اتجاهات الإستشراق.
ويمكن أن نميز بين ثلاثة اتجاهات للاستشراق.
1. الاتجاه العقائدي: نشأ هذا الاتجاه مع وجود المواجهة بين المسيحية والإسلام التي افتعلها الصليبيون، إذ حاول هذا الاتجاه أن يحيط إحاطة شاملة بالعالم الإسلام عامة والعربي خاصة ويدرس كل توجهاته سواء كان دينيا أو أدبيا أو سياسيا ... الخ، وقد كان يتزعم هذا الاتجاه العنصر اليهودي أملاً في تحطيم الإسلام وتفكيك أمته.
2. الاتجاه العلمي: وقد نشأ في العقود المزامنة للاستعمار الأوربي للوطن العربي، حيث شعر الأوربيون بتفوق العرب والمسلمين حضاريا وعلميا، وأيضا بعد بلوغ العقل الغربي إلى شيء من الموضوعية اتجاه العالم الإسلامي والاعتراف له بجهوده الحضارية، فكان بذلك ظهور المعاهد الشرقية والمجلات الاستشراقية المتخصصة، وإقامة المؤتمرات الإستشراقية في أوربا والعالم الإسلامي، ولا يزال هذا الاتجاه قائما بعد ظهور العولمة وما يدعى بحوار الحضارات. ويمكن أن نوجز هذا الاتجاه في نقاط أربع هي:
· تزايد عدد المستشرقين في كل من أوربا وإفريقيا وآسيا.
· اللجوء إلى الأساتذة العرب لتدريس العربية في المعاهد الشرقية الأوربية.
· إعجاب الأوربيين بسحر الشرق.
· إصرار الغرب ومحاولتهم لفهم أكثر للعالم الإسلامي.
3. اتجاه عربي إسلامي متأثر بالاستشراق: وأصحاب هذا الاتجاه هم من العلماء المسلمين الذين تأثروا بالإستشراق وطبقوا مناهجه على دراساتهم الإسلامية والمجتمع الإسلامي وهو توجه متنوع داخليا : فنجد فيه المسلمون المنبهرون بالاستشراق وحضارة الغرب عامة ويعتبرون أن منهج الاستشراق هو المنهج المناسب في دراسة الإسلام ومجتمعاته. وهناك فئة غير عربية عاشت في البلاد العربية وهؤلاء توجههم غربي رغم حياتهم في المجتمع الإسلامي وهم يعادون الإسلام، ولذلك يحتلون مكانا وسطا بين المستشرقين في الغرب والمسلمين المتأثرين بالاستشراق.