بارك الله فيك فارس، والحال كما أسلفت بل هو أسوء لربما...
فلا تكاد تجد معلما يكلف نفسه عناء تصحيح مذكرة فضلا عن تحضيرها أساساً، بل هي سياسة النسخ واللصق العمياء، ولا أدري حقاً إن كان تعذرهم بالظروف الاجتماعية حجةً، و تذرعهم بها قائم و مقبول، فقد وقفت بنفسي على مذكرة لأحد الدروس حملتها من كذا موقع، و مرت على كذا أستاذ، و قد وجدت فيها خطأً فادحاً، و هو على قدر وضوحه و بساطته إلى أنه انتشر بين الأساتذة و لم يكتشف أمره أحد، و هذا ما يدل على سياسة الاهمال واللامبالاة المنتشرة بين بُناة الأجيال...
ثمّ هناك امر آخر، إن كان الأفاضل الكرام يكتفون بالنسخ و اللصق في المذكرات و بالتلاوة و التلقين في الإلقاءات، فلماذا تكلف الوزارة المعنية نفسها عناء تكوين إطارات و كفاءات من المفروض أنها تنتظر منهم أن يقوموا بالمهام المُنوطة إليهم بشيء من الجدية و المسؤولية، و أؤكد لك أنه بهذا المستوى و على هذه الطريقة يستطيع أي مواطن عادي من الطبقة الوسطى أو الدنيا ثقافيا تقديم دروس مشابهة تماما لما يتلقاه التلاميذ حاليا..
و لمن يعتقد أن هذا من باب الأخذ بالتكنولوجيا، فنقول أن هناك فرق بين الاعتماد على الوسائل الحديثة وبين التقاعس عن أداء الحد الأدنى من الواجب و إرضاء الضمير المهني إن بقي فيه بقية
و الله أعلم