منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب - عرض مشاركة واحدة - ❀ سين حيم من القرآن الكريم ❀
عرض مشاركة واحدة
قديم 2016-03-11, 14:27   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
شرايط عاشور
عضو محترف
 
الصورة الرمزية شرايط عاشور
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي


الفرق بين الحلف والقسم في القرآن الكريم
أولاً-
القسم أسلوب من أساليب الكلام، الغرض منه تحقيقُ الخبر وتوكيده حتى جعلوا مثل قوله تعالى:﴿وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ﴾(المنافقون: 1) قسمًا، وإن كان فيه إخبار بشهادة؛ لأنه لما جاء توكيدًا للخبر، سُمِّيَ قَسَمًا. ولا يكون القسم إلا باسم معظم، وقد أقسم الله تعالى بنفسه المقدسة في القرآن في سبعة مواضع، والباقي كله قسم بمخلوقاته. وعن بعض الأعراب أنه لما سمع قوله الله تعالى:﴿وَفِي السَّمَاء رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ * فَوَرَبِّ السَّمَاء وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ﴾(الذاريات: 22)، صرَخَ وقال: من ذا الذي أغضب الجليل حتى ألجأه إلى اليمين؟ لم يصدقوه بقوله، فحَلَفَ!

ويكون القَسَمُ بألفاظ؛ منها: أقْسَمَ، وحَلَفَ. يقال: أقسم بالله، وحلف بالله. ويُطْلََقُ على الأول لفظ: القَسَم، وعلى الثاني لفظ: الحَلِف بكسر اللام، والحَلْفِ بسكون اللام. واليمينُ اسم لهما مُستعارٌ؛ وذلك أنهم كانوا، إذا تقاسموا على شئ، تصافقوا بأيمانهم، ثم كثُر ذلك حتى سُمِّيَ كلٌّ من القَسَم ِ، والحَلِف يمينًا.

ثانيًا- قال أبو هلال العسكري: «والفرق بين القسم والحلف: أن القَسَم أبلغُ من الحَلِف؛ لأن معنى قولنا: أقسم بالله: أنه صار ذا قسم بالله. والقسم: النصيب. والمراد: أن الذي أقسم عليه من المال وغيره قد أحرزه، ودفع عنه الخصمَ بالله. والحلف من قولك: سيفٌ حَليفٌ. أي: قاطع، ماض. فإذا قلت: حلفَ بالله، فكأنك قلت: قطع المخاصمة بالله. فالأول أبلغ؛ لأنه يتضمن معنى الآخر، مع دفع الخصم. ففيه معنيان. وقولنا: حَلَفَ، يفيد معنى واحدًا، وهو قطْعَ المخاصمة فقط؛ وذلك أن من أحرز الشئ باستحقاق في الظاهر، فلا خصومة بينه، وبين أحد فيه، وليس كل من دفع الخصومة في الشئ فقد أحرزه».

وقيل: أصلُ القَسَم من القَسامَة، وهى أَيْمَانٌ تُقْسَمُ على أولياء المقتول، ثم صار اليمين اسمًا لكل قَسَمٍ. قال الله عز وجل:﴿أَهَـؤُلاء الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لاَ يَنَالُهُمُ اللّهُ بِرَحْمَةٍ﴾(الأعراف: 49). وقال جل شأنه ﴿وَأَقْسَمُواْ بِاللّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِن جَاءتْهُمْ آيَةٌ لَّيُؤْمِنُنَّ بِهَا﴾(الأنعام: 109). وقال سبحانه:﴿فَيُقْسِمَانِ بِاللّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لاَ نَشْتَرِي بِهِ ثَمَناً وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى(المائدة:106).
وقيل: الحَلِفُ أصلُه: اليمينُ الذى يأخذ بعضهم من بعض بها العَهْدَ، ثم عُبِّرَ به عن كل يمين. قال الله تعالى:﴿وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَّهِينٍ(القلم: 10). أي: كثير الحلف. وقال تعالى:﴿يَحْلِفُونَ بِاللّهِ مَا قَالُواْ وَلَقَدْ قَالُواْ كَلِمَةَ الْكُفْرِ﴾(التوبة: 74)، وقال سبحانه:﴿يَحْلِفُونَ بِاللّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ(التوبة: 62).

وفي حديث ابن مسعود رضي الله عنه:«الحَلِفُ يُزْعِجُ السِّلْعَةَ، ويَمْحَقُ البَرَكَةَ». ويُزعِج السِّلْعَة. أي: يحطُّها. وقيل: يُنَفِّقُها، ويخرجها من يد صاحبها، ويُقْلِقُها.









رد مع اقتباس