اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المحب عمر
أخي الحبيب أبا جابر
جزاك الله خيرا على الإفادة وجعلها في ميزان حسناتك
ولو تفيدنا أكثر ما صحة قصة أن أمير المؤمنين رضي الله عنه في الجاهلية صنع ربا من التمر ولما جاع أكله
والحكاية المتداولة ولا نعلم صحتها أنه قال شيئان في الجاهلية أحدهما أبكاني والآخر أضحكني ، حيث يسردون في القصة أنه بكى لوأد ابنته لما كان يحفر ليقبرها كانت تمسح التراب من على لحيته ، أما ما أضحكه هو أنه لما جاع أكل ربه أي الصنم الذي صنعه من التمر
في الحقيقة القصة يظهر منها أنها من نسج الخيال وأنها منتفية المعالم والأثر ، ونريد منك أخانا أبا جابر أن توضحها أكثر
بارك الله فيك
|
وفيكم بارك الله تعالى.
قصة عمر رضي الله عنه لم تثبت ـ كما جاء موضحا في صلب الموضوع ـ ، وكذلك ما جاء في فتوى موقع طريق الإٍسلام التالية :
سؤالي هو كالتالي:
أريد أن أعرف من هو الذي صنع صنما من التمر وكان يعبده وفجأة ورغم عبادته له أكله؟؟ فأريد معرفة القصة كاملة؟
وجزاكم الله خيرا.
الفتوى
خلاصة الفتوى:
ذكر أهل العلم أن أهل الجاهلية كانوا يصنعون الأصنام من كل شيء، وربما صنعوها من التمر، فإذا جاعوا أكلوها، ولم نقف على قصة مفصلة لشخص معين كان يفعل ذلك.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن من فضل الله تعالى على الناس أن أرسل إليهم الرسل ليرشدوهم إلى طريق الخير ويصححوا مفاهيمهم وعقائدهم.. وقد جاء هذا الدين العظيم والبشرية كلها في أمس الحاجة إليه ؛ فمنهم من كان يعبد البشر ومنهم من كان يعبد الحجر..
وكان جل عرب الجزيرة يعبدون الأصنام ويصنعونها من كل شيء حتى من الأشياء التافهة، يصور لنا بعض ذلك
أبو رجاء العطاردي- رضي الله عنه- فيقول كما في صحيح
البخاري وغيره "كُنَّا نَعْبُدُ الْحَجَرَ فَإِذَا وَجَدْنَا حَجَرًا هُوَ أَخْيَرُ مِنْهُ أَلْقَيْنَاهُ وَأَخَذْنَا الْآخَرَ، فَإِذَا لَمْ نَجِدْ حَجَرًا جَمَعْنَا جُثْوَةً (كومة أو كثبة) مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ جِئْنَا بِالشَّاةِ فَحَلَبْنَاهُ عَلَيْهِ ثُمَّ طُفْنَا بِهِ.."
ونقل الحافظ
ابن حجر في الفتح عن
القرطبي قوله "
إن أهل الجاهلية كانوا يعملون الأصنام من كل شيء حتى أن بعضهم عمل صنمه من عجوة (تمر) ثم جاع فأكله"
وصدق الله العظيم حيث يقول:
هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الكِتَابَ وَالحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ {الجمعة:2}.
والله أعلم.
https://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/S...Option=FatwaId