[QUOTE=أحمـــ الجمل ـــد;5468322]
يااااااااااااااااذا البنفسج
أقسمتُ أنى فى هواها مُغرمٌ
هى كالبنفسجِ كيف لا أهواها
أقسمت أن البدرَ يَسْكُنُ عينها
والليلُ يصْنعُ عُرْسَهُ لِرِضَاها
أقسمت أن النَّجمَ يخْبُو ضوؤهُ
إن ضاجعَ النومُ العيونَ غشَاها
أقسمت أن الكون تضحكُ شمسهُ
عند الشروق إذا صَحَتْ عيناها
أقسمت أن الطَّيرَ يعشقُ ثغرها
يشدو ويصدحُ حين تفتحُ فاها
أقسمت إن قامت يئنُّ فراشها
كيلا تفارقَ عُرْسَهُ رِدْفاها
والأرضُ إنْ تخْطُو تُقَبِّلُ رِجْلَها
ويصيرُ عِطْرَ الياسمينَ ثَراها
هي زهرة بجوار ساقية ... نبتت و عاشت عيشة الطهر
لم تدر غير العشب متكأ ... و سٍوى عناق الماء لم تدر
فاستيقظت يوما كأن بها... سُكرا و قد شربت ندى الفجر
تبكي جوى و تقول ما أملي ... لو عشت خالدة بذا القفر
حسناء لكن لا عيون ترى ... حُسني و لا من عارفٍ قدري
هلا صعدت إلى ذرى جبل .... و بدلت هذا الكوخ بالقصر
و رأت بساط العشب منتشرا ... تلوي عليه معاطف النهر
جاراتها في الحي نائمة ... حُمرا على أعلامها الخضر
فاستبشرت بالفوز و انطلقت... تعدو و تلو على أمر
و حلا لها السفر البعيد وما... حسبت حساب الحلو و المر
الأرض موعرة و محرقة... فكأنها تمشي على جمر
و رفيقها هوج الرياح و قد... ثارت عليها ثورة الغدر
عزت سبيل إلى مطامحها... في مسالك الأشواك و الوعر
فتأوهت ندما و لو قدرت... رجعت على أعقابها تجري
لكنها سالت و حيرها... خوف السقوط كراكب البحر
فتشبثت بالأرض مفرغة... شهد القوى و بقية الصبر
حتى تسلمت الذرى و غدت... في الأوج تتلو لآية الشكر
لكنها لم تلق وآسفي ... في الأفق غير جلامد الصخر
لا عشب ينبت في جوانبه... أبدا و لا أثر لمخضر
و العاصفات كأنها أُسد ... في الجو تزأر أيما زأر
فشكت لأول مـرة و بكت ... كالطفل من تعب و من ذعر
من قهرها أنت و قد ... سُمعت وسط الزوابع أنة القهر
يا ليتني لم أصبُ نحو علا ... و بقيت في عرائس الزهر
ثم ارتمت ضعفا و أخرصها ... شبحا بدا من جانب القبر
فتصلبت أغصانها و مضت ... بالموت هاوية إلى القعر
مسكينة قد غرها شرف ... هو كالسراب لكل مغتر
و تخيلت أن العلا غنى ... فإذا به فقر على فقر
ما كانأهنأها و أسعدها .... لو لم تفارق ضفة النهر
هنيئا لك بنفسجيتك يا استاذ