منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب - عرض مشاركة واحدة - قصيدة مهداة الى شهداء حي بابا عمرو بسوريا
عرض مشاركة واحدة
قديم 2012-02-21, 11:07   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
gourari
عضو فعّال
 
الصورة الرمزية gourari
 

 

 
إحصائية العضو










B1 قصيدة مهداة الى شهداء حي بابا عمرو بسوريا


قصيدة مهداة الى شهداء حي بابا عمرو بسوريا
لشاعر الموريتاني الشيخ ولد بَلعمش
إلى كل شبر من سورية الحبيبة و إلى شعبها الحر الثائر ، إلى حي بابا عمرو أهدي هذه القصيدة
لِبابا عمروُ في الدنيا الفخارُ **** وفي عينيهِ للشرف اختصارُ
تعلَّم منْ مآذنه التحدي **** و إنْ صُبَّتْ على الأنوار نَارُ
يحاصره العُداة فلا انكسارُ **** رضيتُ بقَتْلَةٍ فالجُبنُ عارُ
و ما معنى الحياة بلا لسانٍ **** ولا عينينِ ؟ فالمَحيا اختيارُ
يقول الروسُ لا نرضى قراراً **** ولو يدرونَ في حِمْصَ القَرارُ
سرت فيها لِخالِدَ ألفُ روحٍ **** و في جسديهما للطعنِ دارُ
يقول الياسمين إذا أغاروا **** أنا شوكٌ و ينتفض النُّوارُ
وإن هجم الطغاةُ فسلَّ سيفا **** فلن يجدي التهيُّبُ و الحِوار
وَ دعْ عنك الكذوبَ وما ادَّعاهُ **** فَما تخفى الحقيقَةُ و الشِّعارُ
ولا تسمعْ عتابَ أخي ظنونٍ **** و لا تيأسْ فَللألقِ انتظارُ
و حسبُك كاشف البلوى نصيرا **** فلا مُضر تفيد ولا نِزارُ

حياتُك أن تعيش بها عزيزا **** متى حرّرْتَ روحكَ لا حِصارُ
و شيِّدْ من صمودك كل صرح **** سيعلو الصرحُ إنْ عمَّ الدمارُ
سلام الله يا بلد المعالي **** فديتكُ و العهودُ لها اختبارُ
تُقَطِّعُ نَشرة الأخبارِ قلبي ***** فَحورٌ تستجِيرُ فلا تُجارُ
أكلَّ عشية قتلى و جرحى **** و تعذيبٌ و أيتامٌ صِغارُ؟
وقدْما ما تَجَبَّرَ في حماةٍ **** و أثْخَنَ في أكابِرِها التَّتارُ
سلوا درعا و إدلبَ أوْ حرستا **** فسورِية حواضِرُها قفارُ
و قد كانت لكل فتى كريم **** هي المأوى إذا مُنِع الجِوارُ
يعيث بربعها الأَسَدِيُّ بطشا **** فبعدَ اليوم كنيتُه الحمارُ
تباهوا أربَعينَ و خدَّرونا **** فيا للقُبحِ إذْ رُفِعَ السِّتارُ
كروم الذكريات بها رُكامٌ **** تنَكَّر صُبحُها فَبكى الكَنارُ
و أعناق اللئام بها طِوالٌ **** و أعمار الكرام بها قِصارُ










 


رد مع اقتباس