انسكب شلاَّلها بالدمع
و جف الندى عن ورودها
و هجر فيها الشذى حبيبه الزهرَ وَ اختفى في الأفق المهجور
غابت الشمس وراء التلال
و سجى الليل و الدجى في العنان
و مع بداية الغسق دفَّق الظَّلآم صمتا
فتبرَّأ النَّـوْرُ من أريجه و رحيقهِ
و طلّقت النسمات الهواء
كل فاغية نزعت عنها إكليل السنا
و كل بشرى مع الحلم اضمحلّت
و بموت الألوان ورتج الزهور
ذوت البراعم والوريقات الغضة وماتت
والدّجى خيّم وَ سَاد الكرى
و نهج الجمال عن المكان انطوى...
هذه روضة جناني ولّت ذكراها
و ذبل الهنا من حولها وفي الحزن أغفت...