2011-01-20, 12:21
|
رقم المشاركة : 7
|
معلومات
العضو |
|
|
إحصائية
العضو |
|
|
|
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة راوية 80
نعم العلمانية هى بالمفهوم الغربى اللائكية اى فصل الدين عن الدولة وهو ما يتنافى كليا مع الاسلام شريعتا وعقيدة
واللائكية تحارب الفكر الاسلامى وكل ما يتعلق بالدين ولايمكن ان تتعايش معه ،وهذا مالحظناه فى كثير من الدول مثل تركيا سابقا والجزائر فى عهد التعددية قبل الانقلاب
|
أختي العزيزة اللائكية ترجمة لمصطلح laïcité المشتق من كلمة laïc و التي يقابلها مصطلح clerc التي تعني رجل الكنيسة . و رجال الكنيسة يشكلون الكهنوت او الإكليروس clergé . و الكنيسة في اللغات الاوروبية إذا ابتدأ كتابتها بحرف صغير minuscule (église – church) فمعناها المعبد او المبني الذي يتعبد فيه المسيحيون و إذا بدا كتابتها بحرف كبير (Eglise – Church) فمعناها المؤسسة الدينية التي يرأسها البابا و التي تنقسم إلى عدة أسقفيات و ابرشيات و كنائس و لديها أديرة للرهبان و الراهبات و لديها مجلس اساقفة و إدارة و هي تنظيم تراتبي une hiérarchie يضع نفسه بمثابة وسيط بين الله و المؤمنين و يحرم أي تفسير و اجتهاد حول النصوص المقدسة من خارج الكنيسة , و يطلق على العوام من المسيحيين الذين لا ينتمون للكنيسة مصطلح les laïcs . و اللائكية جاءت كثورة على سلطة رجال الدين cléricalisme أي ضد ان يحتكر شخص ما الحقيقة الدينية و يفرضها على الغير و يوظفها سياسيا للسيطرة عليهم . و بما ان المجتمع الإسلامي يخلو من الأكليروس فلا معنى لهذه الثنائية عندنا من الناحية النظرية , اما من الناحية العملية فهناك توظيف سياسي للدين مثلا من طرف حكومة الملالي في ايران و من طرف التحالف السعودي الوهابي لإحتكار فهم الدين واقصاء كل فهم معارض و حماية النظام السياسي .
و عودة لمفهوم العلمانية . لابد من دراسة أي مفهوم من خلال السياق التاريخي لظهوره و تطوره . كما يجب ان نفهم التشعب و التصورات المختلفة للمفهوم الواحد على ضوء العديد من العوامل السياسية و الدينية و التاريخية . فالعلمانية الفرنسية مثلا هي علمانية متشددة لانها جاءت بعد صراع عنيف مع الكنيسة الكاثوليكية و هي معادية للدين بصفة عامة . أما العلمانية في الدول البروتستانتية فهي اقل عداوة للدين داخل الدولة لانها جائت نتيجة لحركات الإصلاح الديني . في حين الحركات العلمانية عندنا لم تأت نتيجة تطور تدريجي للفكر السياسي بل تبنتها نخب حاكمة غير ديموقراطية و مدعومة من الغرب .
فالعلمانية المتشددة تدعو لفصل الدين بصورة تامة عن الحياة العامة . و الوهابية تدعو لفصل الدين عن الواقع . و كلاهما متشددان و يتدخل في الحياة الخاصة للافراد . و لذلك فأنا ضد كل تصور علماني يقصي الدين لان الدين أهم بعد في حياة الأنسان و المجتمع و ضد كل تصور ديني يدعي إحتكار الحقيقة الدينية و يكفر و يضلل و يبدع و يفسق كل من خالفه و يستخدم هذه الأدوات في خدمة سلطة سياسية معينة . أي انني ضد العلمانية التي تحارب الدين و مع العلمانية التي تحمي البشر من تسلط رجال الدين . و الإسلام كدين يحذرنا من ان نتخذ من أمثال الأحبار و الرهبان أربابا من دون الله . فليس لدينا إكليروس و لا بابا ولا اساقفة و لا نحتاج لواسطة بيننا و بين الله و كل يؤخذ من كلامه و يرد .
|
|
|
|