منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب - عرض مشاركة واحدة - رجال الاصلاح في الجزائر
عرض مشاركة واحدة
قديم 2008-12-17, 13:08   رقم المشاركة : 29
معلومات العضو
ميمونة 25
عضو فعّال
 
إحصائية العضو










افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طه الهلالي مشاهدة المشاركة
السلام عليكم بارك الله فيكم

اختنا الكريمة ميمونة 25ما المقصود بهذه العبارة وقد وصفه الشيخ أبو بكر جابر الجزائري - أيام كان على الجادة -
ارجو ان تغيري اللون الاخضر الفاتح لقد اتعبني اثناء القراءة جزاك الله كل خير


كما رايت ان المقال منقول فتقيدا بالامانة العلمية لم احذف العبارة

الا اني بحثت عن سبب قولها من قبل كاتب المقال لاسباب من بينها ما ستوضحه نصيحة الشيخ النجمي للشيخ ابي بكر الجزائري


من كتاب الفتاوى الجلية على المناهج الدعوية
للشيخ أحمد النجمي : رحمه الله


س87- فضيلة الشيخ: وقفت على كلام لأبي بكر جابر الجزائري في كتابه عقيدة المؤمن (طبعة دار العلوم والحكم بالمدينة المنورة سنة 1417’) صفحة (4) لَمَّا كان يتكلم على مراتب المؤمنين، فذكر المرتبة الأولى: "وهم علماء الكونيات الذين تحملهم بحوثهم على الإقرار بخالقٍ مدبر، وينقصهم الإيْمان بكتاب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم "، ثُمَّ قال: "وهؤلاء قد ينفعهم إيْمانُهم في الحياة الدنيا بقدر ما أثْمَر لهم من تعظيمٍ لله تعالى، ومحبةٍ فيه، وقد ينفعهم في الآخرة بتخفيف العذاب عنهم" فما صحت هذا القول، وجزاكم الله خيرًا ؟

_______________


ج87- الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه؛ وبعد:

أولاً:


الكونيات من أمور الغيب، والبحث فيها، والكلام عنها من غير ما يرد عن الشارع ج يعتبر كلامًا في غير محله، والواجب على الناس جميعًا أن يعودوا في الأمور الغيبية إلى الله تعالى ثُمَّ إلى رسوله صلى الله عليه وسلم.

إذن فكونُهم يؤمنون بالغيبيات الَّتِي يجدونَها مدونةً عن أهل الفلك مثلاً أو غيرهم فهذا شيءٌ غير مقطوعٌ به، ولا ينبغي أن تعتقد صدقه إلاَّ إذا أسندته آيةٌ من كتاب الله أو أسنده حديثٌ من رسول الله صلى الله عليه وسلم, فالقول بأنَّ هؤلاء قد ينفعهم إيْمانهم قولٌ باطل، ويجب على أبي بكر الجزائري أن يتوب من هذا، ويرجع عنه، وإلاَّ فإنَّه قد يكون اعتقد باطلاً، وأقره.

ثانيًا:

من لَم يؤمن بالله من خلال كتابه، وبرسول الله صلى الله عليه وسلم من خلال سنته فإيْمانه لا ينفعه، نعم , كان قبل نزول القرآن، وبعثة النَّبِي صلى الله عليه وسلم وفي زمن الجاهلية أقوامٌ من المتألهين وحدوا الله عز وجل وكانوا لايعرفون شريعةً صحيحةً يعملون بِها، فهؤلاء يعذرون كزيد بن عمرو بن نفيل، وأمثاله في ذلك الزمان؛ أمَّا بعد بعثة النَّبِي صلى الله عليه وسلم فإنَّه لايقبل من أحدٍ أي دينٍ، ولا الإيْمان بأي فكرة ما لَم تكن مأخوذةً من كتاب الله أو من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولهذا قال الله تعالى: (يَأَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ آمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولاً) [النساء:47].


