وعليك السلام وحمة الله تعالى وبركاته ..
اسمحي لي ايتها الكريمة ان انوه على ماسبقته في ردك ..
لست من الذين يتقاضون اجر 3000 دج والحمد لله .. فالله من علي بوظيفة في وطني
وراتب ميسور .. فله الحمد والمنة ...
الحمدُ لله على نعمه التي لا تُحصَى ولا تُعدّ..
لكن اعرف رب عائلة بهذا الراتب يكفل 6 بنات .. كم يسد من حاجيات بناته ؟؟
ورزقَ الله كلّ مسلم ومسلمة من عظيمِ أفضالِه
وأعانَ هذا المسكينَ على إعالة بناته..
فعلا فالأمرُ مؤلِمٌ ويستغرب الواحد منّا كيفَ أنّ هناك بزمننا هذا من لا يتعدّى راتبه الشّهري 3000دج (فأين الرّقابة وضمير المسؤولين الذين يدفعون أمثال هذا الشّخص للتّفكير في انتهاجِ سبل الحرام لأجل كسب قوت يومهم).
لعل النفس الطويل مطلوب لتغيير الذهنيات والعقول .. لكنه لا يغير السياسات والاوضاع
اختي الكريمة .. فهي تتطلب ثورة .. والامثلة في التاريخ كثيرة ..
وإن قلتُ النّفسَ الطّويل أيّها الأخ الطيِّب فأخصُّ به باب الصّبر الجميل الذي يقودُنا لانتهاجِ الوعيِ في معالجة الأمور وتقديم ما يجب تقديمه فيما يندرِج ضِمن احتياجاتنا ومطالِبِنا بهذه الحياة..
ومن إيجابيّات الصّبر [التعلّم والتفهّم..] وبينهما السّعي الحثيث للتمسُّك بمبادئِنا الإنسانيّة والقناعةُ أساسُها لأنّ الإنسان القنوع تجده مكتفيا بما يُوفِّرُ له أبسط احتياجاته غير متطّلعٍ لِلكثيرِ الذي يحرّك طمعه فتراه متّجها بأنظارِه نحو ما تمتلكه أيادي الغير فيسلك طريقهم دون اهتمامه بِنزاهة أفعاله أو لا..
متناسيا أنّه والغير وأرزاقهم ملك لله وحده وهو الذي يرزقُ من يشاء.
ومن كان له مطلبا فعليه أن يرفعه بشكلٍ عقلانيّ لا تورّط فيه ولا توريط ولا خلط يؤدّي إلى فتح بؤر المفاسد..وهو ما وردَ بقولِك هذا الذي أراهُ حكيما ولا تشوبه شائبة:
والثورة التي اودها ..هي ثورة اصوات .. تنادي ان كفانا استهتارا بعقولنا وكفانا ضربا
على مشاعر وطنيتنا ..
والحفاظ على الامن سباق .. وهو مطلب ديني وانساني .. لكن التثاقل الى الارض
والبعد عن كل ذات شوكة .. لا يبنيان حضارة ..
لا بد لنا من اصوات تضغط على المفسد وتكون سدا منيعا في وجه طوفان الفساد
الذي يضر بوطننا اكثر مما قد تضر الثورات ..
البلد يئن من سياستهم التي تملى عليهم من هناك .. وليس مما يطلبه شعبنا وما
يرتضيه ديننا .. والا فلما نكتب ونحرر بلغة مستعمرنا ؟؟
بالفعل أخي فساسةُ البلاد يقتاتون على جلود العباد ولم تسلَم حتى عقول بعضهم الذين استُغلّوا لنشر سموم الفساد..
فما دورُ المتعلّم منّا إلاّ النّصحُ والإرشاد..ومن تنكّرَ لصوابِ القولِ والفعل ورِث الحسرة وسوءَ الاعتقاد.
فالحذر من منازل الغفلة التي يُشيِّدها جهل النّفوس..
وأضعفُ الإيمانِ تصويبٌ أو ترغيب أو تهذيب ولا شكّ في أن نصيب ونجد من ذوي الفطنةِ وافر النّصيبِ من الفهمِ والتّرحيب
والختام .. اود كتابة الكثير .. لكن الكتابة تتعبني - عكس كسول
-
افهم ما يختلج لديك من خوف على الوطن .. واحيي فيك هذا .. كما احيي
وسطية فهمك وحسن المامك بما يدور في مجتمعك ..
شكرا أخي عابِر..وإنّ هذا لمن كرمكم وحسن ظنّكم بنا..نسأل الله السّداد في القولِ والفعل
انوه الى انا الخيمة سرها تواجدك .. وافرحها انها استطاعت خطفك ولو للحظات
من الخواطر .. 


جزيت كل خير اختي الكريمة ..
مسرورةٌ أيضا بوجودي في رحاب الخيمة..وأكثَر بمحاورتي لذوي اللطف أمثالكم..فشرفٌ لي أن أتزوّدَ بطيبِ أفكاركم.
وجُزيت بكلِّ خير أيّها الفاضل.