المهم لمن يريد ان يعرف سيرة الشيخ الذي آثر حياة القساوة وحياة العز في جبال الافغان على حياة القصور والامراء فعليه بقراءة هذه الكلمات
نشأ أسامة نشأة صالحة و كان متدينا منذ صغره و تزوج عندما كان سنه سبعةعشر عاما زواجه الأول من أخواله من الشام. كانت دراسته الابتدائية و الثانوية والجامعية في جدة. وكانت دراسته في الجامعة في علم الإدارة العامة. وخلال دراستهاطلع على أنشطة التيارات الإسلامية المشهورة وتعرف على كثير من الشخصيات الإسلاميةولم يكن هناك أمر متميز خلال دراسته
وخلافا لما تزعم بعض الصحف العربية و الغربية فلم يسافر أسامة لأي بلد غير دول الجزيرة العربية و باكستان و أفغانستان و سوريا والسودان. وكل ما يقال عن رحلات لسويسرة و لندن و الفيليبين ليس لها أساس من الصحة. و لا تصح كذلك المزاعم بأن أسامة لم يتدين إلا بعد مرحلة من الانحراف فهذه المزاعم ليس لها أصل
كيف تشكلت عقلية بن لادن؟
بالإضافة إلى الجو المحافظ الذي نشأ فيه أسامة كان محمد بن لادن والد أسامة يستضيف أعدادا كبيرة من الحجاج كل عام بعضهم من الشخصيات الإسلامية المعروفة، و قد استمرت هذه العادة على يد إخوان أسامة بعد وفاة والده مما ساعد في استمرار توفر الفرصة له للاستفادة من بعض الشخصيات المتميزة بين أؤلئك الضيوف.
لكن في الجامعة كان هناك شخصيتين كان لهما أثر متميز في حياته هما الأستاذ محمد قطب و الشيخ عبد الله عزام، حيث كانت مادة الثقافة الإسلامية إجبارية لطلاب الجامعة
بن لادن والجهاد
بدأت علاقة أسامة بن لادن مع أفغانستان منذ الأسابيع الأولى للغزو الروسي لها في 26 ديسمبر 1979، حيث شارك مع المجاهدين الأفغان ضد الغزو الشيوعي وكان له حضور كبير في معركة جلال آباد التي أرغمت الروس على الانسحاب من أفغانستان القاعدة أسس بن لادن ما أسماه هو ومعاونوه بـ " سجل القاعدة " عام 1988، وهو عبارة عن قاعدة معلومات تشمل تفاصيل كاملة عن حركة المجاهدين العرب قدوما وذهابا والتحاقا بالجبهات، وأصبحت السجلات مثل الإدارة المستقلة ومن هنا جاءت تسمية سجل القاعدة على أساس أن القاعدة تتضمن كل التركيبة المؤلفة من بيت الأنصار-أول محطة استقبال مؤقت- للقادمين للجهاد قبل توجههم للتدريب ومن ثم المساهمة في الجهاد ومعسكرات التدريب والجبهات. واستمر استعمال كلمة القاعدة من قبل المجموعة التي استمر ارتباطها بأسامة بن لادن، وهنا خرج الأميركان بانطباع أنها اسم لتنظيم إرهابي يهدف إلى الإطاحة بحكومات الدول الإسلامية الراديكالية واستبدالها بحكم الشريعة، وهي معادية للغرب وتعتبر الولايات المتحدة الأميركية، بصفة خاصة، العدو الأول للإسلام، وعليه يجب على كل المسلمين حمل السلاح ضدها
العودة إلى السعودية
بعد الانسحاب السوفياتي من أفغانستان، عاد بن لادن إلى السعودية وعلم بعد فترة من وصوله أنه ممنوع من السفر، وظن أن السبب هو الانسحاب الروسي وتفاهم القوى العظمى والمملكة تبعا لها، وهذا لا شك كان عاملا، لكن تخطيطه لفتح جبهة جديدة ضد اليمن الجنوبي، وبحركة جهادية تنطلق من المملكة واليمن الشمالي، وإحراجه للحكومة السعودية بالمحاضرات التي كان يلقيها عن خطورة النظام العراقي وتنبئه بأنه سيغزو الخليج، في وقت كان فيه النظام العراقي من أقوى أصدقاء المملكة, والملك فهد لم يعد من زيارة للعراق إلا قبل فترة بسيطة
أسامة يتعرض للارهاب من قبل السلطة
