وفي قوله(أفلا أبشِّر الناس):
دليل على أن التبشير مطلوب فيما يسر من أمر الدين والدنيا،ولذلك بشرت الملائكة إبراهيم قال الله تعالى (وَبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ ) الذاريات28 وهو إسحاق،والحليم إسماعيل، وبشر النبي صلى الله عليه وسلم أهله بابنه إبرهيم، فقال : (ولد لي الليلة ولد سميتُه باسم أبي إبرهيم)
فيؤخذ منه أنه ينبغي للإِنسان إدخال السرور على إخوانه المسلمين ما أمكن بالقول أو بالفعل،ليحصل له بذلك خير ٌكثيرٌ وراحةٌ وطمأنينةُ وانشراحُ صدر.
وعليه،فلا ينبغي أن يدخل السوء على المسلم، ولهذا يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم ((لا يحدثني أحدٌ عن أحد بشيء،فأنِّي أحب أن أخرج إليكم وأنا سليمُ الصَّدر)) و هذا الحديث فيه ضعف، ولكن معناه صحيح،لأنَّه إذا ذُكِرَ عندك رجلٌ بسوءٍ،فسيكونُ في قلبك عليه شيءٌ ولو أحسن معاملتك،لكن إذا كنتَ تعامله وأنت لا تعلمُ عن سيئاته،و لا محذورَ في أنْ تتعامل معه ،كان هذا طيِّبًا،وربما يَقْبَلُ منك النصيحة أكثر، والنُّفوسُ يَنْفِرُ بعضُها من بعضِ قبل الأجسام، وهذه مسائلُ دقيقةٌ تظهرُ للعاقل بالتَّأمُّل .
المصدر :القول المفيد على كتاب التوحيد لفضيلة الشيخ العلامةمحمد صالح العثيمين رحمه الله تعالى ص38 39
وفي جواز تخصيص بعض الناس بالعلم دون بعض:
وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم خصَّ هذا العلمَ بمعاذٍ دون أبي بكروعمر وعثمان وعلى.
فيجوز أن نُخَصِّص بعض الناس بالعلم دون بعض،حيث إنَّ من الناس من لوأخبرته بشيء من العلم افْتَتَنَ، قال ابن مسعود(إنَّك لن تحدث قوماً بحديث لا تبلغه عقولهم إلّا كان لبعضهم فتنه))وقال علي(حدِّثوا الناس بما يعرفون))فَيُحدَّثُ كلّ أحدٍ حسبَ مقدرِته وفهْمِهِ وعقله.
المصدر
القول المفيد على كتاب التوحيد لفضيلة الشيخ العلامةمحمد صالح العثيمين رحمه الله تعالى ص39المسأللة العشرون