفتحة دون الضمة ... إلخ
فهذا هو ما يسمى استهداف الظاهرة بالدراسة انطلاقا من النص = اعتماد المقاربة النصية لدراسة الظواهر اللغوية .
البناء :
- إبراز السند على السبورة : ( من الكتاب > ألاحظ وأكتشف > الأمثلة )
بعد الفراغ من مرحلة الانطلاق يشرع المعلم في مرحلة البناء والتأسيس للمعرفة الجديدة والظاهرة المستهدفة بالدراسة وتجري وفق خطوات بنائية محكمة متدرجة متسلسلة منطقية باستعمال الوسائل المناسبة المفضية إلى تحقيق النجاعة والفعالية والنجاح المتدرج مرحلة مرحلة وخطوة خطوة وصولا إلى النجاح التام لكل الدرس، وغالبا انطلاقة موفقة ناجعة ترسم نجاح الدرس .
وهنا بالخصوص يكمن عمل القرائن اللغوية وغير اللغوية
فيستعين المعلم بالقرائن النحوية والصرفية والإملائية شرحا وبيانا وبناء وتأسيسا؛ فيربط مفهوما بمثله وشبهه أو بضده وعكسه، ويميز مفهوما عن آخر ، وبقرائن السبر والتقسيم كتقسيمات الاسم والفعل والحرف إلى أنواع وأصناف ، وقرائن الاشتقاق وأصل الكلمة إلى آخر ما هنالك من القرائن المعينة على تصوير المعنى في الأذهان وتقريبه إلى الأفهام، وبالقرائن غير اللغوية وهي الحسية وشبه الحسية فيغتنم المعلم ذلك فيشير إلى المفرد بأصبع واحدة وللمثنى بأصبعين وإلى المذكر والمؤنث منهما إلى تلميذين وتلميذتين وفي ضميري المتكلم إلى نفسه وإلى الجمع الذي معه، والغائب بالإشارة خلفه بإبهامه ... وهكذا دواليك
ويستعين المعلم بالرسم الإيضاحي في جداول وأسهم ورسم شجري وخرائط ذهنية تيسر المعرفة وتبسطها للمتعلم بأخصر طريق وأسرعها
ويهذا التكامل والتجانس اللغوي والحس حركي والتمثيل الإيضاحي يزداد المعنى وضوحا وجلاء لسامعه وناظره ومن هنا ينشأ الارتباط السمعي البصري الحركي ؛ فالذاكرة السمعية البصرية والحركية .
وما قدمناه هنا لا يختص بهذه المرحلة ؛ فهو لا ينفك عن أي مرحلة من مراحل سير الدرس على تباين وتفاوت .
شرح : المقصود بالسند هنا الأمثلة التي في الكتاب من وضعية "ألاحظ وأكتشف" ويمكن أن يضيف إليها المعلم أمثلة أخرى ، وإذا كانت معقدة ؛ أبدلها المعلم بأمثلة أخرى من نفس نص القراءة أو من اختياره
والمقصود بالإبراز ؛ إما الكتابة حيث يكتبها المعلم على السبورة أو أن يكبتها على ورق مقوى كبير ويعلقها أو يعرضها على الشاشة أحيانا ، وإن كانت الكتابة أحسن وأفضل وهي عمدة التعليم .
- تمييز الظاهرة المستهدفة بلون أو تسطير
شرح : يميز المعلم الظاهرة المقصودة بلون مخالف أو بتسطير تحتها أو بهما معا ؛ ففي الإعراب : يركز على تلوين حركة آخر الكلمة ويهمل بقية أحرف الكلمة لأن المقصود دراسة آخرها وكي لا يتوهم المتعلم خلاف ذلك .
