منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب - عرض مشاركة واحدة - ديوان ابن مسايب
عرض مشاركة واحدة
قديم 2012-09-05, 15:41   رقم المشاركة : 16
معلومات العضو
عبد العزيز الرستمي
عضو مميّز
 
الصورة الرمزية عبد العزيز الرستمي
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

مرثية في مدينة تِلِمسان ينعى ما أصابها من تدهور تحت الحكم التركي ..


ربّي اكْتَب اعْليها و الوَقت ادْعاها ** في السّابق المْقَدَّر كان اللي كان
سَعْد السّْعود دارَت الاِيّام امْعاها ** و تْناكَس الزّْمان اعْليها و اشْيان
عُدْمَت امْشات فَسدَت و الظُّلم اخْلاها ** مْدينة اَلجدار بْلاد اتْلِمسان
بَعد الهنا و بَعد الزّهو اِتلِمسان
...
مْدينَة الجدار أصلها ** كانت مْنَ المْدُن السَّبعة
و النّاس كلّْ مَن يَدخُلْها ** يَستَحسن الوطَن و البُقعة
بالعِلم مَرفوع اَكْمَلْها **باشْغال مَن اتْقَن الصَّنعة
خَلف الخْنادَق نَزَّلْها ** بِين البْعَل أو بِين القَلعة
...
في مْواسط الجْبَل وَعَّرْها و بْناها ** وَ عْمَلْها ابْراج و اَسْوار أو بِيبان
وَ عْمَلها قْواعد بِهم وطّاها ** وَ عْمَلها فْنار من البُعد اِيبان
بَعد الهنا و بَعد الزّهو اِتلِمسان
...
كانت بْلاد يا حَسْرَتْها ** مَطبوعة بالباس و الهِمّة
مُلوك عارْفة قِيمَتْها ** بَني مرين أهل الحِكمة
جَوّْزَت مْعَ العْرَب دُنيَتْها ** غَنْمَت مْعاهُم وقار أو هِمّة
ما كان مَن بلغ رُتبَتْها ** عند الملوك شان و عُظمة
...
كانوا الملوك يَستغناو اِبْمَلقاها ** مَن لا خْذات بِيدُه ما را سُلوان
جلس عْلى البْساط و سْقاتُه وسقاها ** بين الملوك ما يِتسَمّى سُلطان
بَعد الهنا و بَعد الزّهو اِتلِمسان
...
كانت بلاد مَجد و رِفعة ** و مقامْها مْشَرَّف عالي
فيها أهل الفَضل مُجتَمْعة ** سادات كُل سِيد أو والي
مُنتَفْعة اَرباب الصَّنعة ** من مالْها مال حْلالي
اَسواقْها اَسواق السِّلعة ** و اَسعارْها رْخيس أو غالي
...
كُل الناس ربْحت أوَّل مَبداها ** لا غِشّ لا خْداع فيها لا نُقصان
و اليوم ضَرّْها الفَقْر و زاد اَعماها ** بالهَول و النّكَد و الهَم أو الاَحزان
بَعد الهنا و بَعد الزّهو اِتلِمسان
...
كانت بلاد حَسب و شِدَّة ** و جْيوشْها جْيوش اِتْرَهّب
و اليوم ولاّت في ذي المُدَّة ** بِها يَستحي مَن يُنسَب
اِشْتفاوها الحسود و الأعدا ** و بْقات فَامرها تَتْعَجَّب
القَلب رَكباتُه الغُدّة ** و الرُّوح في الصدر تَتْقَلَّبْ
...
لَبْسَت من الحُزن ثَوب الذُّل كْساها ** و تْناكَر عسَلها وَلّى قَطران
زادْها النكس و عْطيب مساها** كَثْروا انْكادْها من عيشة الاغْبان
بَعد الهنا و بَعد الزّهو اِتلِمسان
...
كانت بلاد مُلك أو وُزْرا ** و جنود قاهْرة و مْوالي
اللَّبدا مْحَزّمَة مُشْتَمْرة ** و خْيُولْها اِتْظَل اِتْشالي
و اليوم ولاّت في ذي العَبرة ** لا يَد لا رجل لا والي
غابوا لْها رجال النَّعرة ** و امْسى وَطْنها وكرُه خالي
...
زمانْها اَنْكَرْها و السَّعد جفاها ** حبايب المْشاور وَلاّو طُلبان
ذا الحال ما عْزَم بِها ما هَنّاها ** و بْقات كَالجْران في شدَق ثُعبان
بَعد الهنا و بَعد الزّهو اِتلِمسان
...
بَعد الهْنا و بَعد السلوى ** و الزَّهو والفْرايِج ذَلَّت
بين المْدُن عادَت تَسوى ** دِرهَم إذا غلات أو نَفْذَت
لا بيع لا شرى ذي الغلوى ** فيها كُل حاجة كَسْدَت
لا زاد عَندْها لا قُوَّة ** لا باش تَحْسَر إذا اِنْشَدَّت
...
خَلاّوْها مْحَيطَم من الشّك سداها ** بين اللصُوص تَتْلاطَم للطُّغيان
إذا بْكات ماجاهُم فاش بْكاها ** و اِذا شْكات قالوا هذا بُهتان
بَعد الهنا و بَعد الزّهو اِتلِمسان
...
ربي الكْريم راد و قَدَّر ** مُنشي العْوالِم الكُلِّيَة
و المُبتلي بْحُكمُه يَصبُر ** حتى تْفوت كُل قضية
و تْمام فايدَة كل خْبَر ** ذا القَوم ما مْعاهم نِيَّة
كبارْها بوادي و حْضَر ** مُتَفْقين عْلى الدُّونية
...
هُما اَسباب كُل فْساد و خُفناها ** تَهوى و لا قرا فيها حَد آمان
طَلقوا البْلاد سابَت حتى عفناها ** و بْقات لا حُكم مَجرِي لا ديوان
بَعد الهنا و بَعد الزّهو اِتلِمسان
...
هما اَسباب كُل مشقة ** و الخَلق صابْرة لبلاهم
طَلقوا البْلاد هذي الطَّلقة ** سابت و هَمّْها يَرجاهُم
و اِذا انْكَسْرَت واش بقى ** غَرقوا اَولادْهُم و نْساهُم
ذا القَوم ما مْعاهُم شَفْقة ** مايَرْفقوا فيمن وَلاّهُم
...
...الاِيّام ساعْدَتْهم و الوَقت خْلاها ** و تْناصرو على الإثم و العُدوان
خَربوا البلاد و المَخْزَن زاد عماها ** الاسْواق خالْيَة و الباطل رنّان
بَعد الهنا و بَعد الزّهو اِتلِمسان
...
ربي بجاه حَوّا و آدَم ** اسْألتَك بْحُرمة الأنبيا
تُلطُف بذي المْدينة و اعزم ** بجْميع ناسْها الكُلِّية
بجاه كُل من هُو مُسلِم ** و الصّالْحين و اَهل النّية
تَعفو على مسايِب و ارحَم ** روحُه إذا فْنات أو حَيّا
...
للوالْدين والأمة الكُل سواها** تعفو عليهم و ارحَمهم يا رحمان
بجاه سورة الملك أو سورة طه ** و أم الكتاب و السجدة و الفرقان
بَعد الهنا و بَعد الزّهو اِتلِمسان
...









 

رد مع اقتباس