..أعود ،
لأسأل لك مزيدا من الشّفاء والفَرح ،
وأسألَ لنَفسي أنت .
وأنتَ أعرفُك
أبدًا لا تبكي ذاكِرتك ، ولكنّكَ تستمتِعُ يا تُشبِهُني بنفسِ الأشياءِ مرّتين ،
كنَّا صِغارًا نلعبُ بالشّمس ، وننتِف أجنحةَ الزَّهْرِ بينَ : أُحبّك ، وأُحبُّكِ جِدَا ،
يا حسراه !، كأنّنا لم نَكبر ،
لا زلنا نفعل الأشياء ذاتها ، ولكنّنا صرنا نسألُ "الزّْهَرْ" بينَ نرحل ، ونرحلُ جدًّا !
الشّاه : خالد نورالدّين
أخبَرتَني يومًا ، أنّ الكتابة اقتِراف ،
(إقتِراف) واها من لفظٍ ترتَعِشُ لهُ الأقلام ،
كأنّهُ ذنبٌ يُلاحِقنا وفِتنة ، وهو كذلك عندَ الذّين يحمِلون همّ الآخر ، ويكونُ فيهِ الوجَعُ كما يكون فيهِ التّرفُ ، وهما من أساسيات الحياة العشرة ،
أقولُ هذا .. وأغلق الباب دون فحصٍ لسؤالك ، فإنّي موردٌ فيهِ غُلالي ،
إنّما اختِصارَا ، فسارقُ الحرفِ كغيرِهِ يُوصَفُ سارقَا رَغمَ شفقَتي ، ولكنّي أُنكِرُ فيهِ السّرقة ، ولا أُنكُِره طالما يحفظُ الثّمانيةَ والعشرين ، ولَيسَ من يَستلفُ الحرفَ وينفُخ فيهِ من نَفَسِهِ كمن يكتفي بتَزويرِ الإمضاء أسفله لأجلِ شَيء يُلمَس .
ها أنا ، جمّلني كما تُريد ، و مادحني ،
أمّا أَنت
فإنّي آمنٌ مِنكَ و بك ، وسأقول لكَ صدقا ، أنّ كتاباتِك
كلّها مُدهِشة ، ولكن بعض السّطور لا تُعجِبُني ، أو ربّما لا أُعجِبُها أو قد لا نتبادل الإعجاب بيننا
لا أدري إن كانت ذاكرتُك تُسعِفك لتتذكّر يوما قلتُ لك فيه ، إنّي لا أعرف لمَ أتصوّركَ طويل القامة ، وتلبسُ معطفك كلّ الفصول ،
الحقيقة أنّي أخفيتُ سطرًا عنك ، وكان السّطرُ سُؤالا ،
أينَ تجدُ العَفاريت التّي تَكتُبُ معك ؟
أنتَ شاهقُ السّطرِ يا شاهين ، وقد نُفصّلُ الأوراق للمواقيت،
ولا أحد بيننا !