منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب - عرض مشاركة واحدة - هلموا... معا نحفظ القران الكريم
عرض مشاركة واحدة
قديم 2008-07-01, 22:15   رقم المشاركة : 74
معلومات العضو
رشيدة نور
عضو مميّز
 
الصورة الرمزية رشيدة نور
 

 

 
إحصائية العضو










افتراضي

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

القرآن الكريم هو معجزة الله الخالدة ، التي بعثها لخلقه كي تكون دستورا ينظم حياتهم ، و يهديهم للتي هي أحسن و أقوم ، و هو - أي القرآن الكريم - " كنز المعارف و العلوم ، و بحر زخار لا يدرك له قرار " ، إنه نور الله و حبله المتين الذي إذا ما تشبث به العبد نال الخير و الفرج ، و لذلك حثنا الله- تعالى - على تلاوته و التدبر في معانيه حيث قال في كتابه العزيز : " و رتل القرآن ترتيلا " ، و قال أيضا : "
الرحمان ، علم القرآن ، خلق الانسان ، علمه البيان " ، كما قال : " و أن أتلو القرآن " ، " و قرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث و نزلناه تنزيلا " .
كما أمرنا بالتفكر و التدبر في آياته حيث قال جل و علا : " أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها " .
و منذ أن نزل هذا الكتاب العزيز و المسلمون يتنافسون لنيل شرف تعلمه و تلاوته و فهمه ، و معرفة أحكامه و حكمه، و بيان معانيه ، فلما لا نكون من هؤلاء و ننال هذا الشرف العظيم ، وأسأل الله عز وجل أن يكسبنا هذا الشرف و يجعلنا من حفظة كتابه الكريم و ننال جنة الخلد إن شاء الله .
و في هذه المداخلة البسيطة سأبين بعض الأمور التي يجب أن نعرفها ، فما المقصود بالتجويد ؟ ما فضله ؟ ما غايته ؟
1- التجويد :
أ- لغة : هو التحسين و الإتقان .
ب- إصطلاحا : هو العلم الذي يبحث في الكلمات القرآنية من حيث إعطاء الحروف حقها و مستحقها ، و حق الحرف و مخرجه و صفاته التي لا تفارقه ، كالهمس و الجهر ، و مستحقه ، هو صفاته العارضة التي يوصف بها أحيانا كالتفخيم و الترقيق .
و التجويد حلية التلاوة و زينة القرآن ، فمن يقرا القرآن مجودا مصححا كما أنزل فإن الآذان تستمتع بسماعه و تتأثر به الجوارح ، و تخشع لتلاواته القلوب .

2 - فضله :علم التجويد من أشرف العلوم على الإطلاق ، كيف لا و هو متعلق بكتاب الله تعالى .

3 - غايته : صون اللسان عن اللحن في القرآن .

4 - كيفيته : يتم التجويد بتمرين اللسان ، و ترديد اللفظ المتلقى من فم المعلم الذي يجيد القراءة .
و يجب على من يريد اتقان التجويد أن أن يصحح إخراج كل حرف من مخرجه المختص به ، و احكام النطق بكل حرف على حدة ، ثم احكام النطق به في حالة تركيبه مع غيره .

و التجويد أمر واجب على قارىء القرآن ، يثاب على فعله و يأثم على تركه ، لأنه نزل هكذا على الرسول - عليه الصلاة و السلام - مجودا و مرتلا ، و وصل إلينا كذلك ، و هو عبادة عظيمة ، و فيها فوائد جمة .
قال ابن الجزري - رحمه الله - :

و الأخذ بالتجويد أمر لازم ................... من لم يجــود القرآن آثـــــــم
لأنـــه بــه الإلـــه أنــــزلا ...................... و هكـــــــذا منه إلينا وصـلا
وهو إعطاء الحروف حقها................... من صـفة لهــا و مستحقـــها
مكـملا من غيــر تكــــــلف ................... باللطف في النطق بلا تعسف

أسأل الله العلي القدير أن يوفقنا و اياكم و يرزقنا هديه ، و ييسر أمورنا و يجعلنا من حافظي كتابه العزيز
و أستغفرالله لي و لكم .