وفي الصرف يميز المشتقات مثلا كاسم الفاعل واسم المفعول ، ومثل ذلك في الإملاء يميز الهمزات أول الكلمة أو وسطها أو آخرها والتاء المفتوحة والمربوطة، والمثنى بالياء وجمع المذكر السالم .. وما أشبه ذلك في كل ظاهرة مستهدفة
- قراءة السند من طرف المعلم، يليها بضع قراءات فردية من طرف النجباء
شرح : يقرأ المعلم السند قراءة أنموذجية سليمة تذليلا للصعوبات القرائية وتمهيدا لبسط المعرفة الجديدة دون عثرة القراءة لها؛ فإن كان في حصة إعراب فلا يتوقف على ساكن إن كان محل الاستهداف آخر كلمة من المثال ؛ وذاك أن الإعراب والنحو يدرس أواخر الكلم ؛ فيحترز المعلم لذلك حتى لا يتوهم التلميذ شيئا بخلافه .
تليه بضع قراءات فردية من طرف النجباء لا تتجاوز خمسة منهم على الأكثر لأن الحصة ليس هدفها القراءة .
- طرح الأسئلة المستهدفة للظاهرة لملاحظتها واكتشافها وتحليلها وتمييزها ( من الكتاب > ألاحظ وأكتشف > الأسئلة )
شرح : بعد القراءة ، ينتقل المعلم إلى الأسئلة ؛ وتوجد في الكتاب من نفس الوضعية المشار إليها بالذكر ؛ فيبتدر التلاميذ بأول سؤال وقد يعيده عليهم مرة ثانية بتمهل حتى يعقلوه ، وقد يصوغه المعلم بطريقة أسهل وأنسب ، ثم يتيح الفرصة لمتعلميه للتفكير وإجابته ، وهكذا دواليك يواصل المعلم مع متعلميه سؤالا وجوابا على مهل وتفكر ؛ ومن خلالها يتأتى لهم تباعا اكتشاف الظاهرة الجديدة و ملاحظتها ثم تحليلها وتمييزها وفهمها وكلها تتم بأسئلة متدرجة متنوعة فكل سؤال يخدم مرحلة منها حتى تُحكم كلها فينتقل بهم رويدا رويدا إلى تقريب الظاهرة إلى الأفهام وصولا إلى تأصيلها وتقعيدها بحد جامع مانع
- استنتاج القاعدة ( أثبت ) الأستاذ بمعية تلاميذه ( يليها عرض أنموذج الإعراب في حصة النحو )
شرح : استنتاج القاعدة أو حوصلتها ونسجها أو تعريف الظاهرة والوصول إليها يتم بأسئلة متدرجة حولها فينطلق بهم المعلم مرة أخرى بأسئلة محددة واضحة دقيقة مفهومة لتحديد معالم الظاهرة اللغوية في خلاصة جامعة مانعة
ومثالها التوضيحي في النحو : الفاعل أنموذجا ؛ ما نوع الكلمة ؟ اسم ، ما هي علامة آخره ؟ الضمة ، كيف نقول عنه إذن ؟ مرفوع ما الذي سبقه ؟ فعل ، لاحظوا مجددا : أكل عمرُ تفاحة ؛ من قام بفعل الأكل ؟ عمرُ ، وعمر هنا من ؟ الفاعل
إذن الفاعل قام بـ ؟ بفعل ، إذن الفاعل يدل على من قام ؟ بالفعل
إذن ما هو الفاعل ؟ نجمع الأجوبة في خلاصة ونرتبها
الفاعل : اسم مرفوع يدل على من قام بالفعل .
وعلى نفس المنوال يصل إلى نموذج الإعراب ( وليس شرطا )
- أمثلة وتثبيت الظاهرة وترسيخها ( من نسج المتعلمين ، ويساعدهم المعلم عند الاضطرار بمثال توضيحي )
شرح : ينتقل بهم المعلم بعد فهم الظاهرة وتقريبها إلى الأسماع إلى التمثيل لها على مرحلتين تمثيل إيضاحي وفق ما يناسب الظاهرة وهذا التمثيل الإيضاحي يتناوله المعلم أحيانا إذا لزم أمره إذا وقع مشقة وعسر فهم فتارة يتولى المعلم هذا وتارة يطلبه من متعلميه وفق السهولة والصعوبة وبعد مطابقة الأمثلة للظاهرة وفهمها ؛ ينسج على منوالها المتعلمون أمثلة قصد تثبيت الظاهرة في الأذهان وترسيخها شيئا فشيئا ؛ وهنا تتنوع الوسيلة حسب نوع النشاط ؛ ففي الإملاء يستحسن استعمال الألواح ، وذكر الوسيلة هنا لا يعني اختصاصها بهذه المرحلة فالوسيلة قد ترافق كل مراحل الدرس ، ولا يختص بها الإملاء وحده فالألواح وسيلة عامة
يشرك المعلم أغلبية التلاميذ وإن كان عددهم قليلا أشركهم كلهم ويكتفي كل واحد منهم بمثال
وفي كل المراحل لا ينفك عنها التقويم والعلاج الآني وخصوصا في هذه المرحلة الحاسمة من الدرس .
