منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب - عرض مشاركة واحدة - لخطاب الذهبي .. عن سيد قطب .. الشيخ بكر عبدالله أبو زيد
عرض مشاركة واحدة
قديم 2011-11-01, 02:55   رقم المشاركة : 88
معلومات العضو
جمال البليدي
عضو محترف
 
الصورة الرمزية جمال البليدي
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ثم بعد :
قال أخونا عزام :

اقتباس:
ممتاز ما حكم من يسب الصحابة رضى الله تعالى عنه

قبل الاجابة اخى

ان كان قصدك ان سيد قطب تعدى سبه الى غير معاوية من الصحابة رضى الله تعالى عنه و انه نال منهم فهذا لم اعلم عنه
لان سؤالك الظاهر منه ان سيد قطب يسب جميع او بعض الصحابة لان كلمة صحابة هى كلمة جامعة و غير منفردة

فسيد لا اعلم عنه انه سب ابو بكر او عمر او عثمان او على و غيرهم رضى الله تعالى عنهم بل الكلام الذى جاء فى كتابه هو عن معاوية

أقول : بل تعدى سب سيد قطب معاوية رضي الله عنه إلى عمروا ابن العاص رضي الله عنه ثم إلى أبو ذر رضي الله عنه ثم إلى عثمان رضي الله ثم إلى نبي الله موسى عليه السلام.
وقبل أسرد لك ذلك بالدليل ومن الطبعات المتأخرة لا بد من

بيان منهج السلف في التعامل مع خلاف الصحابة :

قال الإمام البربهاري رحمه الله في ((شرح السُّنَّة)): (و إذا رأيت الرّجل يطعن على أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعلم أنّه صاحب قول سوء وهوى؛ لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم (إذا ذُكر أصحابي فأمسكوا), قد علم النبيّ صلى الله عليه وسلم ما يكون منهم من الزّلل بعد موته فلم يقل فيهم إلاّ خيرا, ولا تُحَدِّث بشيء من زللهم, ولا حربهم, ولا ما غاب عنك علمه, ولا تسمعه من أحد يُحَدِّثُ به, فإنّه لا يَسلَم لك قلبُك إن سمعت).
وقال المُناوي في ((فيض القدير)): (إذا ذكر أصحابي أي بما شجر بينهم من الحروب والمنازعات, أي إذا ذكروا بغير جميل؛ فأمسكوا وجوبا فأمسكوا وجوبا عن الطعن والخوض في ذكرهم بما لا يليق, فإنّهم خير الأمّة وخير القرون رضوان الله عليهم أجمعين).
وذكر الخلاّل في ((السُّنّة)) عن عمر بن عبد العزيز رحمه الله أنّه سُئِل عمّا جرى بين الصحابة رضوان الله عليهم فقال: (أمر أخرج الله يدي منه لا أُدخل لساني فيه).
وقال إبراهيم النخعي رحمه الله عمّا جرى بين الصحابة رضوان الله عليهم قال: (تلك دماء طهّر الله أيدينا منها أفَنُلَطِّخ ألسنتنا؟!) .
طعن سيد قطب في صحابة رضي الله عنهم:


والآن لننظر ما قاله سيد قطب في حق الصحابة من طعن وتعدي :
1_طعن سيد قطب في عثمان رضي الله عنه وخلافته وتمجديه للخارجين عليه :

أ_ تهام سيّد عهد عثمان رضي الله عنه بكثير من الانحراف عن الإسلام بقولـه: ( لقد أدركت الخلافةُ عثمان وهو شيخٌ كبيرٌ، ومن ورائه مروان بن الحكم يصرِّفُ الأمر بكثير من الانحراف عن الإسلام). (العدالة الاجتماعية ـ ص159ـ دار الشروق1415).

