...مع أني لست سعيد وودعت السعادة...لأن كل ما كنت أتمناه لم أدركه وفي ذلك شأن لا يعلمه الا الله تعالى..حتى وان ظفرت بعمل فلن أسعد ...أحمد الله وأشكره على الصحة الجيدة....سئمت الشقاء وضاق العيش بي لولا فسحة الأمل ..... سراب ألهث وراءه...حتى صار الشقاء شبه سعادة.....ان شاء الله يثبت قلوبنا لنسعد يوم لقاءه ترجوا السعادة يا قلبي لأبي القاسم الشابي.. ...... ... تَرجُو السَّعادة َ يا قلبي ولو وُجِدَتْ في الكون لم يشتعلْ حُزنٌ ولا أَلَمُ
ولا استحالت حياة ُ الناس أجمعها وزُلزلتْ هاتِهِ الأكوانُ والنُّظمُ
فما السَّعادة في الدُّنيا سوى حُلُمٍ ناءٍ تُضَحِّي له أيَّامَهَا الأُمَمُ
ناجت به النّاسَ أوهامٌ معربدة ٌ لمَّا تغَشَّتْهُمُ الأَحْلاَمُ والظُّلَمُ
فَهَبَّ كلٌ يُناديهِ وينْشُدُهُ كأنّما النَّاسُ ما ناموا ولا حلُمُوا
خُذِ الحياة َ كما جاءتكَ مبتسماً في كفِّها الغارُ، أو في كفِّها العدمُ
وارقصْ على الوَرِد والأشواكِ متَّئِداً غنَّتْ لكَ الطَّيرُ، أو غنَّت لكَ الرُّجُمُ
وأعمى كما تأمرُ الدنيّا بلا مضضٍ والجم شعورك فيها، إنها صنمُ
فمن تآلّم لن ترحم مضاضتهُ وَمَنْ تجلّدَ لم تَهْزأ به القمَمُ
هذي سعادة ُ دنيانا، فكن رجلاً ـ إن شئْتَها ـ أَبَدَ الآباد يَبْتَسِمُ!
وإن أردت قضاء العيشِ في دعَة ٍ شعريّة ٍ لا يغشّي صفوها ندمُ
فاتركْ إلى النّاس دنياهمْ وضجَّتهُمْ وما بنوا لِنِظامِ العيشِ أو رَسَموا
واجعلْ حياتكَ دوحاً مُزْهراً نَضِراً في عُزْلَة ِ الغابِ ينمو ثُمّ ينعدمُ
واجعل لياليك أحلاماً مُغَرِّدة ً إنَّ الحياة َ وما تدوي به حُلُمُ