موضوع جميل غير انني أريد أن اوضح بان دور الزوايا كان جيدا في بداية الأمر أي في مقاومة الإحتلال منذ أن وطئت قدمه الجزائر غير أن الإحتلال الفرنسي حول مهمة الزوايا ودور الزويا من مقاومته الى مساندته والوقوف بجانبه فيما بعد اذ أن الزوايا بطرقها المتعددة كالتتيجانية والهبرية والقادرية وغيرها ساهمت في رسوخ قدم فرنسا في مطلع القرن التاسع عشر الى غاية اندلاع الثورة التحريرية حيث حرم مشايخها الثورة على فرنسا واعتبروا الثوار خارجين عن الدين والقوا بأنفسهم التى التهلكة وحجة شيوخ الصوفية آ نذاك هي ان جيش التحرير الوطني لم يعد القوة اللازمة لحرب فرنسا كما أن جل الزوايا كانت معادية لإبن باديس وجميعة العلماء المسلمين في دعوتها لمقاومة الإحتلال الفرنسي وكانوا يطلقون على ابن باديس اسم ابن ابليس حيث كان شعراء الزوايا من الصوفية يتغنون بهذا اللقب وكانهم على حق وانظر اليهم الآن كيف يقدسون مشايخهم الأموات ويقربون لهم القرابين ويذبحون لهم الذبائح مع ان الذبائح لا يجوز شرعا ان تقدم الا لله جل وعلى وهو النسك (( قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك امرت وأنا اول المسلمين )) والذبح معناه النسك فجعلو النسك للبشر امثالهم وبهذا دخلوا في الشرك وجعلوا اياما وزيارات لأماكن معلومة مع ان الزيارة وشد الرحال لا يكون الا لثلاث أمان ذكرها الرسول صلى الله عليه وسلم في حديثه
( لا تشد الرحال الا لثلاث المسجد الحرام والمسجد الأقصى ومسجدي هذا )) ويقصد بمسجدي هذا المسجد النبوي الشريف بالمدينة المنورة بينما هؤلاء الصوفية وشيوخ الزوايا اتخذوا اماكن واضرحة وقبور يلتقون عندها في اوقات معينة ويذبحون عندها الذبائح ولعلمكم اخوتي فان اللحوم والذبائح التي يقدمونها هناك محرمة شرعا وهي في تحريمها كلحوم الخنازير لأن الله حرمها بقوله تعالى(( وما أهل به لغير الله )) الى جانب الميتة ولحم الخنزير أكرمكم الله وهداني وإياكم الى ما فيه الخير .