منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب - عرض مشاركة واحدة - حسن البنا...رجل لايغيب ذكره. عنّا.
عرض مشاركة واحدة
قديم 2011-11-07, 01:13   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
إبن عبد الرحمن
عضو جديد
 
إحصائية العضو










افتراضي فضلا اخي المشرف

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



أولا: أهنئ جميع الإخوة والأخوات بعيد الأضحى المبارك وتقبل الله منا ومنكم



ثانيا: أشكر عمي عُمر علي خير ما كتب في هذا الموضوع



ثالثا: أقول -وبالله التوفيق-لا شك أنه كانت للأستاذ حسن البنا -رحمه الله- دعوة حثيثة وجهاد وصبر قل نظيره اليوم في دعوة المسلمين إلى بعض مبادئ الإسلام الصحيح



ولكن


يا مشرفنا العزيز، قد يرد بعض العلماء وطلاب العلم على أخطاء الرجل الفاضل وليس هذا إنكاراً منهم لتلك الجهود السامية المبذولة لرفع راية الإسلام ولا طعنا في نياته الحِسان ولكن أليس مقام الدين أعز من مقام الرجال؟ والذب عن شريعة محمد صلى الله عليه وسلم أولى من الدفاع عن منهج الرجال فيما قد غايره وأشطّط به صاحبه عن جادة الصواب، فلا أحد معصوم بعد الأنبياء.


والواجب الخضوع لميزان الشريعة ولا يخفى عليكم -إن شاء الله- أنها إنما هي نصوص الكتاب والسنة على مراد الله ومراد رسوله -صلى الله عليه وسلم- وهي بهذه الحيثية ترسم لنا طريقا يجب علينا جميعا السير وفقه وعدم الخروج عليه حتى ينتهي بنا المطاف إلى جنة الرضوان ورضا الرحمن وذلك الفوز العظيم


ولكننا إن تنكبنا ذلكم الصراط السوي والسبيل المعنيّ فـ (مَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا)



وحتى لا ينتهي بنا الحال إلى هذا المآل فالضرورة تقتضي التنبيه على الأخطاء والهفوات ويتأكد الأمر عندما يكون لصاحبها كلمات مسموعة وخطوات متبوعة قد تضل بها فئام وتزل بها أقدام بعدما ذٌهلت بها الأفهام


كيف لا ؟ وقد تلقاها من رجلٍ قد أعدّهُ القدوة المتّبعة لنفسه والمثل الأعلى في حركاته ونُفُسِه


فحقيق علي من رزقه الله العلم والبصيرة منا أن ينبه إخوانه على هذه الزّلات حتى لا نكون من الذين قال الله عنهم: (إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ (159) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ)


كلاّ فليس من الجٌرم فعله بل هو ناصحٌ، مبيِّنٌ للحق –إن شاء الله- مستجيبٌ له إن أراد بذلك وجه الله ولم يكن في طريقته ما يُستنكر شرعا والواجب علينا قبول قوله، بله والإذعان له وشكره لا سبُه والطعن فيه والتنفير من فعله.


إذ ليس المقصود ذاتُ المردودِ عليه وإنما المقصود عدمُ الوقوع في خطأه



ثم -بالله عليكم يا أحبتي- أكان هذا سبيل أسلافنا المومنين -الذين بيناّ آنفا وجوب إتباع سبيلهم والحذر من مخالفته- في التعامل مع أخطاء الأئمة والمجتهدين فضلا عن من هو دونهم؟ ألم يكونوا حٌراسا للدّين بما علموا من شريعة رب العالمين؟ ولو ذهبنا نستقصي أحوالهم في هذا الشأن لطال بنا المقام فدونك يا مريد الحق كتبهم وما دوّنوه في ذلك



فنرجوا كما عودنا مشرفنا العزيز عُمر الإنصاف في مسائل الخلاف ألا يضيقَ صدره هنا، فالحق أولى من الرجال وكما قد قيل "اعرف الحق تعرف أهله"



هذا، والرجلُ –الأستاذ حسن البنا-قد أفضى إلى ربه والله يتولاه ويرحمه ويجزيه على خير ما قدّم



والله أعلى وأعلم



والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته









رد مع اقتباس