إنى أحبــكِ هل تعلميــنْ
أنكِ أنتِ جراحُ السنيـــنْ
أنكِ تــوأم روحٍ قضـَـتْ
كانت تهيـمُ مع العالميــنْ
كانت تحلِّـــق فوق المُنىَ
تحلم تسمو كطيرٍ حزيــنْ
تحلم يوماً بقربِ اللقــاء
تصبـو إليكِ ولا تستكيـنْ
تصبر دوما لِخَـطْبِ الليالى
يأكلُ منها الأسى والحنـينْ
إنّى أحبـــك هل تعلميــن
أنّى غفرتُ ماضيكِ القَمِيــنْ
أنّى ترفّعــــْـتُ عن ذكرهِ
رفقا بقلبــكِ لو تذكريــنْ
تُصْلَبُ روحى إذا ذَاكََـرَتـْـهُ
ويُحـْـرَقُ قلبى بنار الأنيــنْ
ويجثــو السهادُ على مقلتيـّا
فيغتصـبُ النومَ ظلْماً مُبيـن
إنّى أحبــكِ هل تعلميــن
أنكِ خـنـتِ فلا تكذبيــنْ
وبالقلب منك جراحٌ تبـوحُ
بأنكِ كنتِ به تعـــبثيـن
تُرائينَــنىِ أَىْ حبيبى وروحى
وفى الظهــر سهمٌ به تطعنين
وما كان بى جهلُ عن إثمـكِ
ولكنْ أسامـحُ كى تَطْهُرينْ
وأعفو لعـلكِ يوما تتـوبى
فما كان إلا نشـوزا مُهين
كنت أحبــك لو تعلميـن
أنّى كفــرت بحبٍ مُشيـنْ
أنّى تطهّـرتُ من رجْســهِ
تبـاً لحـبٍ يَذِلُّ الجبيــنْ
لمّى جراحـَـكِ هيا ارحلى
ماذا دهــاكِ ألا ترحليـنْ
قلبى تَطهـّــر منكِ وأرّخَ
يومَ رحيـلُكِ عيدٌ ثميــنْ