لم تكتف وزارة الداخلية بمنعه من السفر بل وجه إليه تحذير بعدم ممارسة أي نشاط علني، لكنه بادر بكتابة رسالة نصائح عامة وخاصة للدولة قبيل الغزو العراقي. بعد أن ساءت الأحوال عقب الغزو وعدم التزامه بالتقييد المفروض عليه وتجميد نشاطه غادر عائدا إلى أفغانستان ثم إلى الخرطوم عام 1992، حينها صدر أمر في نهاية العام نفسه بتجميد أمواله. بعدها تحولت قضية بن لادن إلى قضية ساخنة على جدول أعمال المخابرات الأميركية، وبعدها سحبت الحكومة السعودية جنسيته عام 1994، ودفعت هذه التطورات أسامة لأن يأخذ أول مبادرة معلنة ضد الحكومة السعودية حين أصدر بيانا شخصيا يرد فيه على قرار سحب الجنسية. بعد هذا البيان قرر أن يتحرك علنا بالتعاون مع آخرين. وخلال إقامته في السودان حدثت أحداث الصومال واليمن وانفجار الرياض، ويفتخر أسامة بالعمليات التي تمت ضد المصالح الأميركية في هذه الأماكن، لكنه لا ينسبها مباشرة لنفسه وإنما يعتبرها من دائرته العامة. بعد هذه الأحداث تعرض السودان لضغط كبير من أميركا ودول عربية لإخراجه أو تسليمه، وتحت هذا الضغط خرج هو ورفقاؤه إلى أفغانستان. ومنذ أن وصل هناك بدأت الأحداث تتتابع بشكل دراماتيكي من انفجار الخبر إلى استيلاء طالبان على جلال آباد إلى محاولة خطف له شخصيا إلى بيان الجهاد ضد الأميركان الذي أصدره في نوفمبر 1996. وتوالت الأحداث والتفجيرات ونسبت إلى بن لادن وأعوانه كل حوادث التفجير التي حدثت في العالم والتي فيها مساس بالمصالح الأميركية وأصبح أسامة بن لادن العدو اللدود لأميركا وفي كل مصيبة تحدث يوجه إليه إصبع الاتهام، لكنه يبقى بطلا لكثيرين في العالم الإسلامي
اتهامات أميركا ضد بن لادن
التآمر على قتل جنود أميركيين كانوا في اليمن في طريقهم إلى الصومال عام 1992 قيام شبكة بن لادن بمعاونة مصريين متهمين بمحاولة اغتيال الرئيس حسني مبارك في أديس أبابا بأثيوبيا عام 1995، والذين قتلوا عشرات السياح في مصر في السنوات التالية قيام جماعة الجهاد الإسلامي المصرية، التي لها علاقة بشبكة بن لادن، بتفجير السفارة المصرية في باكستان عام 1995 وقتلت ما يزيد على20 مصريا وباكستانيا. تآمر جماعة بن لادن على تفجير طائرات أميركية في الباسيفيك، وقتل البابا. قيام أتباع بن لادن بتفجير مبنى الجنود الأميركيين في الرياض عام 1995. إصدار إعلان الحرب على الولايات المتحدة عام 1996. تصريح بن لادن عام 1998 "لو استطاع أحد قتل أي جندي أميركي، فهو خير له من تضييع الوقت في أمور أخرى". في فبراير 1998أعلنت الجبهة الإسلامية العالمية للجهاد ضد اليهود والصليبيين التابعة لشبكة بن لادن نيتها عن مهاجمة الأميركان وحلفائهم، بما في ذلك المدنيون في أي مكان في العالم. في مايو 1998 صرح بن لادن في مؤتمر صحفي في أفغانستان بأن نتائج تهديداته ستظهر "في غضون أسابيع قليلة
أميركا تضرب السودان انتقاما من بن لادن
وقد قامت القوات الأميركية في 20 أغسطس/ آب 1998 بضرب عدد من المرافق التي يعتقد أنها تستخدم من قبل شبكة بن لادن. وشملت هذه الأهداف ستة معسكرات تدريب تابعة للقاعدة ومصنع للأدوية في السودان، الذي كانت الاستخبارات الأميركية تشك في إنتاجه مكونات أسلحة كيميائية، لكنها اعترفت بعد ذلك أن الهجوم على المصنع حدث بناء على معلومات مغلوطة
تهديد الشيخ أسامة لامريكا
نص قسم الشيخ أسامة بن لادن
إن الحمد لله نحمده ونستعين به ونستغفره ونستعيذ به من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا .. وأشهد أن لا آله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. أما بعد، فها هي أمريكا قد أصابها الله في مقتل من مقاتلها فدمر أعظم مبانيها، فلله الحمد والمنة. وهاهي أمريكا قد امتلأت رعبا من شمالها إلى جنوبها ومن شرقها إلى غربها، فلله الحمد والمنة. فما تذوقه أمريكا اليوم هو شيء يسير مما ذقناه منذ عشرات السنين.
