السؤال الثاني
أ_ أكمل الناقص من الحديث
الحديث العشرون:
الحياء من الإيمان
متن الحديث
عَنْ أَبيْ مَسْعُوْدٍ عقبة بن عمرو الأنصاري البَدْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ صلى الله عليه وسلم (إن ممّا أدرك الناس من كلام النبوة الأولى إذا لم تستحي فاصنع ما شئت)[149]
[رواه البخاري:3483].
ب 1- ما يستفاد من هذا الحديث
هذا الحديث فيه الكلام على شعبة من شعب الإيمان ألا وهي الحياء ، فقد أُسند الكلام هنا إلى ما بقي للناس من النبوة الأولى
وقوله: اذا لم تستح فاصنع ما شئت - هذا فيه ذكر الحياء ، والحياء هو ملكة باطنة ، وهو يأتي تارة بالجبلة والخلق المطبوع عليه الإنسان، وتارة يأتي بالاكتساب ، أما بالجبلة والطبع فهذا يكون ببعض الناس حييا .
فالحياء شعبة باطنة ، ويكون جبليا طبعيا ، ويكون مكتسبا ، والمكتسب مأمور به ، وهو أن يكون مستحيا من الله -جل وعلا- وأن يكون مبتعدا عن المحرمات ، وما يشينه عند ربه -جل وعلا- ، ممتثلا للأوامر مقبلا عليها؛ لأن الله -جل وعلا- يحب ذلك ويرضاه ، فالحياء المكتسب ما يكون في القلب من الخُلق الذي يجعله آنفا أن يغشى الحرام ، أو أن يترك الواجب ، وهذا يكون بملازمة الإيمان ، وبالعلم والعمل الصالح حتى يكون ذلك ملكة.
2 - أ اشرح
إذا لم تستح فاصنع ما شئت
يعني إذا لم تفعل فعلاً يستحى منه فاصنع ما شئت هذا أحد وجهين،
أي ففعله في المعنى الثاني أن الإنسان إذا لم يستح يصنع ما شاء ولا يبالي وكلا المعنين صحيح.
بارك الله فيك و نفع بك و لا حرمك الاجر و الثواب ...واصل ربي يحفظك