منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب - عرض مشاركة واحدة - رؤية الهلال
الموضوع: رؤية الهلال
عرض مشاركة واحدة
قديم 2018-04-12, 03:06   رقم المشاركة : 30
معلومات العضو
*عبدالرحمن*
مشرف عـامّ
 
الصورة الرمزية *عبدالرحمن*
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي


السؤال
:

رأى شخص هلال رمضان وحده هل عليه أن يصوم ؟

وإذا كان كذلك هل من دليل ؟.


الجواب :

الحمد لله

من رأى هلال رمضان وحده ، أو رأى هلال شوال وحده ، وأخبر به القاضي أو أهل البلد فلم يأخذوا بشهادته ، فهل يصوم وحده ، أو لا يصوم إلا مع الناس ؟

في ذلك ثلاثة أقوال لأهل العلم :

القول الأول :

أنه يعمل برؤية نفسه في الموضعين ، فيصوم في أول الشهر ويفطر في آخره منفرداً ، وهو مذهب الإمام الشافعي رحمه الله .

غير أنه يفعل ذلك سراً حتى لا يعلن بمخالفة الناس ، وحتى لا يؤدي ذلك إلى إساءة الظن به ، حيث يراه الناس مفطراً ، وهم صائمون .

القول الثاني :

أنه يعمل برؤية نفسه في أول الشهر ، فيصوم منفرداً ، أما في آخر الشهر ، فلا يعمل برؤية نفسه وإنما يفطر مع الناس .

وهذا مذهب جمهور العلماء منهم

( أبو حنيفة ومالك وأحمد رحمهم الله ) .

وقد اختار هذا القول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله ، قال :

" وهذا من باب الاحتياط ، فنكون قد احتطنا في الصوم والفطر .

ففي الصوم قلنا له :

صم ، وفي الفطر قلنا له : لا تفطر بل صم " انتهى من

الشرح الممتع " (6/330) .

والقول الثالث :

أنه لا يعمل برؤية نفسه في الموضعين ، فيصوم ويفطر مع الناس .

وإليه ذهب الإمام أحمد رحمه الله في رواية ، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية ، واستدل له بأدلة كثيرة ، قال رحمه الله : "

والثالث : يصوم مع الناس ويفطر مع الناس ، وهذا أظهر الأقوال ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( صومكم يوم تصومون ، وفطركم يوم تفطرون ، وأضحاكم يوم تضحون )

رواه الترمذي وقال : حسن غريب .

ورواه أبو داود وابن ماجه وذكر الفطر والأضحى فقط . ورواه الترمذي من حديث عبد الله بن جعفر عن عثمان بن محمد عن المقبري عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :

( الصوم يوم تصومون ، والفطر يوم تفطرون ، والأضحى يوم تضحون ) قال الترمذي : هذا حديث حسن غريب قال : وفسر بعض أهل العلم هذا الحديث فقال : إنما معنى هذا : الصوم والفطر مع الجماعة وعظم الناس " انتهى من

"مجموع الفتاوى" (25/114) .

واستدل أيضا :

بأنه لو رأى هلال ذي الحجة منفرداً فلم يقل أحد من
العلماء إنه يقف في عرفة وحده .

وذكر أن أصل المسألة هو " أن الله سبحانه وتعالى علق الحكم بالهلال والشهر فقال تعالى : ( يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج )

والهلال :

اسم لما يُستهل به ، أي يُعلن به ويُجهر به . فإذا طلع في السماء ولم يعرفه الناس ويستهلوا لم يكن هلالا .

وكذا الشَهر مأخوذ من الشُّهرة ، فإن لم يشتهر بين الناس لم يكن الشهر قد دخل . وإنما يغلط كثير من الناس في مثل هذه المسألة لظنهم أنه إذا طلع في السماء كان تلك الليلة أول الشهر ، سواء ظهر ذلك للناس واستهلوا به أو لا .

وليس كذلك ، بل ظهوره للناس واستهلالهم به لابد منه ، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم :

( صومكم يوم تصومون ، وفطركم يوم تفطرون ، وأضحاكم يوم تضحون ) أي هذا اليوم الذي تعلمون أنه وقت الصوم والفطر والأضحى ، فإذا لم تعلموه لم يترتب عليه حكم " انتهى من

" مجموع الفتاوى " (25/202) .

وهذا القول أفتى به الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله .

" مجموع فتاوى الشيخ " (15/72) .

وحديث : ( الصوم يوم تصومون...)

صححه الألباني رحمه الله في صحيح سنن الترمذي برقم (561)

وانظر مذاهب الفقهاء في : " المغني " (3/47، 49) ، " والمجموع " (6/290) ، "والموسوعة الفقهية " (28/18)

والله أعلم .









رد مع اقتباس