السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سأجعل نقطة البداية مما أنهيتِ عليه موضوعك القيّم..
ألم يحن الوقت للتجرّد من الصّفات السّلبية فينا؟؟
ألم يحن الوقت لأن نجتثّ جذور الشّرور؟؟
و علاقةُ ما بين هذين السّؤالين إجابةٌ قد تكونُ شافية إن شاء الله
أوّلا أختاه ما أن يتفطّن الشّخص و يقتنع بأنّ صفاته تتنافى مع ما يقتضيه ديننا تعتبرُ أولى المراحِل أهميّةً للتّخلّصِ منها..
قد تتسائلين أو غيرك ماذا أعني من كلامي!!
طبعا هناك فرقٌ بين من يتربّع عقله على ضميرٍ حيٍّ و من يتربّع على ضميرٍ ميّت..وصاحبُ الضّميرِ الحيِّ مهما تمادى في أخطائه
وكثُرت سيّئاته سيأتي لا محالة يومٌ تكونُ فيه صحوةُ ضميرهِ التي تفتحُ أمامه نوافِذَ العقلِ ليُبصِرَ من خلالها ما كانَ يجهله.
وهي أولى بوادِر إصلاح النّفس..و أهمّ ما يجبُ أن يتبعها نيّةٌ صافية لتوبةٍ نصوح و تجديدٌ دائِمٌ لمُحسابةِ نفوسِنا عمّا نقترفه
من أفعالٍ يوميّة..وفي رأيي أنّ من أسوءِ الصّفات التي يجبُ علينا التخلّص منها هي أنانيّةُ الذّات..والتي أعتبرها مصدرُ السيّئات
فمن يتّصف بها يُصبِحُ والعياذُ بالله رهينة شيطانِها..و يسعى لفعلِ أيّ شيءٍ مما يضرّ بغيره لأجلِ إرضاءِ غريزته و إشباعِ
غروره، علما أنّ هذه الصّفة تُلازِمها أبشع الصّفات كالحِقد و الحسد..وكلّها تتحدّ لِتملأ جِرارَ الشرّ ..
لأذكّر هنا بوجوب التشبّث بأهمِّ أركانِ الاسلام..نعم الصّلاة، عمادُ الدّين و بلسمُ الرّوح و منارةُ العقل و كابحةُ الشّهوات..
دون أن أنسى القرآن، زادٌ يُغني النّفوسَ عن أطماعِ الدّنيا و زخارِفِها..و يُعلّمنا القناعة.
كما يجِبُ أن نبدأ ببناءِ ركائز قويّة للحدّ من سيول الشرّ..و ذلك انطِلاقا من التّربية الدّينية و تهذيبِ سلوك أبناءنا..
لتكونَ الأسرة منبعاً لإصلاحِ النّشأ..
و لو بدأ كلّ شخصٍ بمُعالجةِ نفسه من سمومِ الشرّ لتقلّص حجمه و عمّ السّلام..
...
الموضوع مهمّ و يحتاج لغوصٍ أكبر لاحتِواءِ نقاطه..وقد حاولتُ الوقوف عند بعضِها واختِصارِها فيما وردَ..
فأرجو أن أكونَ قد وُفّقت، و أدعو الله أن يهدينا و يهدي بنا من أضلّ و يُنيرَ بصائِرنا،
و يجعل الإيمانَ وهجَ قوبِنا و بقربه نستظِلّ
و لا حول ولا قوّة إلاّ بالله العليِّ العظيم
ــــــ
بارك الله فيك وجازاك خيرا
آخر تعديل صَمْـتْــــ~ 2009-12-06 في 11:25.
|