منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب - عرض مشاركة واحدة - ¤]]مـــرْحا بِنواصِعِ العقل..[[¤
عرض مشاركة واحدة
قديم 2011-09-18, 22:20   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
صَمْـتْــــ~
فريق إدارة المنتدى ✩ مسؤولة الإعلام والتنظيم
 
الصورة الرمزية صَمْـتْــــ~
 

 

 
الأوسمة
المشرف المميز المشرف المميز 2014 وسام التقدير لسنة 2013 وسام المشرف المميّز لسنة 2011 وسام أفضل مشرف وسام القلم الذهبي لقسم القصة 
إحصائية العضو










افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عابر . سبيل مشاهدة المشاركة


روي عن سيدنا الصديق انه كان يطعم كل يوم مجموعة عصافير في فناء بيته ..
وكعادته وضع لها مرة ما تاكله .. الا انها ابت .. فلما نظر الى الباب وجده غير موصد..
ومن هنا اتجه الصديق رضي الله عنه الا ان الغذاء والامن متلازمان ...

جميل هو درء الفتنة والفطنة لما يحاك للوطن .. لكن وجب ان يكون هناك مع هذا وعي
بما يجب ان تكون عليه حال وطننا وما نصب اليه من ازدهار وعدل ..

وددت لو ان نظامنا وساستنا يقف وقفة شهامة مع شعبهم الذي رفض الفتنة
وامن لهم رقابهم .. وحافظ لهم على مقاعدهم وكراسيهم ..
كفانا وعودا كاذبة واصلاحات لا تمس الا جيوبهم .. ومنطق عجيب تعالج به
قضايا البلد واموره .. واستهتار بالمواطن واكل لخيراته ..

في ميزك اختي الكريمة .. هل 3000 دج راتب شهري .. ويعد متقاضيه عامل
حسب احصائيات ولد عباس .. ؟؟





السّلام عليكم ورحمة الله وبركاتُه



أهلا بك أخي عابِر سبيل طيَّب الله سبيلَكَ وأنعم عليكَ بكلِّ خير..



وبعدُ أيّها الفاضِل..سأُسبِّقُ إجابتي على سؤالِكَ حتّى لا أسلك نهجا آخرَ قد يُنسيني الردّ عليه..
وبالتّالي إجابتي هي أنّ الرّاتِب الشّهري المتمثّل في 3000دج يصلُحْ لدفع تكاليف الحافِلة لمدّة شهر وأخصُّ نفسي كمثالٍ حيّ.


فلا يُعَدُّ المبلغُ راتبا ويصلحُ تسمية العامل في هذه الحالة بالمُهمَلْ..


فهو لا يسدّ حاجيات الشّخص الواحِد منّا فما بالُكَ بالمسؤولِ عن عائلة سواء كان ربّ أسرة أو أخ أكبر يعيلُ أفراد أسرتِه..


ــــــ


أخي الكريم،
من المؤكِّدِ أنّنا نتّفقُ بهذا الأمرِ بل ونلمس موضِعَ [الحقرة] والتّهميش الذي أنهَكَ نفوس البسطاءِ من النّاس..
وقد تطرّقتُ لهذا الأمر بموضوعي أعلاه لأنّي واحدةٌ من أهلِ هذا الوطنْ وقد تذوّقتُ معنى الظّلمِ وشهدتُه وهو يبسُطُ ذراعيهِ على أقرب النّاسِ إليّ..
ولكن من ركائِزِ التعقُّل النّفَسْ الطّويل الذي يهبُنا القُدرة على التّمييز والصَّبر وحُسن التصرُّف..


ومن هذا أعودُ إلى لبِّ ردِّك وأقول أنّ المثال الذي أوردته عن الصدّيق رضيَ الله عنه قيِّمٌ بِجوهِرِه ويُثبِتُ أهميّة الأمن والغذاء أو ما يسدّ حاجياتِنا..
ولو اتُّخِذ هذا الأمر بعينِ الاعتِبار من طرف حُكّام هذا الزّمن لتفادوا أغلبَ المشاكِل التي تتخبّطُ فيها الشّعوبُ المسلوبة حقوقُها.



