منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب - عرض مشاركة واحدة - كل واحد يدخل و يمد رأيه في بنات بلاده...."المرأة الجزائرية"
عرض مشاركة واحدة
قديم 2010-11-10, 21:21   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
اياد27
عضو محترف
 
الصورة الرمزية اياد27
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

.... أقول خير خلف لخير سلف.......بطلات جزائريات فى التاريخ

تمجيد لدور المرأة فى تحرير الجزائر....منقول عن


الجزائر –العرب اونلاين-وكالات: شكلت مشاركة النساء فى الحياة السياسية عبر التاريخ لا سيما خلال الحقبة الاستعمارية الموضوع الرئيسى لكتاب "بطلات جزائريات فى التاريخ" للكاتب الطاهر اوصديق من إصدار دار النشر للمؤسسة الوطنية للفنون المطبعية.

فى مقدمة الكتاب اعتبر المؤلف انه "إذا درسنا تاريخ الجزائر و كلما غصنا فى أعماق الماضى لا يسعنا إلا أن نكتشف العمل البطولى للمرأة الجزائرية" مضيفا أن المرأة الجزائرية "سواء فى زمن السلم أو فى مراحل الكفاح من اجل الحفاظ على التراث الوطنى قدمت دون تأوه أو تذمر كل التضحيات التى كانت منتظرة منها".

بعد ان أبرز دور المرأة "التى شكلت فى مجتمعنا دوما رمزا للمعالم الجوهرية لحياتنا: الوطن "أم" و الارض "أم" و الرقة أنثوية" و بعد أن استذكر بطولات سيريا و الكاهنة ابرز الطاهر اوصديق الذى توفى فى شهر اكتوبر سنة 1994 ملحمتى لالة فاطمة نسومر و مليكة قايد رمزين من الرموز العظيمة للتاريخ المعاصر.

و اوضح الكاتب أن "فاطمة نسومر لعبت دورا محوريا خلال الكفاح المسلح ضد قوات الاحتلال الفرنسي.

و قد كانت مثالا للبسالة و اظهرت من خلال مواجهتها للعدو ان العزيمة و روح التضحية تعد من سمات تراثنا المعنوي" مذكرا ان هذه المقاتلة التى تحدت كل" الطابوهات" الاجتماعية لتلك الفترة حملت السلاح و كافحت دون هوادة خلال خمس سنوات طويلة.
و بعد ان تم توقيفها بعد خيانة من قبل عون استخبارات توفيت هذه البطلة الفذة التى لقبها جيش الإحتلال الفرنسى "جان دارك جرجرة" فى الاسر فى شهر سبتمبر من سنة 1863 عن عمر يناهز 33 سنة.

و أوضح السيد الطاهر أو صديق لدى تطرقه للحظات الأخيرة لهذه المجاهدة التى بقى اسمها مرتبطا بعدة معارك منها معركة إيشريدن "جوان 1854" و تاشكيرت "جويلية 1854" و الأربعاء نات إيراثن "ماى 1857" انه "لدى إحساسها بدنو أجلها ترجت رفاقها بان لا يبكوها و أن يقوموا بدفنها تحت وقع الزغاريد".

كما أعرب الكاتب عن اسفه "لعدم ذكره بعض الأسماء خشية عدم ذكر بطلات مجهولات سقطن برصاص الرشاش خلال المعارك" حيث خصص الجزء الأخير إلى حياة و المسار النضالى للشهيدة مليكة قايد التى استشهدت والسلاح فى يدها مدافعة حتى آخر رمق من حياتها عن مسشفاها الريفى الذى كانت تعالج فيه المجاهدين الجرحى فى المعارك.

فبعد أن قام بوصف عضوى و معنوى لهذه الممرضة الشابة التى التحقت بصفوف الثورة منذ سنة 1955 أشاد السيد الطاهر أو صديق بخصال وأخلاق الشهيدة مبرزا مشوارها و مختلف العمليات التى شاركت فيها.