فإن أمتنا منذ بضع وثمانين عاما تذوق هذا الذل وتذوق هذه المهانة فيقتل أبناؤها وتسفك دماؤها ويعتدى على مقدساتها وتقتل بغير ما أنزل الله، ولا سامع ولا مجيب. فلما أن وفق الله سبحانه وتعالى كوكبة من كواكب الإسلام، طليعة من طلائع الإسلام فتح الله عليهم، فدمروا أمريكا تدميرا، أرجو الله سبحانه وتعالى أن يرفع قدرهم وأن يرزقهم الفردوس الأعلى .. فلما رد هؤلاء عن أبنائهم المستضعفين وعن إخوانهم وأخواتهم في فلسطين وفي كثير من بلاد الإسلام صاح العالم بأسره، صاح الكفر وتبعه النفاق.
مليون طفل من الأطفال الأبرياء يقتلون إلى هذه اللحظة التي أتحدث فيها، يقتلون في العراق بلا ذنب جنوه، ولا نسمع منكر، ولا نسمع فتوى من حكام السلاطين. وفي هذه الأيام تدخل الدبابات والمجنزرات الإسرائيلية لتعيث في فلسطين فسادا، في جنين وفي رام الله وفي رفح وفي بيت جالا وغيرها من أرض الإسلام ولا نسمع من يرفع صوتا أو يحرك ساكنا، فإذا جاء السيف بعد ثمانين عاما على أمريكا ظهر النفاق برأسه يتحسر ويتحسس على هؤلاء القتلة الذين عبثوا بدماء وأعراض ومقدسات المسلمين. فهؤلاء أقل ما يقال فيهم أنهم فسقة، اتبعوا الباطل، نصروا الجزار على الضحية، نصروا الظالم على الطفل البريء، فحسبي الله عليهم وأرانا الله سبحانه وتعالى فيهم ما يستحقون
أقول إن الامر واضح وجلي، فينبغي على كل مسلم بعد هذا الحدث وبعد أن تحدث كبار المسئولين في الولايات المتحدة الامريكية ابتداء برأس الكفر العالمي بوش ومن معه وقد خرجوا .. برجالهم وخيلهم، وقد ألبوا علينا حتى الدول التي تنتسب إلى الاسلام على هذه الفئة التي خرجت .. بدينها إلى الله سبحانه وتعالى، تأبى أن تعطي الدنية في دينها، خرجوا يريدون أن يحاربوا الاسلام و.. على الناس باسم الارهاب. شعب في أقصى الارض في اليابان، قتل منه مئات الالوف، صغارا وكبارا، فهذه ليست جريمة حرب. هذه مسألة فيها نظر. واليوم .. في العراق، مسألة فيها نظر. أما عندما قتل منهم بضعة عشر في نيروبي ودار السلام قصفت أفغانستان وقصف العراق ووقف النفاق بأسره خلف رأس الكفر العالمي، خلف هبل العصر، أمريكا ومن معها.
فأقول إن هذه الاحداث قد قسمت العالم بأسره إلى فسطاطين، فسطاط إيمان لا نفاق فيه، وفسطاط كفر أعاذنا الله وإياكم منه. فينبغي على كل مسلم أن يهب لنصرة دينه. وقد هبت رياح الايمان، وهبت رياح التغيير لازالة الباطل من جزيرة محمد صلى الله عليه وسلم.
وأما أمريكا فأقول لها ولشعبها كلمات معدودة: أقسم بالله العظيم الذي رفع السماء بلا عمد لن تحلم أمريكا ولا من يعيش في أمريكا بالامن قبل أن نعيشه واقعا في فلسطين وقبل أن تخرج جميع الجيوش الكافرة من أرض محمد صلى الله وعليه وسلم. والله أكبر والعزة للاسلام والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذا كل ماأستطيع ان اقدمه للشيخ اسامة الذي رد جبروت الامريكان رغم اختلافي معه في توجهاته الاخيرة ودعوته للجهاد داخل البلدان العربية