منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب - عرض مشاركة واحدة - *** الأرنب الذكي (الجزء الرابع) ***
عرض مشاركة واحدة
قديم 2021-02-23, 14:56   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
المهذب
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية المهذب
 

 

 
إحصائية العضو










Flower2 *** الأرنب الذكي (الجزء الرابع) ***

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وعلى آل محمد عدد الحصى وعدد الثرى و عدد ما نرى وعدد النجوم وعدد ما في الكون، وعدد ما تقول له كن فيكون.
أيها الأحبة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد:
قلت في الجزء الثالث من هذه القصة أن الأرنب وجد نفسه محاصرا بما لم يكن بالحسبان، حيث وجد أفعى كبيرة بالمكان فاتحة فمها ومنتهزة الفرصة المناسبة للانقضاض عليه وابتلاعه ، فازداد خوف الأرنب وارتجفت أطرافه وظن انه هالك هذه المرة لا محالة ، لكن الله ستار ومازالت نهايته بعيدة .
وما إن همت هذه الأفعى بالانقضاض عليه حتى كانت هي الأخرى فريسة لحيوان أخر لكنه خفيف وصائد ماهر للأفاعي والحيات وهو حيوان لورل ،حيث مسك هذا الأخير الأفعى من ذيلها وجرها بعيدا ثم بدأ بمناوشتها بكفي أطرافه الأمامية ثم عضها على رقبتها ، والأفعى تتلوى والأرنب يشاهد وهو مندهش ، وبعد معركة حامية بين الأفعى و لورل ماتت الأفعى وهرب الأرنب ، وهذه المرة هروبه وفزعه كان أكبر لأنه لو لم تصطاد هذه الأفعى من طرف لورل لأصطيد هو وانتهت بذلك حياته .
بدا الأرنب بالركض والقفز ، وهو بمحاذاة النهر، فسمع صوتا بالأعلى يناديه ويقول يا أرنب يا أرنب يا أرنب الطريق ليس من هنا ، إنه من الجهة الأخرى ، فتوقف الأرنب وإذا بيمامة جميلة تطير فوق رأسه، فحطت اليمامة أما م الأرنب وقالت له ما الذي يجعلك تركض هكذا يا أرنب ، فقال لها لقد تهت وابتعدت عن عشيرتي وقصتي طويلة ، وأنا على عجلة من أمري كي أجد جحري والمنطقة التي أعيشها فيها بين رفاقي الأرانب ، فقالت له اليمامة لا تتعجل ولا تيأس وإني إن شاء الله سوف أريك الطريق بشرط أن تحكي لي حكايتك ومن البداية .
سأطير وأنت تسير وتحكي لي وأن أشير عليك بالاتجاه الصحيح، فرح الأرنب لهذا الكلام وغمره السرور لوجود من يهتم بأمره وسيساعده على مبتغاه، ورد على اليمامة وقال هذا رأي صواب، لكن هناك مشكلة، فقالت اليمامة وما هي؟ قال هناك ثعلب هو سبب خوفي وإنه يتبعني في أي مكان أريد الذهاب إليه وهذا بعد أن هربت منه بالمرة الأولى لما رأيته يأكل فرغ يمام، بعد خروجي من ماء النهر ، فأوقفته اليمامة قائلة ، أين رأيت ذلك قال لها بالقرب من غصن الشجرة الجاثي فوق الماء والذي كان سببا في نجاتي من الغرق ،قالت له اليمامة ، كانت تلك صغاري تركتهم بالعش لجلب بعض ألحشرات ولما رجعت وجدت العش فارغ والثعلب يدور بالمكان والريش في فمه ، فعرفت أنه قد التهمهم ولم يرحمهم ، لكنني لم ألمحك بالمكان يا أرنب ، فقال الأرنب لقد هربت وهاهي قصتي فاستمعي ولا تقاطعيني وأشيري علي لمعرفة الطريق وبدأ الأرنب يحكي في قصته واليمامة
تبين له الطريق حتى وصلا واقتربا من بداية النهر، فبدأت ملامح المنطقة التي
كان يعيش بها الأرنب ، حيث الطريق أصبحت ضيقة ومنحصرة وبقى إلا مخرج صغير بين النهر والغابة فأراد أن يسلكه الأرنب لكن اليمامة نادته بصوت عال احذر احذر إن أمامك ما لا رغبة لك في رأيته،وعندها توقف الأرنب وبهت ثم نظر ونظر وبعد هنيهة تأكد له الخبر وهذا ما سنعرفه بالجزء الخامس من هذه القصة وللقصة تتمة أيها الأحبة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته أخوكم المهذب.









 


رد مع اقتباس