اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة said-85
ككل الحائرين من الذين لم يصلهم التليغرام السحري لجامعة المدية رفعت هاتفي واتصلت بهم لعلى وعسى أن أكون من المقبولين فأذهب لإجراء المقابلة أم أكون من المرفوضين فأشطب هذا الموعد من ذهني، رن الهاتف قليلا ثم رفعت السماعة، إنه صوت امرأة ترد علي، ذهلت وهي تقول لي بالحرف الواحد وبنبرة منزعجة " ألو، شكون" ضننت لوهلة أني أتصل بهاتفها الشخصي!!، بعد أن قدمت نفسي بأني أحد المترشحين لمسابقة توظيف الأساتذة سألتها عن وضعيتي، فقالت بنبرة أكثر إنزعاجا: وصلك التليغرام؟، قلت: لا، فردت علي بكلمات سوقية لا تمت للإدارة وأصولها بصلة، قالت: معلاباليش!! وأغلقت السماعة، والله لقد وصل بيا الغيض في تلك اللحظة ففكرت أن أعيد الإتصال بها وأسمعها ما تستحق، ثم كضمت غيضي واستغفرت الله وأكملت يومي وأنا في مزاج سيء إلى أن كتبت هذه الكلمات لعلها تخفف من الضيق الذي سببه تصرف هذه المتطفلة على الإدارة التي سلطت بفعل فاعل على أساتذة المستقبل، وما يزيد ذهولي وحيرتي هو سبب عدم نشر القوائم على مواقع الجامعات لتجنيبنا الإتصال بمثل هذه الأشكال، كم يستغرق تحميل القائمة للموقع؟ دقيقتين على أكثر تقدير! إنه الفساد وسوء التسيير الذي استشرى في إدراتنا كالسرطان القاتل!
|
عَجِبَتُ لمرآنا العَجائِب
واَستغربَتُ مِنّا الغَرائِب
لا نحن أحياءُ ولا موتي
وَلا أَهْلُ البِلادِ وَلا أجانِب
تَهوي المصائِبُ فَوْقَنا
وَتَسوقُنا مِن كُلِّ جانِب
لكنَّنا لَسْنا هُنا
فَكأنّما هِيَ نَفسُها ابتُلِيَتُ بِنا
وكأنّما نَحنُ المَصائِب
وأَقُولُ نَحنُ
وَما أَنا إلاّ أنا
لا جَبهَتي انخفَضَتْ ولا ظَهري انحني
لكنَّ مِن شأني الرُّسوبَ لأننّي
أَفنيتُ عُمْريَ كُلَّهُ
أَمَلاً بِتَعويمِ الرَّواسِب
زَبَدُ البِحارِ بِلا يَدٍ
حتّي يَكُفَّ بِكفِّهِ صَفْعَ المراكب
صَخْرُ البِحارِ بلا فَمٍ
حتّي يَفُكَّ بِفكَّهِ قَيْدَ الطَحالِب
لكنَّ كُلاًّ مِنهُما
قَدْرَ استطاعَتِهِ يُشاغِبْ
وَلَرُبَّما فَتَكَ الطّليقُ بِطُحْلُبٍ
وَلَرُبّما نَجحَ الأَسيرُ بِكَسْرِ قارِب
فَلأَيِّ جِنسٍ تَنتمي
هذي الملايينُ التّي
تحتمي؟بِحِمي الجَريمةِ
وَلأَيِّ شيءٍ رُكِّبَتُ فيها العُيونُ
وَليسَ مِن عَينٍ تُراقِبْ؟
وَلِمَ الأَيادي والشِّفاهُ
وَلا يَدٌ تَعلو ولا شَفَةٌ تُحاسِب؟
أَشباهُ أشباحٍ
تَروحُ وَتَغتدي
بَينَ المَزابِلِ وَالخَرائِب
وَهِتافُها يَعلو لِسارِقِ قُوتِها
وَلِمُستبيحِ بُيوتِها
شُكراً علي هذي المَكاسِب
رَبّاهُ لا تُطفِيءْ ذُبالَةَ خافِقي
دَعْها لِتُؤنِسَ وَحْشَتي
وَسْطَ الغَياهِبْ
رَبّاهُ لا تَنزِعْ ضَميريَ مِن دَمي
فأنا وَحيدٌ
لَيسَ لي إلاّهُ صاحِبْ
رَبّاهُ
يا مَن صُغتَني بَشَراً سَوِيّاً
أَبقِني بَشَراً سَوِيّاً دائماً
في عَصْرِ فِئرانِ التّجارِب
فَقْري، عَرائي
غُربتي، دائي
شقائي
وَقْفَتي ما بينَ أنيابِ النّوائِب
هِيَ كُلُّها
حتّي أَظَلَّ كما أنا
ثَمَنٌ مُناسِب
================
شعر احمد مطر