" أوقف الجنون "
هي العبارة التي اختارتها كاتبة امريكية لوصف الحال التي نعيشها من توتر و قلق و عصبية و كل شعور سلبي نقتل به انفسنا تدريجيا
قل لي من فضلك ،
كم من مرة تشتكي انك قلق من شيئ ما ؟
كم من مرة تشعر انك حزين لسبب ما ؟
كم من مرة يأتيك احساس بأنه لا طعم لأي شي محيط بك ؟
و كم من مرة تلقي اللوم على الاخرين بسبب هذا القلق ،الحزن ، الاكتئاب ؟
.
.
.
.
لاختصر عليك ، أخبرني :
كم من مرة تشاهد نشرات الاخبار ؟
كم من مرة تقرأ الصحف ؟
كم من مرة تقرأ مشاكل الاخرين في وسائل التواصل الاجتماعي ؟
كم من مرة تقرأ التجارب الفاشلة و الاخبار المحزنة في العالم الافتراضي لأناس لا تعرفهم حتى ؟
.
.
و اخيرا :
كم من مرة تعذب نفسكـ بهذه الاشياء التي اصبحت تراها ضرورة من ضروريات الحياة ؟
هل تعلم ان جسمك يتفاعل معها يوميا حتى وان لم تشعر انت بذلك ؟ ---
تعذب نفسك و تقتلها --- تجلب لها الحزن ---- تسقيها بالكآبة و من ثم تسأل لما انا حزين ؟
اليكـ ما قالته لويس ليفي تنصح امثالكـ :
اقتباس:
|
لا تشاهد الاخبار قبل الذهاب إلى النوم ، و ربما أقول لا تشاهد الاخبار على الاطلاق ، و لكن يخبرني الكثير من الناس أنهم مدمنون للاخبار ، و انني لا افهم لماذا يشاهد الناس شيئا يسبب الكثير من التوتر بدون سبب و لكننا لا نزال نشاهد الاخبار . لذا ، اذا كان من الضروري أن تشاهدها فلا تفعل ذلك قبل الذهاب الى النوم مباشرة . فآخر شيئ تفعله في المساء هو ما ينطلق منه اللاوعي لديك . لذا املأ نفسك بالصور المريحة و المهدئة .
|
تشاهد خبرا عن مقتل احدهم في حادث مروع و تقرأ خبرا عن افلاس شركة و تتأثر بخبر اصابة خطيرة للاعب هام في فريقك و عن و عن ؟؟ صارحني و صارح نفسك ما الذي استفدته من ذلك ؟؟ لا تقل لي استفدت انني الان مطلع على ما يحدث حولي ، اقول لك و ماذا بعد ؟ ما الذي استفدته ؟ اخبرني ؟ و لا تحاول التهرب من ذاتك ؟
ان كنت اهتديت اخيرا لحقيقة انه لا فائدة و لا مكسب حقيقي لك من كل هذا ، هنا اقول لكـ انني لن احرمك من القراءة و مطالعة ما حولك
سأكون طيبة معك و اقول لك فقط قلل من هذا الادمان و أوقف الجنون .
و لأنني لا احب طرح المشاكل بدون ان اتطرق لحلول لها ، سأقول لكـ ، ان كنت من ضحايا التوتر النفسي الذي تسببه الاخبار بشتى انواعها
فقد طرحت لويس ليفي حلول عديدة للتخلص منه .
و من بينها حلول في فصل يدعى " سحر روضة الاطفال " :
تقول الكاتبة :
اقتباس:
|
انا احتفظ باللعب الخاصة بي حتى الآن و قد اعدت اكتشافها مرة أخرى . و ان كنت لا ترى انها افضل من اخبار المساء فأرسل لي ملاحظة بذلك
|
كما تطرقت لموضوع قدييم كنا نحبه لكننا حينما كبرنا صرنا نشعر بالخجل منه و نتكبر عليه و هو :
التلوين،
انت الان و في عمرك مثلا 40 سنة
هل ستتجرأ ان تحمل علبة الوان امام عائلتك و تبدأ بتلوين رسومات طبعتها من حاسبوك ؟
هل تجرأ ؟
اذا كنت كذلك فلتبدأ التلوين فلا شيئ يمنعك ان كان هذا الامر يشعرك بارتياح كبير و سعادة بطعم براءة الطفولة
تقول الكاتبة :
اقتباس:
|
هل تتذكر كتب اللتوين ؟ هل تتذكر المكعبات ؟ هل تتذكر الصلصال ؟ ألم تكن هذه الأشياء هي الأفضل على الاطلاق . انا افترض انه اذا لم تكن قد ضحكت كثيرا مؤخرا ، فمن المحتمل أنك لم تلون مؤخرا أيضا . و انت تعرف مدى روعة ذلك الشيئ إلا اذا جربت عمله . و انا لا اتحدث عن الرسومات الاحترافية مثل تلك الخاصة ببيكاسو بل اتحدث عن وضع الألوان على الورق و الاستمتاع به
|
و تعقب عل ذلك بقولها :
اقتباس:
|
اعرف ان الحياة في كثير من البيوت ستتحسن الى حد بعيد اذا قام ركاب القطارات و الحافلات بالتلوين في طريق العودة للمنزل بدلا من قراءة الاخبار السيئة او التحدث في تلك الهواتف البغيضة ، و ان كنت في حاجة الى بدء التلوين في حجرة خاصة فانني اتفهم ذلك . اغلق الباب ثم اسحب الستائر و ابدأ العمل . انها سعادة مطلقة .
|
تلوين ، ضحك ، ابتسامة، قراءة بصوت عالي ، كتابة ، و حتى البكاء ،
هي امور بسيطة كافية لتزيل عنك التوتر و تجعل حياتك افضل ، و كذلك هناك تلك الامور البسيطة التي اعتدت عليها و تجعل من حياتك جحيما يوما بعد يوم بدون ان تشعر ،
لكـ الخيار
و اليكـ الكلمة
( هديتي لكم كتاب اخلع رداء التوتر للكاتبة لويس ليفي - الكتاب الذي اخذت منه بعضا من فقراته و ادرجتها في هذا الموضوع
حمل من هنا )
الى هنا ينتهي الموضوع .
آخر تعديل .صفاء. 2015-03-26 في 17:53.