ويقول النَّبِي صلى الله عليه وسلم: ((والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثُمَّ يَموت ولَم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار)). ويقول النَّبِي -صلوات الله وسلامه عليه -(كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى. قالوا: يا رسول الله, ومن يأبى ؟ قال: من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى )) وعلى هذا فإنِّي لا أرى لكلام أبي بكرٍ الجزائري هذا وجهًا من الصواب.

ثالثًا:

أنَّ مشركي العرب كانوا يؤمنون بوجود الله، وأنَّه الخالق المدبر المتصرف في جميع الأمور ولَم ينفعهم ذلك الإيْمان الذي حكاه الله عنهم بقوله: (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ) [العنكبوت:61]،
وقوله تعالى: (قُلْ لِمَنِ الأَرْضُ وَمَنْ فِيهَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ 84, سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلا تَذَكَّرُون 85, قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ 86, سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ 87, قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلا يُجَارُ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ 88, سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ) [المؤمنون:84-89].
فلم ينفع هؤلاء المشركين إيْمانُهم بوجود الله، واعتقادهم ربوبية الله عز وجل لَم ينفعهم ذلك.

إذن فمن يقوِّلهْم الشيخ أبو بكر ويزعم أنَّهم آمنوا بالله، وعظموه، فإنَّ إيْمانَهم بوجوده وتعظيمهم له من دون إيْمان بالكتاب الْمُنَزل، وبالرسول المرسل لا ينفعهم ذلك شيئًا، ولا يغني عنهم إذا لَم يكن مستندًا إلى ما ذكر، والله تعالى يقول: (يَا بَنِي آدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي فَمَنِ اتَّقَى وَأَصْلَحَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ -35, وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) [الأعراف:35-36]. وبالله التوفيق.

وقد عرض عليَّ أحد الإخوة السلفيين فتوى صادرة من الشيخ أبي بكر الجزائري يقول فيها: "إنَّ جماعة التبليغ -والله- لا توجد جماعة في العالم الإسلامي خيرٌ منها في نشر الدعوة الإسلامية وإصلاح الأفراد"اهـ.

هكذا يحلف أبو بكر هذه اليمين الفاجرة؛ أنَّه لا توجد جماعة في العالم الإسلامي خيرٌ من جماعة التبليغ.


وأقول: مع الأسف يا أبا بكر ما كنت أظن أنَّه سيبلغ بك الخذلان إلى هذا الحد, تفضل جماعة التبليغ الصوفية القبورية الخرافية الديوبندية المشركة تفضلها على عقيدة التوحيد العقيدة السلفية ،

ألَم تعلم أنَّ مؤسس هذه الجماعة قبره في المسجد؟!!

ألَم تعلم أنَّه يجلس عند قبور الصوفية يطلب منهم الفيوضات؟!!

ألَم تعلم أنَّ جماعة التبليغ مبنيةٌ على أربع طرق صوفية؟!!

ألَم تعلم أنَّهم يعادون أهل التوحيد؟!!

أما سمعت ربك يقول للنبي صلى الله عليه وسلم : (وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ) [الزمر:65]! ألَم تسمع ربك تعالى يقول لنبيه: (فَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ) [الشعراء:213]،
ألا تتق الله يا جابر تزعم هذا الزعم، وتقسم عليه محاربة لعقيدة التوحيد في بلد التوحيد، ودولة التوحيد في مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم رسول التوحيد؟!! وأنت تزعم أنَّك فسرت كتاب الله هلا اتعظت مما في كتاب الله من زجرٍ عن الشرك، ودعوةٍ إلى التوحيد، فهل من توبةٍ يا جابر؟!!

وإني لأقطع أنَّك إن لقيت الله وأنت مصرٌّ على هذه الفتوى فسيكون موقفك بين يدي الله موقفًا صعبًا، فتب إلى الله قبل أن يغلق الباب، ولا يقبل منك المتاب، فإن استكبرت وأبيت، فما أظنه إلاَّ أنَّه قد تودع منك، وبالله التوفيق.



كتبه الناصح لك والحدب عليك
أحمد بن يحيى النَّجمي
(4/4/1424هـ).











رد مع اقتباس