حدثني أحد الفضلاء انه وهو داخل الى مستشفى مر بغرفة مريض مشلول لا يتحرك منه شيء ابداً , قال :فإذا المريض يصيح بالمارين ..فدخلت عليه .. فرأيت أمامه لوح خشب عليه مصحف مفتوح ..وهذا المريض منذ ساعات ..كلما انتهى من قراءة الصفحتين أعادهما ..فإذا فرغ منهما أعادهما ..لأنه لا يستطيع ان يتحرك ليقلب الصفحة ولم يجد أحداً يساعده ......
فلما وقفت امامه ..قال لي : لوسمحت اقلب الصفحة ..فقلبتها .. فتهلهل وجهه.. ثم وجّه نظره الى المصحف وأخذ يقرأ ...
فانفجرت باكياًبين يديه ..متعجباً من حرصه وغفلتنا ...
أهؤلاء مرضى في مشفى ؟؟؟!!!! بل والله نحن المرضى رجال قلوبهم معلقة بالقرآن هذا حال أولئك المرضى ..
فأنت يا سليماً من الامراض والاسقام ..يا معافى من الدواء والاورام ..يامن تتقلب في النعم ولا تخشى النقم ...ماذا فعل الله بك فقابلته بالعصيان ..بأي شيء أذاك ..اليست نعمة عليك كثرى..وأفضاله عليك لا تحصى ؟ أما تخاف ..أن توقف بين يدي الله غداً .. فيقول لك :
عبدي ألم أصح لك في بدنك ..واوسع عليك في رزقك ..واسلم لك سمعك وبصرك .. فتقول بلى.. فيسألك الجبار : فلم عصيتني بتعمي .. وتعرضت لغضبي ونقمي .. عندها تنشر في الملأ عيوبك وتعرض عليك ذنوبك .. فتنبأ للذنوب ..ما أشد شؤمها ..وأعظم خطرها .. وهل أخرج ابانا من الجنة إلا ذنب من الذنوب .. وهل اغرق قوم نوح إلا الذنوب .. وهل أهلك عاد وثمد إلا الذنوب ...
وهل قلب على قوم لوط ديارهم ..وعجل لقوم شعيب عذابهم .. وأمطر على أبرهة حجارة من سجيل .. وأنزل بفرعون العذاب الوبيل ... إالا المعاصي والذنوب ....
اللهم صلي على سيدنا محمد عدد خلقك