منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب - عرض مشاركة واحدة - منافسة بيداغوجية بحلة جديدة
عرض مشاركة واحدة
قديم 2021-03-22, 23:09   رقم المشاركة : 19
معلومات العضو
سليم المبتسم
عضو برونزي
 
الصورة الرمزية سليم المبتسم
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

السلام سؤال صعب ومتشعب
لكن لقدد مرا بي هذا السؤال
وهذا ماستطعت كتابته رغمة الوقت القليل

المنهج بمفهومه الواسع
( الحديث ) :


وردت في كتب المناهج تعريفات عديدة للمنهج
بمفهومه الحديث , وجاءت هذه التعريفات متقاربة إلى حدّ بعيد , بل نستطيع القول إنّ
بعضها كان متطابقاً , فهو "مجموعة الخبرات التربويّة , والاجتماعيّة ,
والثقافيّة , والرياضيّة , والفنّيّة التي تخطّطها المدرسة , وتهيّئها لتلاميذها ؛
ليقوموا بتعلّمها داخل المدرسة أو خارجها بهدف إكسابهم أنماطاً من السلوك أو تعديل
أو تغيير أنماط أخرى من السلوك نحو الاتّجاه المرغوب فيه , ومن خلال ممارستهم
لجميع الأنشطة اللازمة والمصاحبة لتعلّم تلك الخبرات بما يساعدهم في إتمام نموّهم
" .


وهو " مجموع الخبرات التربويّة (
الثقافيّة والرياضيّة والاجتماعيّة والفنّيّة التي تهيئها المدرسة لتلاميذها داخل
المدرسة وخارجها بقصد مساعدتهم على النموّ الشامل في جميع النواحي الجسميّة والعقليّة والاجتماعيّة والانفعاليّة , وتعديل
سلوكهم طبقاً لأهدافها التربويّة " [ .


وهو " كلّ الخبرات , أو الأنشطة ,أو
الممارسات المخططة والهادفة التي توفرها المدرسة لمساعدة المتعلّمين على تحقيق
النتاجات التعليميّة المنشودة بأفضل ما تستطيعه قدراتهم سواء كان ذلك داخل قاعة
الدرس أو خارجها."


وذكر الخليفة بأنّ المنهج هو " مجموعة من
الخبرات والأنشطة التي تقدّمها المدرسة للتلاميذ داخلها وخارجها , بقصد مساعدتهم
على النمو الشامل المتكامل , الذي يؤدّي إلى تعديل سلوكهم , ويضمن تفاعلهم مع
بيئتهم ومجتمعهم , ويجعلهم يبتكرون حلولاً مناسبة لما يوجههم من مشكلات "


وبذلك فإنّ المفهوم
الحديث للمنهج يتّصف بالخصائص الآتية :


1.
يشتمل
المنهج الحديث على جميع الخبرات والأنشطة الصفيّة وغير الصفيّة التي تقدّمها
المدرسة , وتشرف على تنظيمها ؛ من أجل تحقيق أهداف محدّدة تشتمل تنمية المتعلّم من
مختلف النواحي , وإكسابه المهارات الضروريّة لمجابهة تحدّيات الحياة , وزرع القيم
والاتّجاهات الإيجابيّة نحو ذاته , ونحو الآخرين , ونحو العالم برمّته , والعمل
على تعديل سلوكه بما يتوافق والمعرف والمهارات والقيم المكتسبة .


2.
العمل
التشاركيّ في إعداده , فمن الواضح أنّ تلك الخبرات المتنوّعة التي يشتمل عليها
المنهج الحديث لا تستطيع جهة واحدة بعينها إعدادها واختيارها ؛ ولذلك يشترك في وضع
تلك الخبرات عدد كبير من الأكاديميين والتربويين والمعلّمين من مختلف التخصّصات ,
ورجال الفكر والسياسة, وأرباب العمل والاقتصاد , إضافة إلى عينة من الفئة التي
يستهدفها المنهج , وبعض أولياء الأمور من ذوي الثقافات المختلفة والمتفاوتة ,
وبذلك فإنّ المنهج الحديث يعدّ بأسلوب تشاركيّ تعاونيّ من الجهات التي يعنيها
الأمر كافّة , وبشكل يحقّق التوازن والتكامل بين الخبرات .


3.
يستند
المنهج الحديث إلى رؤية واضحة تراعي الفلسفة التربويّة السائدة , وما أكّدته
العلوم النفسيّة , ونظريّات التعلّم ؛ وما يناسب منها لكلّ فئة عمريّة , وما
أثبتته الدراسات الرصينة في مجالي التعلّم والتعليم ؛ لتحقيق أفضل نموّ متكامل
للمتعلّم , وذلك من خلال تنويع الطرائق
والأساليب التدريسيّة والتقويميّة , ومراعاة الفروق الفرديّة , وتوفير بيئة
تعليميّة تعلّميّة آمنة وجاذبة .


4.
يسعى
المنهج الحديث إلى توظيف المبتكرات العلميّة لتحقيق أهدافه , ولا سيّما تلك
المبتكرات المتعلّقة بتكنولوجيا التعليم , ومصادر التعلّم الحديثة , واستغلال شبكة
الاتّصالات الدوليّة للحصول على أحدث ما يستجدّ في مجال العلوم التربويّة
والنفسيّة والأكاديميّة .