ب_ تمجيد سيد الثوار على عهد عثمان رضي الله عنه بقولـه: ( تثور نفوس الذين أشربت نفوسهم روح الدين إنكاراً وتأثـُّماً). (العدالة الاجتماعية ـ ص161 ـ دار الشروق1415).
ج_تمجيد سيد الثورة على عثمان رضي الله عنه بقوله: ( لا بد لمن ينظر إلى الأمور بعين الإسلام، ويستشعر روح الإسلام أن يقرّر أن تلك الثورة في عمومها كانت فورة من روح الإسلام، وذلك دون إغفال لما كان وراءها من كيد اليهودي ابن سبأ عليه لعنة الله). (العدالة الاجنماعية ـ ص161 ـ دار الشروق1415).

2_سبه لمعاوية رضي الله عنه وعمروا ابن العاص :

وخصَّ معاويةَ وعمرو بن العاص رضي الله عنهما بأقذع الشتائم: ( وحين يركن معاوية وزميله [عمرو] إلى الكذب والغش والخديعة والنفاق والرشوة وشراء الذمم لا يملك عليٌّ أن يتدلى إلى هذا الدرك الأسفل ). (كتب وشخصيات ـ ص242 ـ دار الشروق).

3_ لمز عدد من الصحابة رضي الله عنهم:

ضرب مثلاً للتضخم الفاحش في الثروات الذي ظنّ أنه (يحطّم الأسس التي جاء هذا الدين ليقيمها بين الناس)، ومثلاً للذين (جرفتهم مطامع الدنيا)، في مقابل مثل أبي ذر رضي الله عنه الذي (كان ضميره يقظاً، فلم تخدّره الأطماع)، ومثل الثوار على عثمان رضي الله عنه (الذين أشربت نفوسهم روح الدين إنكاراً وتأثّماً) بقولـه مستنداً إلى رواية مجروحة عن أخباري منحرف: (وبحسبنا أن نعرض هنا نموذجاً للثروات الضخام أورده المسعودي، قال: في أيام عثمان اقتنى الصحابة الضياع والمال، فكان لعثمان يوم قتل عند خازنه خمسون ومائة ألف ألف درهم... وبلغ الثمن من متروك الزبير بعد وفاته خمسين ألف دينار، وخلّف ألف فرسٍ وألف أَمَة، وكانت غلّة طلحة من العراق ألف دينار كل يوم، وكان على مربط عبد الرحمن بن عوف ألف فرس، وله ألف بعير وعشرة آلاف من الغنم، وخلّف زيد بن ثابت من الذهب والفضة ما يكسر بالفؤوس، وبنى سعد بن أبي وقاص دارة بالعقيق، ورفع سمكها وأوسع فضاءها، وبنى المقداد دارة بالمدينة وجعلها مجصّصة الظاهر والباطن، وخلّف يعلى بن منبه خمسين ألف دينار، وما قيمته ثلاثمائة ألف درهم ). (العدالة الاجتماعية ـ ص175ـ دار الشروق1415).

طعنه في موسى عليه السلام :
قال سيّد ـ عفا الله عنا وعنه ـ كلمات نابية في وصف نبي الله موسى ـ عليه السلام ـ؛ مثل قوله في (التصوير الفني في القرآن) ط. دارالشروق عام2000م:
1) (لنأخذ موسى؛ إنه نموذج للزعيم المندفع العصبي المزاج) (ص200).
2) (وهنا يبدو التعصب القومي كما يبدو الانفعال العصبي)، على قول الله تعالى: {فَوَكَزَهُ مُوسَى} [القصص: 15] (ص200).
3) (وتلك سمة العصبيين)، على قول الله تعالى: {فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خَائِفاً يَتَرَقَّبُ} [القصص: 18] (ص201).
4) (وينسيه التعصب والاندفاع استغفاره وندمه)، على قول الله تعالى: {فَلَمَّا أَنْ أَرَادَ أَن يَبْطِشَ بِالَّذِي هُوَ عَدُوٌّ لَّهُمَا} [القصص: 19] (ص201).
5) (فلندعه هنا لنلتقي به في فترة من حياته بعد عشر سنوات فلعله قد هدأ وصار رجلاً هادئ الطبع، حليم النفس، كلا... إنه الفتى العصبي نفسه... فغيره كان يخاف، نعم، ولكن لعله كان يبتعد منها، ويقف ليتأمّل هذه العجيبة الكبرى) على قول الله تعالى: {فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ} [القصص: 31] (ص201).
6) (ثم لندعه فترة أخرى لنرى ماذا يصنع الزمن في أعصابه ، ولكن ها هو ذا يسأل ربه سؤالاً عجيباً): {قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ} [الأعراف: 143] (ص201-202).
7) (عودة العصبي في سرعة واندفاع)، على قول الله تعالى: {فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكّاً وَخَرَّ موسَى صَعِقاً فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ} [الأعراف: 143] (ص202).
8) (هكذا في حنق ظاهر، وحركة متوترة)، على قول الله تعالى: {وَانظُرْ إِلَى إِلَهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفاً لَّنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفاً} [طه: 97] (ص202).
9) (تقابل شخصية موسى شخصية إبراهيم؛ إنه نموذج الهدوء والتسامح والحكمة) على قول الله تعالى: {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُّنِيبٌ} [هود: 75] (ص203).