لكن بتجاهُلهِم وأنانيّتهِم وحبِّ ذواتهِم وتمييزِها على حسابِ غيرهم تراكمَتْ همومُ النّاسِ وتطوّرت ضغوطاتهم فهناك من أصابه اليأسُ وهناك من استحوذ الجنونُ على عقله وهناكَ من تحوّلت أنظارُه نحو أقبَح الأفعال وهناك..وهناك..



طبعا كلّ شخصٍ واعٍ باستطاعته إدراك إذا ما كانَ النّظامُ السّائِد بالبلاد نِظاما سليما أو فاسدا..
بل ونُدركُ أنّه فاسِدٌ فسادَ مُنتهجيه ومن سنّوا قانونَه..
ورغبتُنا في الإصلاح والتّغيير يُعرقُلها:


*غياب الدّيمقراطيّة في بلدٍ يدّعي رُؤساؤه حريّة التّعبير والتّفكير


*همجيّة البعض في السّعي للمُطالبة بمعالجة مشاكلهِم


*وجودْ عناصِر الفتنة الذينَ لا يُضيعون فُرصةً للإطاحة بسلم وأمن البلاد والعباد..


وبوجود هذه النّقاط الثّلاثْ يتعذَّر على المسالمِ منّا أن يعتلي منبرا للدّفاع عن حقوق الضّعفاء أو المطالبة بأبسطِ حقوقِه..


فما العمل إذن لتفادي هزّةٍ تودي بأمننا وسلامتنا سوى التّفكير في حلٍّ وسط يحفظُ على الأقلّ هذا الأخير الذي لا يُقارنُ بالغذاء..


تُرى إن غاب الأمن وتحرّكتْ عجلةُ الحربِ ليقتُلَ المسلم أخاه لا قدّر الله مثلما حدثَ بين الأشقّاء المصريّين والليبيّين وغيرهم ..هل سيطيبُ لنا الحديثُ عن مطالبِ حياتِنا من عملٍ وتعليمٍ وعلاجٍ وغيرها؟


تُرى هل سيطيبُ لنا الخلودُ إلى النّوم أو التّفكيرُ في مستقبلنا ومستقبل أبنائِنا؟


هي حقيقةٌ لا هروب منها..
فلا حياةَ في غياب الأمن لكن بوجوده قد نتحمّلُ قسوة الظّروفِ ونسلّم أمرنا إلى خالِقِنا وهو الرّازِقُ والرّحيم بعباده.




وخلاصة القول أيّها الفاضِل أنّنا ببلدٍ للأسف تغيبُ فيه سياسة الحوار..وذلك لا يقتصر على الشّعبِ ودولته بل على الأسرة والمجتمع..لنجد بين الفرد والآخر صراعاتٍ لا تُجدي نفعا بل تزيدُ النّفوسَ تنافُرا..
فلو أصلحَ كلّ واحدٍ منّا شخصه وصانَ لسانه وأدرك حقوقه وواجباتِه لسهُل علينا التصدّي لمن أرادنا بذلٍّ..


لو تحقّق ذلك لأحسن شبابنا التّكاثُف ومواجهة تيّار الظّلم بطريقةٍ لا يترأسّها التسرّعُ والطّيش الذي يتسبّب في إراقة دماء الكثير من الأبرياء.



ليتنا نعي هذا الأمرَ جيِّدا فنستعيد ثقتنا بأنفُسِنا ونُروّضَ أنفُسَنا على القناعةِ بِقِسمتِنا بدُنيا الفناء.


ـــــــــ


أخي لا تظنّ أنّي لم أفهم قصدك..بل فهمتهُ وأُقدِّرُ رأيك وأحترمُ شخصَك


وأدعو الله لكَ ولكافّة المسلمين بِالخيرِ والهناء.



لك جزيل الشّكر على طيبِ مرورِك


ويبقى هذا رأيي الخاصّ.









آخر تعديل صَمْـتْــــ~ 2011-09-19 في 11:02.
رد مع اقتباس