الاستثمار :
تطبيقات شفوية وكتابية على كراس النشاطات اللغوية
شرح : ينتقل المعلم بعدئذ إلى توظيف الظاهرة الجديدة في وضعيات شفوية وكتابية ؛ يحتاج المعلم تارات وليس دائما إلى توظيفات شفوية قبل المرور إلى الكتابية والتي هي رأس وأساس توظيف الظاهرة الجديدة
فينتقل بهم المعلم إلى كراس النشاطات اللغوية ويحدد لهم الصفحة على السبورة ؛ ويقرأ لهم السند والتعليمة بتمهل وقد يعيد عليهم حتى يعقلوه ويفسح لهم المجال والوقت للعمل والتوظيف ، ولا يترك المرور بين الصفوف مراقبا لهم وربما شارحا بعض الألفاظ الغريبة والمعقدة عليهم دون أن يشير إلى الحل بأية إشارة ؛ وذاك أن هذه المرحلة هي مرحلة التقويم النهائي للعمل .
ولا ينسى المعلم تحديد المجال الزمني لكل مرحلة من مراحل الدرس وهذا التحديد تارات يكون نسبيا .
بعد الإكمال يشرع المعلم رفقة متعلميه على التصحيح الجماعي على السبورة ويليه الفردي على كراساتهم ، ولا تنفك هذه المرحلة من معالجة آنية كما بقية المراحل أيضا .
ــــــــــــــــــــــــــــ
التقويم والمعالجة اليومية والأسبوعية :
لا ينفك التقويم بمراحله الثلاث عن سير الدرس كما العلاج الآني فهما رفيقان رديفان
وفي ختام الدرس يحدد المعلم فئة المعالجة الأسبوعية .
الإدماج والتقويم والمعالجة المقطعية :
خص أسبوع الإدماج في مخططات 2019 بمرونة زمنية تتراوح بين نصف أسبوع وأسبوع كامل وفق سير التعلمات وتقدمها مع الحرص على إكمال المقرر الدراسي في وقته ؛ فيستعمل المعلم تارة أسبوعا وتارة نصفه
ورد في المخططات السنوية نصيب الظواهر اللغوية من الإدماج ؛ وخصصت لها حصة كاملة مدتها 45 دقيقة يجند فيها المتعلم مكتسباته المعرفية والمنهجية اللغوية وتوظيفها في وضعيات متنوعة ، وله أن يخصها بحصتين إلى ثلاث وفق أسبوع كامل .
ومع أننا في أسبوع الإدماج فإنه لا ينفك عنها التقويم والمعالجة الآنية مرورا إلى المعالجة المقطعية الشاملة
ــــــــــــــــــــــــــــ
ملاحظات :
ستجد أمثلة " ألاحظ وأكتشف " نفسها مأخوذة من نص القراءة وهذا = اعتماد المقاربة النصية في دراسة الظواهر اللغوية كما ذكرناه .
وستجد في المذكرات نسقا منهجيا لتناول هذه الحصص ، وفي الدليل أيضا ص 69 إلى 71 وفي أنموذج تناول ميادين اللغة ص 18 يوجد نسق منهجي مختصر لتناول الحصص، وفي المخططات السنوية أنموذج تناول ميادين اللغة فيه نسق منهجي مختصر كما في الدليل تقريبا
وبالتوفيق والسداد








 

آخر تعديل صـالـح 2020-07-11 في 08:22.
رد مع اقتباس