**وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته **
أحييك أخي على سؤالك هذا، فقد أجدت وأفدت في تقديمك..
وقد آلمنا كثيرا ماحصل من تخريب للمتلكات التي هي في الأصل تعود للشعب في حد ذاته، لكن هذا هو الحال لأن المواطنين سئموا من كثرة الاحتجاجات التي لا يلقي لها المسؤولون بالا، وقد تقاوم هاته الفوضى كما يرونها بالقوة العمومية..
وكثيرا ما شهدنا عدة احتجاجات استعمل فيها المتظاهرون "حرق العجلات المطاطية" التي صارت أسرع وسيلة لإيصال صوتهم للمسؤولين، ومدى انتشار رائحتها في السماء...
فهاته الاحتجاجات هي ردّة فعل طبيعية لما يعيشه المواطن في مختلف نواحي الحياة وتفشي البيروقراطية، التي صارت تملأ الكثير من الإدارات، وتعشش تحت مكاتب المسؤولين..
وعن سؤالك في تعليق الضرائب، فلست أفقه كثيرا في مجال الاقتصاد وما إلى ذلك، إلا أننا نطرح عدة تساؤلات عن كل هاته الأموال التي قلصت منها الحكومة، وتأتي عدة نقاط في الذهن توحي بالعديد من الأشياء..
*فإذا كانت الدولة قادرة على ذلك فلماذا لم تعمل هذا من البداية أم أنها انتظرت كل هذا التخريب والتدمير حتى تفصل في الأمر.
*إذا لم يكن كل هاته الانتفاضة أين كان مآل هاته الأموال الضخمة، أإلى جيوب من بيدهم "الحل والربط"؟
وعدة تساؤلات تبقى مطروحة...
والشعب مستفيد بالشيء القليل من هذا الأمر، لكن هل المواد الغذائية تقتصر على "السكر والزيت"؟ ..
الشعب يستفيد عندما تنخفض أسعار المواد الغذائية، ويكون العيش بالسهولة بمكان..
وهناك نقطة كثيرا ما أثارت استغرابي هو إن استطعنا القول "الغباء" في التسيير على المستوى العالي، حيث يطالب الموظفون بزيادات في الأجور بعد أخذ ورد، يتم الأمور بالضغوط الشديدة، وكان الأسهل أن تمنح هاته الزيادات في التقليل من الضرائب التي يعاني منها المواطنون وبالتالي تصل المواد الأساسية والضرورية في سعر في متناول المواطن، وإذا كان بعض موظفي عدد من القطاعات استفادوا من زيادات مالية، فما مصير بقية الشعب من "الزوالية" الذي يموتون من أجل "لقمة العيش"؟
وإن تم الحال على ما نحن عليه، فسوف تسير الجزائر نحو القضاء على الطبقة "المتوسطة" التي لم يبق منها إلا القليل، ويزيد الأغنياء غنى، ويموت الفقراء في سبيل تحصيل عيش بسيط..
اعذرني أخي لأني كتبت هاته الكُليمات على عجالة، وذهبت من العديد من الأفكار والألفاظ..
وسلام من القلب..
**تحياتي**