يبدو أنها مازالت تحبه، و لم تكن مستعدة لمفارقته، فلو أنها لا تهتم لأمره لتركته يمضي في حياته و لمضت هي في حياتها أيضا،هناك من النساء من تطلب الطلاق في كل صغيرة وكبيرة ، فما إن تغضب من زوجها أو ترى منه خلقاً سيئاً ، إلا وتبادر بطلب الطلاق ، طلقني . . طلقني و أحيانا تطلب المرأة الطلاق و هي لا تريده فعلا ربما لتختبر مدى تعلق زوجها بها و تمسكه بها، و لا تدرك الخطأ الفادح الذي إرتكبته إلا بعد فوات الأوان، فتعض أصابعها ندما و قد تتصرف مثل بطلة القصة هذه يا أخت هدايات.
الطلاق مشرد الأطفال ، ومفكك الأسر ، وقاطع الأواصر ، هادم البيوت .كم من أطفال تشردوا بسبب الطلاق ؟ كم من أرحام قطعت بسبب الطلاق ؟ كم من جرائم ارتكبت بسبب الطلاق ؟ كم من كراهية وبغضاء وقعت بسبب الطلاق ؟ كم . . . وكم . . . وكم . . . . . كل ذلك بسبب الطلاق ؟
لذلك جعل الله الطلاق أبغض الحلال نصيحة لكل أخت لا تستهيني بهذه الكلمة، و لا تكوني من تلك الفئة من الناس رجالاً ونساءً قد أمكن منهم الشيطان الرجيم فجرى منهم جريه اللئيم فاتبعوه ، فهدموا بيوتهم وخربوها بأيديهم وأيدي الشيطان .
و نصيحة لكل زوج تذكر أن الطلاق بيدك ، جعله الله بيدك ، فإذا ما حل شجار أو خلاف بينك وبين زوجتك ، وحضر الشيطان ، فاخرج من بيتك لئلا يتفاقم الوضع ويتعاظم ، وبعد ساعة أو أكثر اتصل بزوجتك لترى هل ذهب الشيطان بوسوسته وكيده ؟ فإذا بدى لك ذلك فخذ هدية وأت بها إلى زوجتك وقدمها لها ، وتلطف معها ، وتحبب لها وتودد ، فهي أم أولادك ، وطباخة طعامك ، وغسالة ملابسك ، وهي محط شكواك وهمك بعد الله ، عاملها بالحب والحنان وأشعرها أنها كل شيء في حياتك ، وأنك لا تحب غيرها ولا ترى سواها ، هكذا تكون الحياة السعيدة مرفرفة على بيتك وأسرتك .