وقد سجلت مجلة الفتح (م6) قصة صاحب السجادة الكبرى الذي ألقى خطبة الإخلاص (1350هـ- 1931م) وهو محمد الكبير رئيس الطريقة التجانية، بين يدي الكولونيل سيكوني الفرنسي، وصف فيها فرنسا المستعمرة بأنها أم الوطن الكبرى، وقال: "إن من الواجب علينا إعانة حبيبة قلوبنا فرنسا مادياً وأدبياً وسياسياً"، وقال: "إن أجدادي قد أحسنوا صنعاً في انضمامهم إلى فرنسا قبل أن تصل إلى بلادنا، ففي عام (1838م) كان أحد أجدادي قد أظهر شجاعة نادرة في مقاومة أكبر عدو لـفرنسا عبد القادر الجزائري"، (وبالجملة: "فإن فرنسا ما طلبت من الطائفة التجانية نفوذها الديني، إلا وأسرعنا بكل فرح ونشاط بتلبية طلبها وتحقيق رغائبها، وذلك لأجل عظمة ورفاهية وفخر حبيبتنا فرنسا النبيلة")
______________________________
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
ان ما جاء فى كتاباتك حول الخطبة التى القاها شيخ الطريقة التيجانية محمد الكبيرفى خطبة الاخلاص امام الكلونيل سيكونى الفرنسى هو تعبير عن رايه ولا يعبر بالضرورة عن راى الزاوية التيجانية. انه من غير المعقول ان يقبل العقل هذا الكلام ما دام المستدمر الفرنسى اغتصب بلاد الجزائر وشرد وقتل المواطنين العزل. ان الشيخ سيدى احمد التيجانى رضى الله عنه صاحب الطريقة لم يرد عنه مثل هذا الموقف حتى مع اشد الاعداء غلظة. وادهب اخى الكريم واقرا امهات الكتب للطريقة التيجانية لتتعرف بنفسك عليها لتصحيح هذه الغلطات التى جاءت من اعدائها بالداخل وبالخارج والتى نسبت اصلا الي شيوخها لضربها وهذا من اهداف الاعداء لشعل الفتنة بين الاخوان. حاشى لله ان يكون منهاج هذه الطريقة الاحمجية المحمدية تمجيد الاستعمار الفرنسى وغيره من الاستعمارات. وما هذا الكلام المنسوب للابن محمد الكبيررحمه الله اظنه افتراء ما دام يقول حسب صاحب المقال فى مجلة الفتح (م6 ) بان اجداده " قد احسنوا الانظمام فى فرنسا " وان احد اجداده اظهر شجاعة كبيرة فى محاربة العدو الاكبر لفرنسا الامير عبد القادر". هل تصدق اخى الكريم هذا الكلام المنسوب اليه وانت فى هذه المرتبة ولست بمرتبة هولاء الرجال الصوفية الذين سخروا انفسهم واهليهم لله سبحانه وتعالى ولنصرة دينه الحنيف ؟ لماذا لم يبين صاحب الموضوع من هو هذا الجد الخائن للزاوية التيجانية ؟ هل تعلم ان الشيخ سيدى احمد التيجانى رحمه الله تلقى تهديدا بالقتل من باى وهران انذاك عندما كان بمدينته عين ماضى ( الاغواط ) لانه كان حسب ظنه يشكل خطرا عليه بنشر الدين الاسلامى فى الصحراء الكبرى واضطر للفرار الى الجنوب ليجد الترحاب والحماية من سكان ابى سمغون ( البيض ) اين لحقه التهديد مرة اخرى وهذه المرة من ابنه بعد وفاة والده انتقاما له. وشفقة منه رضى الله تعالى عنه على محبيه و اتباعه وانصاره وخوفا من لحق الادى باهالى هذه القرية الهادئة المضيافة فر بمعية نفر من الاحباب لحمايته باتجاه مدينة تلمسان ثم الانتهاء بالدخول الى المغرب الاقصى وبالضبط مدينة فاس اين رحب به السلطان انذاك. وهناك اسس زاويته الكبرى المشهورة للتعبد والتى تستقطب اليوم الاف الزوار من كل بقاع العالم وخاصة من احباب الطريقة التيجانية. ومكث هناك قرابة 17 سنة فى العبادة الى ان وافته المنية رحمه الله قبل الغزو الفرنسى على الجزائر سنة 1830م.
بالله عليكم هل يعقل ان ننسب كلام الابن محمد الكبير ( والله اعلم ) الى الزاوية التيجانية بصفة عامة ؟ لماذا فى نظر هؤلاء النقاذ تلقى الشيخ سيدى احمد التيجانى تهديدا من طرف باى وهران ثم من ابنه اذا كانوا يمجدون الاستعمار ؟ هل اتباع هذه الطريقة الصوفية اليوم يؤمنون بهذه الفكرة ويمجدون الاستعمار الغاشم ويعتقدونه صديقا حميميا لهم وان الامير عبد القادر رحمه الله عدوا لهم ؟ اتقوا الله اخوانى فى الاموات. اقول ونيابة عنهم ان الاحباب فى الطريقة التيجانية تجمعهم كلمة " لا اله الا الله محمد رسول الله " وان الزاوية التيجانية تلعب دورا فعالا فى المجتمع بحفظ القران الكريم والسنة النبوية وتدريس الفقه وتعمل بمبدا " الامر بالمعروف والنهى عن المنكر"... اما كل ما يخالف هذا فليس من اهداف هذه الطريقة طبعا ايمانا بالشعار الذى رفعه صاحب الطريقة رحمه الله عندما قال " زينوا كلامى بالقران والسنة فان خالفهم فاضربوه عرض الحائط ". اذن كفانا هذا التاويل والافتراء ولنترحم على موتانا وندعوا لهم بقبول صالح اعمالهم وليكونوا لنا قدوة ما داموا على نهج جدهم صلوات الله وسلامه عليه.
ومقارنة بهذا الافتراء وبما يفعله بعض العصاة من المسلمين فى هذا الزمان الذى يبيحون سفك دماء المسلمين نتسال: هل امر الاسلام يوما بقتل النفس بغير حق و عبثا كما يدعى المتشددين من ديننا الاسلامى السمح ؟ كلا ثم كلا! وهل يجوز لنا ان نقول بان الاسلام هو الذى امر بذلك ؟ كلا ثم كلا. ادن الاسلام برىء من هذه الاعمال كبراءة يوسف عليه السلام من دم الذئب. اننى من مكانى هذا اتبرا كغيرى من الاحباب من مثل هذا الكلام الذى يعارض شرع الله واحذر اخوانى فى كل مكان من تصديق هذا النوع من الكتابات وان يظنوا فى اخوانهم الخير كما امر الرسول صل الله عليه وسلم.
اخيرا ادعوا اخوانى واحبابى ان يتركوا هذه الامور لله وحده " انه نعم المولى ونعم النصير " والسلام علكم ورحمة الله تعالى وبركاته.