الموضوع أخي جيرو هو أساسا فيمن يخالف سنة المصطفى عليه الصلاة والسلام تعصبا لمذهبه
أما العامي الذي اً لا يستطيع معرفة الحكم بنفسه فيجوز له تقليد العالم الثقة.
يقول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
يكون التقليد في موضعين :
الأول : أن يكون المقلد عاميّاً لا يستطيع معرفة الحكم بنفسه ففرضه التقليد لقوله تعالى : " فَاسْأَلوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُون " سورة النحل ، الآية : 43 ، ويقلد أفضل من يجده علماً وورعاً فإن تساوى عنده اثنان خير بينهما .
الثاني : أن يقع للمجتهد حادثة تقتضي الفورية ولا يتمكن من النظر فيها فيجوز له التقليد حينئذ ، واشترط بعضهم لجواز التقليد ألا تكون المسألة من أصول الدين التي يجب اعتقادها لأن العقائد يجب الجزم فيها والتقليد إنما يفيد الظن فقط .
والراجح أن ذلك ليس بشرط لعموم قوله تعالى : " فَاسْأَلوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُون " (1) . والآية في سياق إثبات الرسالة وهو من أصول الدين ولأن العامي لا يتمكن من معرفة الحق بأدلته فإذا تعذر عليه معرفة الحق بنفسه لم يبق إلا التقليد لقوله تعالى : " فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنْفِقُوا خَيْراً لِأَنْفُسِكُمْ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ " سورة التغابن ، الآية : 16 .
مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين في العقيدة