و أوضح الكاتب الذى ابرز كذلك الخصال الأخلاقية لمليكة قايد منها سخاؤها و تفانيها و حساسيتها أن الذين "كان لهم شرف رؤيتها تنشط فى الأوقات الصعبة يؤكدون أنها كانت لا ينتالها اى خوف و ارتباك نيتجة الرصاص و دوى القذائف".......................................... ...
.........ومن بطلات الجزائر.................
سجل تاريخ الجزائر بأحرف من نور اسم الشهيدات البطلات أمثال : وريدة مداد ،
وهيبة قبايلي ، مريم وفضيلة سعدان ، حسيبة بن بوعلي ، مريم بوعتورة ،
عويشة حاج سليمان ، ومئات ممن سقطن في ساحة المعارك وحققن النصر المبين .
وبرز اسم جميلة بوعزة ، وجميلة بو باشا ، وجميلة بوحيرد . فإذا بالجميلات
الثلاث تبرز كمثال لصمود المرأة الجزائرية ، وتحديها لوسائل التعذيب
الفظيع والاضطهاد والقمع . أما جميلة بوعزة ، فقد ولدت عام 1939 في
العفرون ؛ إحدى المدن الصغيرة القريبة من العاصمة ، وانتقلت مع والدها إلى
الجزائر / العاصمة وعمرها لم يتجاوز الثانية عشر . عاشت هذه الفتاة في بيت
وطني عريق ؛ لم يكن يخلو الحديث فيه من السياسة . تعلمت اللغة العربية وهي
في العفرون على مشايخ حزب الشعب الجزائري ، إلى أن أغلق المستعمر تلك
المدارس ورمى بأصحابها في السجون .
لقد ربيت الفتاة جميلة على حب الوطن
وكره المستعمر وأعوانه . وكانت دائمة الذكر لمناضلات بارزات في الحركة
الوطنية ؛ سبقنها وسبقن جميلات جيلها إلى العمل السياسي والفدائي ، وهن
القدوة الحسنة لكل بنات وحرائر الجزائر ، مثا : نفيسة حمود ، ومريم
بلميهوب . وأول من ضم جميلة بوعزة إلى الثورة والعمل الفدائي صديقتها
جميلة بوحيرد ، في صيف 1956 حيث كانت سبقتها إلى ذلك ، ولم تكن تعرف أحدا
غير تلك الصديقة ، وحتى ياسف سعدي / قائد معركة الجزائر لم تتعرف عليه إلا
بعد الاستقلال . ولم يكن يتجاوز عمر الفتاة سبعة عشر سنة حينما انضمت إلى
العمل الفدائي ، وكانت حينها تلميذة تحضر لشهادة التعليم المتوسط . ثم
انضمت إليها زهرة ظريف التي قدمت نفسها على أنها ستعمل في سبيل الوطن
وتضحي من أجله ، وثلاثتهن كن يعملن تحت القيادة المباشرة لياسف سعدي . (2)