اقتباس:
كان الاولى ان تسأل اخى ما الذى حمل سيد قطب على سب معاوية و ما الدافع لذلك
هل قال السلف بهذا الشرط؟ هل إذا سبك أحد أو سب أحد المقربيين إليك ستسأله عن الدافع؟
اقتباس:
و كما يعلم الاخوة ان السب معناه هو الكلام الذي يقصد به الانتقاص والاستخفاف و ان ما جاء فى حق معاوية انتقاص له و استخفاف به و هذا لا ننكره و لا ينكره احد من الاخوة هنا و لا اظن ان واحد من الاخوة و الاخوات قال به او ذهب الى ما ذهب اليه سيدقطب رحمه الله تعالى

إن كنت تقر بأن سيد قطب عفا الله عنه طعن في معاوية وعمرو ابن العاص رضي الله عنهما يلزمك أيضا أن تقر بتنقصه لعثمان رضي الله عنه ولمزه لعدد من الصحابة ثم يلزمك أن تطبق عليه منهج السلف وأهل السنة والجماعة في التحذير من الكتب التي تناولت الصحابة :
موقف أهل السنّة من الكتب الّتي فيها ذِكر ما شجر بين الصحابة وقتالهم رضي الله عنهم:


قال الذهبي رحمه الله في ((سير أعلام النبلاء)): (تقرّر الكفّ عن كثير ممّا شجر بين الصّحابة وقتالهم رضي الله عنهم أجمعين, ومازال يمر بنا ذلك في الدّواوين والكتب والأجزاء, ولكنّ أكثر ذلك منقطع وضعيف, وبعضه كذب, وهذا فيما بأيدينا وبين علمائنا؛ فينبغي طيّه وإخفاؤه - لا إذاعته وبثّه ونشره, قال: - فينبغي طيّه وإخفاؤه بل إعدامه, لتصفو القلوب, وتتوفّر على حبّ الصحابة رضوان الله عليهم والترضّي عنهم, وكتمان ذلك مُتَعَيَّن عن العامّة وآحاد العلماء - كتمان تلك الكتب الّتي قد انطوت على ما فيه ثلب وتنقيص وحطّ من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلّم, إعدام تلك الكتب واجب, وإخفاؤه وطيّه واجب, ولا يُظهر شيء من ذلك للعامة ولا لآحاد العلماء, بَلهَ طلاب العلم ولو كانو كبارا -, وقد يُرخّص في مطالعة ذلك خَلوة للعالم المنصف الحريّ بأن يصل إلى الحقّ, العريّ من الهوى بشرط أن يستغفر لهم كما علّمنا الله حيث يقول: {وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلّاً لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ} [الحشر : 10] - أُمِروا بالاستغفار لهم؛ فلعنوهم بل وكفّروهم وشتموهم وانتقصوهم, وما عرفوا لهم فضلهم, ولا ردّوا لهم بعضا من جميلهم عليهم كما سترى إن شاء الله ربّ العالمين -, فالقوم لهم سوابق وأعمال مُكَفِّرَة لما وَقَعَ منهم, وجهاد مَحَّاءُ, وعبادة مُمَحَّصَةٌ - يعني للّه ربّ العالمين -).
هذا كلام الإمام الذهبي رحمة الله عليه, وفيه أنّه ينبغي أن تُطوى تلك الكتب, وأن تُخفى, بل ينبغي أن تُعدم؛ لتصفو القلوب على محبّة أصحاب نبيّنا صلى الله عليه وعلى آله وسلّم, ولا يُرخّص في إبراز شيء من ذلك للعوامّ ولا لآحاد العلماء الذين لم يتثبّتوا بعد من القضية, ولم يحيطوا بها علما, ولم يبلغ بهم علمهم تلك القِمّة السّامية الشّامخة العالية التي يمكن إذا ما وصلوا إليها أن يدركوا المرامي الّتي كانت وراء بواعث الأصحاب رضوان الله عليهم فيما أتوا وما تركوا, وما قالوا وما عنه كفّوا وسكتوا رضوان الله عليهم أجمعين.
عقيدة أهل السنّة أن تُمزّق تلك الكتب, وأن تُحرق, وأن تعدم كما قال الذّهبيّ الإمام رحمة الله عليه, وقد بدأ كلامه بقوله: (وقد تقرّر) يعني هذا ما عليه العلماء من أهل السنّة من أصحاب الاعتقاد الصّحيح والمنهج السويّ, سلفا وخلفا.

