منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب - عرض مشاركة واحدة - باب في السمع والطاعة لمن ولي أمر المسلمين والصبر عليهم وإن جاروا ، وترك الخروج عليهم ما أقاموا الصلاة
عرض مشاركة واحدة
قديم 2009-12-25, 23:25   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
أسامة المعتز بالله
عضو مشارك
 
إحصائية العضو










B18

روى الإمامين البخاري ومسلم رحمهما الله في صحيحيهما عن جنادة بن أبي أمية قال: دخلنا على عبادة بن الصامت وهو مريض، قلنا: أصلحك الله حدث بحديث ينفعك الله به سمعته من النبي صلى الله عليه وسلم، قال: (دعانا النبي صلى الله عليه وسلم فبايعناه، فقال فيما أخذ علينا؛ أن بايعنا على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا وعسرنا ويسرنا وأثرة علينا، وأن لا ننازع الأمر أهله، إلا أن تروا كفراً بواحاً عندكم من الله فيه برهان) [54].

قال ابن حجر العسقلاني رحمه الله: (ونقل ابن التين عن الداودي قال: الذي عليه العلماء في أمراء الجور أنه إن قدر على خلعه بغير فتنة ولا ظلم وجب، والا فالواجب الصبر، وعن بعضهم لا يجوز عقد الولاية لفاسق ابتداءً، فان أحدث جوراً بعد أن كان عدلاً فاختلفوا في جواز الخروج عليه، والصحيح المنع إلا أن يكفر فيجب الخروج عليه) [55].

وقال أيضاً رحمه الله: (وقد تقدم البحث في هذا الكلام على حديث عبادة في الأمر بالسمع والطاعة إلا أن تروا كفراً بواحاً بما يغني عن إعادته وهو في كتاب الفتن، وملخصه أنه ينعزل بالكفر إجماعاً، فيجب على كل مسلم القيام في ذلك، فمن قوي على ذلك فله الثواب، ومن داهن فعليه الإثم، ومن عجز وجبت عليه الهجرة من تلك الأرض) [56].

وقال النووي رحمه الله: (قال القاضي: فلو طرأ عليه كفر وتغيير للشرع أو بدعة خرج عن حكم الولاية، وسقطت طاعته، ووجب على المسلمين القيام عليه وخلعه ونصب إمام عادل، إن أمكنهم ذلك، فإن لم يقع ذلك إلا لطائفة وجب عليهم القيام بخلع الكافر، ولا يجب في المبتدع، إلا إذا ظنوا القدرة عليه، فإن تحققوا العجز لم يجب القيام، وليهاجر المسلم عن أرضه إلى غيرها ويفر بدينه) [57].

وقال ابن حجر العسقلاني في شرحه لحديث النبي صلى الله عليه وسلم: (من فارق الجماعة شبراً فكأنما خلع ربقة الإسلام من عنقه): (وقد أجمع الفقهاء على وجوب طاعة السلطان المتغلب والجهاد معه، وأن طاعته خير من الخروج عليه، لما في ذلك من حقن الدماء وتسكين الدهماء، وحجتهم هذا الخبر وغيره مما يساعده، ولم يستثنوا من ذلك إلا إذا وقع من السلطان الكفر الصريح فلا تجوز طاعته في ذلك بل تجب مجاهدته لمن قدر عليها) [58].

فهذا حال حكامنا
إن طواغيت الحكم الجاثمين على صدر الامة الاسلامية هم

هم كفرة مرتدون.

كفرة لأنهم لا يحكمون بما أنزل الله.

وكفرة لأنهم يحتكمون إلى شرائع الكفر الطاغوتية والقوانين الوضعية، من دون شرع الله.

وكفرة لأنهم هم أنفسهم يُشرّعون التشريع المضاهي لشرع الله تعالى.

وكفرة لأنهم ينسبون لأنفسهم كثيراً من خصائص وصفات الإلهية.

وكفرة لأنهم حللوا الحرام وحرموا الحلال.

وكفرة لأنهم يُحاربون الله ورسوله والمؤمنين.

وكفرة لأنهم يصدون الناس عن دين الله تعالى، وعن التوحيد والإيمان.

وكفرة لأنهم يكرهون ما أنزل الله.

وكفرة لأنهم يسخرون من دين الله ومن أوليائه.

وكفرة لأنهم يُباركون الشرك الأكبر ويُقرونه ولا يُغيرونه ولا يسمحون بتغييره - وأقرب مثال على ذلك ما حدث في المدينة النبوية من قِبَل الروافض الأنجاس –

وكفرة لأنهم موالون لأعداء الأمة من اليهود والصليبيين والمرتدين.

فهم لأجل هذا كفار مرتدون، لا يشك في كفرهم إلا كل من أعمى الله بصره وبصيرته.

فإن جادلتم أو خالفتم على خصلة من هذه الخصال الكفرية، فإنه لا يمكن أن يحصل خلاف على مجموع هذه النواقض للإيمان، وتبرئة الطواغيت منها، ولذا يجب جهادهم وقتالهم وفضحهم والتبرؤ منهم.

قال ابن حجر رحمه الله: (إذا وقع من السلطان الكفر الصريح فلا تجوز طاعته في ذلك بل تجب مجاهدته لمن قدر عليها) أهـ.

وقال النووي رحمه الله: قال القاضي عياض: "أجمع العلماء على أن الإمامة لا تُعقد لكافر وعلى أنه لو طرأ عليه الكفر انعزل"،
وقال: "وكذا لو ترك إقامة الصلاة والدعاء إليها")