وأول عملية كلفت بتنفيذها جميلة بوعزة
ونفذتها ، كانت في البناية رقم 11 مكرر من شارع ميشلي / ديدوش مراد حاليا
، وذلك في شهر نوفمبر من عام 1956 ، حيث تلقت قنبلة كبيرة من زميلتها
جميلة بوحيرد في شارع لالير ، وقطعت بها العديد من الحواجز ، لتضعها كما
هو مخطط في ذلك المبنى بجانب المصعد . تسبب انفجارها فيما بعد في أضرار
مادية كبيرة جدا ؛ بالإضافة إلى الهلع الذي دام أثره أسابيع . بهذه
العملية بدأت الفدائية امتحانها ، ومن يومها تأكد ضمها لفرق العمل الفدائي
في مدينة الجزائر العاصمة ومحيطها . وكان الاعتماد عليها كبيرا ، ومن
يومها كذلك بدأ إعدادها للعمليات الخطر . في بداية شهر جانفي 1957 قامت
جميلة مع زهية خلف الله ؛ بتفجير المناطق التالية ك الكوك هاردي ،
الأوتوماتيك .
كانت بوعزة تتلقى دوما تموينها من
القنابل من جميلة بوحيرد ، التي كان منزل ذميها في القصبة مصنعا متقدما
لها ، وكانت تهربها عبر الحواجز بأساليب مختلفة . في فترة الإضراب الشهير
الذي دعت إليه جبهة التحرير عام 1957 ، حيث شلت المدن والقرى الجزائرية
بالكامل ، وكذلك خفت الاتصالات بشكل ملحوظ بين الفدائيين في المدن اتقاء
للاعتقالات ، التي زادت حدتها في تلك الفترة . والتي من بين من راح ضحيتها
فيما بعد ( عبد الرحمن طالب ) ، الشاب ذي 26 سنة ، وخريج قسم الكيمياء
وصانع القنابل آنذاك . في تلك الفترة واتقاء لأية شبهة وتغييرا في أسلوب
العمل ، أمرت القيادة جميلة بأن تبحث عن عمل ما فكان ذلك بالفعل . حيث
عملت في قسم الصكوك البريدية بالقرب من ساحة الجمهورية / ساحة الشهداء
حاليا كموظفة بسيطة .
لكن التحريات والمتابعات أوقعتاها في
كمين صائب ، مما أدى إلى مداهمتها في العمل ، حيث قيل لها ان أباها في
الخارج ينتظرها ، ولما خرجت وجدت النقيب ( غرازياني ) الشهير مرفوقا بستة
عساكر . حيث أقتيدت مباشرة إلى منطقة الأبيار وأدخلت عمارة كبيرة كان في
طور الإنجاز ، وهناك وجدت زميلتها جميلة بوحيرد وشقيقها الذي لم يكن
يتجاوز عمره الاثنى عشر عاما ، هالها منظر صديقتها التي كانت تقطر دما من
كامل وجهها ورأسها . وفي نفس المكان تلقت هي الأخرى من الضرب والتعذيب ما
أفقدها وعيها ، وحينها اعترفت بانتسابها إلى جبهة التحرير . واعترفت
لمعذبيها بأنها كانت واحدة من اللائي زرعن الرعب في مقهى أو شارع أو بناية
. وأن بنات الجزائر كلهن جميلة ، وهن جاهزات في كل حين لزرع المزيد من
الذعر .
وبالرغم من أن هذه الجرأة والشجاعة
جلبتا لها الكثير من التعذيب ، لم يحصل المحققون من جميلة على شيء يفيدهم
. ومن ذلك البناء / السجن حيث بقيت هناك خمسة عشر يوما ، كانت فيها عرضة
للتحقيقات والإهانات والتعذيب من كل لون . ثم نقلت بعدها إلى سجن بربروس
الشهير ، وكانت بوحيرد والعديد من الفدائيات والفدائيين قد سبقوها إلى
هناك . في بربروس قضت جميلة بوعزة أربعة أشهر كاملة ، إلى أن جاءت
المحاكمة الشهيرة لها ولزميلتها بوحيرد ، ومعهما عبد الرحمن طالب ، وعبد
العزيز مرسلي ، والتي كانت نتيجتها الحكم بالإعدام على الجميع . وكان قد
أنشيء في السجن العتيق / بربروس زنازن جديدة خاصة بالمحكوم عليهم بالإعدام
، هي عبارة عن أقبية غائرة .
تسعة أشهر كاملة قضتها جميلة وأخواتها
بعد المحاكمة في بربروس ، إلى أن جاء الجنرال ديغول إلى الحكم . ونتيجة
للضغط العالمي آنذاك على كل استفزازات المستعمر ، واحتجاج المنظمات
الإنسانية في الكثير من البلدان ، وعلى محاكمته غير العادلة اضطر الجنرال
ديغول إلى إلغاء الإعدام بالنسبة للنساء وتعويضه بالسجن المؤبد . كانت
فترة الاعتقال حوالي أربعة أشهر ، نقلت بعدها جميلة في طائرة عسكرية إلى
سجن بومات الشهير في مدينة مارسيليا جنوبي فرنسا ، ثم نقلت بعدها إلى سجن
آخر الذي قضت فيه أطول فترة . وكانت أيامها فيه أشد مرارة وأقسى ، حيث
تعرضت إلى ألوان شتى من التعذيب النفسي والجسدي المريرين . كانت وحيدة
هناك مرتهبة في زنزانتها الكئيبة ، تعد الليالي والأيام وطولها . وفي هذه
الوضعية القاسية وغير المحتملة كتبت جميلة رسالة مطولة إلى ( ميشلي ) وزير
العدل الفرنسي آنذاك ؛ محتجة وشارحة حالة القهر التي تعيشها . وبعدها صدر
قرار جديدة ينقلها إلى سجن بو ، في منطقة البيرينيه السفلى على الحدود
الفرنسية الإسبانية . وبعد فترة نقلت جميلة بوعزة إلى سجن يقع في منطقة
بروتا في أفريل عام ن ، وهناك ظلت إلى أن أطلق سراحها1962 .
........الله يبارك في بنات بلادي زين وعقل وجرأة وشهامة وعفة وصلاح....حفظهن الله تعالى