5.
يعمل
المنهج الحديث على مراعاة المجتمع وقيمه, وتعزيز قيمه وثقافته , وتلبية حاجاته ,
من خلال ربط مخرجات التعليم بمتطلّبات سوق العمل , ولذلك تنفتح المدرسة على البيئة
لتعرّف ما يتوافر فيها من مصادر إضافيّة للتعلّم , وما تواجهه من تحدّيات ومشكلات
, وما تزخر به من قيم وتوجّهات , فتفيد المدرسة من البيئة , وفي الوقت نفسه تعمل
على إمدادها بمخرجات بشريّة يسهمون في تطويرها , وحلّ مشكلاتها , وإحداث التغيير
الإيجابيّ فيها , وهذا ما يؤكّد الصفة الاجتماعيّة للمنهج الحديث .


6.
يؤكّد
المنهج الحديث ضرورة العمل الجماعيّ التعاونيّ المشترك , ويقدّر الإبداع الفرديّ ؛
ويعمل على إكساب المتعلّم مهارات جديدة تتعلّق بالتعلّم الجماعيّ , والتعلّم ضمن
الفريق , والتعلّم الذاتيّ , كما يعمل على
إكساب المتعلّم قيم قبول الآخر واحترام رأيه , وتقبّل النقد , والعمل الشوريّ
الديمقراطيّ , والاعتماد على الذات ,
وتحمّل المسؤوليّة , واحترام العمل اليدويّ .


7.
يعمل
المنهج الحديث على ربط ما هو نظريّ بما هو تطبيقيّ , من خلال النشاط المدرسيّ
الهادف ؛ وذلك من أجل تعزيز الخبرات , وتحويلها إلى خبرات مربّية .


8.
يهتمّ
المنهج الحديث بمختلف مستويات المجال المعرفيّ , ويركّز على المستويات العليا
للمعرفة , ومهارات التفكير العلميّ والناقد والإبداعيّ ؛ للانتقال بالمتعلّم من
الاهتمام بواقع المعرفة وبنيتها إلى الاهتمام بطريقة البحث في هذه البنية من أجل
تطويرها .


العوامل التي أسهمت في تطوّر مفهوم
المنهج :


1. التغيّرات
الثقافيّة والاجتماعيّة الناتجة عن التطوّر العلميّ والتكنولوجيّ, وما ترتّب عليها
من تغيّرات في القيم والمفاهيم والاتّجاهات والنظرة إلى الحياة والإنسان .


2. التغير
الذي طرأ على أهداف التربية نتيجة التغيّرات السابقة , وما استتبع ذلك من تغيّر النظرة
إلى وظيفة المدرسة, وضرورة مواكبتها التطوّرات التي حصلت في ميادين العلوم
المختلفة , ولا سيّما ميدان علم النفس والعلوم التربويّة والاجتماعيّة , وتلبيتها
حاجات المجتمع إلى القوى البشريّة القادرة على النهوض به , والوفاء بأهدافه .


3. نتائج
البحوث والدراسات التربويّة التي سلّطت الضوء على نواحي القصور في المنهج
التقليديّ , وأوصت بتطويره والأخذ بالمفهوم الواسع للمنهج .


4. نتائج
البحوث والدراسات التي تناولت المتعلّم , وخصائص نموّه , ومتطلّبات كلّ مرحلة من
مراحل هذا النموّ , وحاجاته وميوله , وسيكولوجيّة تعلّمه , وطبيعة عمليّة التعلّم
ذاتها , والنظريّات التي تناولتها , كلّ ذلك أدّى إلى إعادة النظر بأهداف المنهج
الدراسيّ , ومكوّناته الأخرى محتوى , وطرائق , ووسائل , وأنشطة , وأساليب تقويم , فلم يعد المنهج التقليدي
الذي يهدف إلى تنمية الجانب المعرفيّ قادراً على تنمية المتعلّم تنمية شاملة
متكاملة , تلك التنمية التي دعت إليها التربية الحديثة , وأصبح من الضروريّ إعادة
النظر بالمنهج المدرسيّ , والانتقال به من
المفهوم التقليديّ الضيّق إلى مفهوم حديث أرحب وأوسع وأشمل .


5.
طبيعة
المنهج التربويّ نفسه, فهو انعكاس للواقع الفكريّ والاجتماعيّ السائد في البيئة
والمجتمع ؛ وبالتالي فمن الطبيعيّ أن يأخذ المنهج التربويّ التغيّرات الحاصلة في
الحسبان , ويسعى إلى تحقيق الأهداف المستحدثة في المجتمع نتيجة التحوّلات
الثقافيّة والفكريّة , وليس المنهج تابعاً للمجتمع فحسب , بل هو عامل تغيير وتطوير
مستمرّ له , وبالتالي فهو المحرّض والمهيّئ لعمليّة التغيير الاجتماعيّ ؛ بحيث
يتيح للمجتمع توظيف المستجدّات العالميّة لصالحه , ولا سيّما في عصر أصبح العالم
فيه قرية صغيرة , فالعلاقة بين المنهج
والمجتمع علاقة تفاعليّة متبادلة ومستمرّة .


مكوّنات المنهج بمفهومه الواسع :


لم يقتصر المنهج بمفهومه الواسع ( الحديث ) على
المقرّرات الدراسيّة فحسب , كما كان المنهج التقليديّ الضيّق , بل اشتمل على كلّ
ما له علاقة بالعمليّة التعليميّة التعلّميّة , فهو يشتمل على مكوّنات عديدة هي :
الأهداف , المقرّر , المحتوى , الكتب
والمراجع , النشاطات , طرائق التدريس وأساليبه , الوسائل والموادّ التعليميّة ,
أساليب التقويم , المرافق المدرسيّة , وسنتطرّق إلى هذه المكوّنات عند حديثنا عن
مكوّنات المنهج ,










رد مع اقتباس