وهذه فتوى للعلاّمة الشّيخ عبد العزيز رحمه الله سُئِل عن قول سيّد قطب رحمه الله في كتابه ((كتب وشخصيات)) صفحة 242 طبعة دار الشروق, فيما قاله عن معاوية بن أبي سفيان وعمرو بن العاص رضي الله عنهما, قال سيّد: (إن معاوية وزميله عمروا لم يغلبا علياً لأنهما أعرف منه بدخائل النفوس, وأخبر منه بالتصرّف النافع في الظرف المناسب, ولكن لأنّهما طليقان في استخدام كل سلاح, وهو مقيّد بأخلاقه في اختيار وسائل الصراع, وحين يركن معاوية وزميله إلى الكذب والغش والخديعة والنفاق والرشوة وشراء الذّمم؛ لا يملك علي أن يتدلى إلى هذا الدّرك الأسفل, فلا عجب ينجحان ويفشل, وإنه لفشل أشرف من كلّ نجاح).

قال الشيخ رحمه الله لمّا قُرِأ هذا عليه: كلام قبيح, هذا كلام قبيح, سبّ لمعاوية وسب لعمرو بن العاص, كلّ هذا كلام قبيح وكلام منكر.
قال السائل: قوله: (إن فيهما نفاقا) أليس تكفيرا؟ - يعني لهما رضوان الله عليهما -.
قال الشيخ رحمه الله: هذا خطأ وغلط لا يكون كفرا, فإنّ سبّه لبعض الصّحابة أو واحدا من الصّحابة منكر وفسق؛ يستحقّ أن يُأدّب عليه - نسأل الله العافية -, ولكن إذا سبّ الأكثر أو فَسّقهم يرتدّ لأنّهم - أي الصحابة - حَمَلَة الشرع؛ إذ سَبُّهُم معناه قدح في الشرع.
قال السائل: ألا يُنهى عن هذه الكتب التي فيها هذا الكلام؟
قال الشيخ رحمه الله: ينبغي أن تُمَزّق.
ثم قال الشيخ: هذا في جريدة؟
قال السائل: في كتاب أحسن الله إليك.
قال الشيخ: لمن؟
قال السائل: لسيّد قطب.
قال الشيخ: هذا كلام قبيح.
قال السائل:في ((كتب وشخصيات)).
وهذا إن أردت الرّجوع إليه في شرح الشيخ رحمه الله لرياض الصالحين, وكان في يوم الأحد 18/07/1416 من هجرة المختار صلى الله عليه وسلّم.

فهذا موقف علماء أهل السنّة سلفا وخلفا من الكتب الّتي فيها إساءة للأصحاب وانتقاص لهم رضوان الله عليهم أجمعين.
تقرّر هذا؟
الله المستعان!
يتبع.....