الجواب
وعليك السلام ورحمة الله وبركاته
وجزاك ربي خيراً وبارك فيك ونفع بك
هذه المسألة تحتاج إلى بسط، لكنني ألخص الكلام فيها في فقرتين:
أولاً: هذه الأحاديث الضعيفة في الأربعين من العلماء مَنْ يصححها ويحتج بها، فليس تضعيفها محل اتفاق بين العلماء.
ثانياً: إذا ثبت كون الحديث صحيحَ المعنى بوجود شواهد تدل على ذلك من الكتاب أو صحيح السنة
فإنه يعمل بذلك الحديث لصحة معناه، ولكننا لا نعزو لفظ الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم
لكن نقول: روي في هذا المعنى حديث: (لا ضرر ولا ضرار) وهو ضعيف من حيث الإسناد، لكن قد دل على صحة معناه أدلة كثيرة من الكتاب والسنة واتفاق أهل العلم، حتى عدها أهل العلم قاعدة من القواعد المتفق عليها في كتب الفقه
وكذلك حديث: (من حسن إسلام المرء تركه ما لايعنيه) فمعناه صحيح، وبعض أهل العلم يقوي رفع الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم كالإمام ابن عبدالبر وغيره
وعلى ترجيح ضعفه فلا ننسبه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ولكن نقول: (روي عن النبي صلى الله عليه وسلم كذا وكذا...) إشارة إلى تضعيف نسبته إلى النبي صلى الله عليه وسلم من حيث اللفظ
وهكذا بقية الأمثلة في الأربعين النووي وغيرها
والخلاصة أن الأحاديث الضعيفة جداً أو المنكرة التي ليس ثمة ما يشهد لها= فلا نحتج بها ولا نعمل بها، ونبين ضعفها وعدم ثبوتها عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعدم صحة ما تضمنته من معانٍ
وأما الأحاديث التي في أسانيدها ضعف، ولكن جاء في كتاب الله ما يشهد لها، أو من صحيح السنة
فنبيِّن ما فيها من الضعف، ولا نجزم بعزوها إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ولكننا نعمل بما تضمنته من معانٍ صحيحة شهدت لها النصوص.