.أوصاف القرآن
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد:
فقال المؤلف -حفظه الله تعالى-: أوصاف القرآن:
وصف الله القرآن الكريم بأوصاف عظيمة كثيرة، ذكر المؤلف منها ما يلي:
الأول: أنه كتاب الله المبين، أي: المفصح عما تضمنه من أحكام وأخبار.
الثاني: إنه حبل الله المتين، أي: العهد القوي الذي جعله الله سببا للوصول إليه والفوز بكرامته.
وقد ثبت أن في صحيح البخاري أن الحجاج بن يوسف -أمير العراق - تورع عن قول سورة كذا، قال: لا تقولوا سورة كذا، ولا تقولوا سورة كذا، فرد عليه بأن قول ابن مسعود -رضي الله عنه-: هذه مقام الذي أُنزلت عليه سورة البقرة. وأما تورع الحجاج فلا وجه له. يقول: لا تقولوا سورة كذا؛ فإن هذا مما خفيت فيه السنة، خفي فيه هذا الحكم على الحجاج نعم.
الرابع: إنه آيات بينات، أي: علامات ظاهرات على توحيد الله وكمال صفاته وحسن تشريعاته.
الخامس: أن فيه محكما ومتشابها، فالمحكم ما كان معناه واضحا، والمتشابه ما كان معناه خفيا.
نقول له: أنت من أهل الزيغ، هذا متشابه اشتبه عليك، رده إلى المحكم، وهو قوله -عز وجل-:
وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ
فسر هذا بهذا، فنقول: إنا نحن، هذا للواحد ليعظم نفسه، العرب تقول: نحن. يقول الواحد يعظم نفسه: نحن، كما يقول الملوك: نحن فعلنا كذا، نحن هزمنا، نحن هزمنا الجيش، نحن فعلنا كذا، نحن أمرنا بما هو آت، وهكذا، نعم.
ولا يعارض هذا ما سبق في الوصف الثالث؛ لأن الإحكام هناك بمعنى الإتقان والحفظ من الخلل والتناقض، وهنا بمعنى وضوح المعنى، وإذا…
وهذا ليس كمن قال: إن القرآن شعر أو كهانة أو سحر، فهذا حجة على + هذا قول الكفرة، نعم.
.
نعم، تحداهم الله أن يأتوا بعشر سور، أن يأتوا بسورة، نعم.
لفضيلة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الراجحي