منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب - عرض مشاركة واحدة - رحمك الله يا شيخي، رحمك الله يا أبي.... ادخلوا وادعو له بالرحمة فهو يستحق منكم ذلك كثيرا
عرض مشاركة واحدة
قديم 2009-10-03, 21:25   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
جزائرــــية
عضو نشيط
 
إحصائية العضو










افتراضي

صبره في طلب العلم:
صبر الشيخ رحمه الله متعلما وعالما
فمتعلما أنه كان يلازم شيخه السعدي فأخذ عنه الكثير خلقا وعلما
كان يمشي مع الشيخ عبد الرحمن حتى في طريقه إلى الدعوات التي يدعى إليها شيخه، يسأله في الطريق ويأخذ عنه حتى يصلا إلى باب بيت صاحب الدعوة فيدخل الشيخ السعدي ثم قد يرجع الشيخ محمد وقد يدخل.

صبره معلما:
كان الشيخ قبل أن يشتهر مواظبا على التدريس مهما كان عدد الطلاب.
حتى إنه لا يحضر عنده في بعض الأوقات إلا أربعة أشخاص واحيانا يغيب نصفهم.
ومرة جاء الشيخ إلى مكان الدرس فلم يجد إلا كتابا وضعه أحد الطلاب وانصرف لأمر ، فلما وجد الشيخ ذلك توجه إلى المحراب وأخذ مصحفا وجلس يقرأ وظل الشيخ مثابرا حتى فتح الله عليه، وكان يجلس في مجلسه 500 طالب، وفي درسه في الحرم أضعاف هذا العدد.

حمله هم الفتوى:
كان متألما جدا لموضوع الفنوى ويقول: "هناك رجال كثير عندهم معلومات، ولكن أين الفقيه الذي يستنبط"
وبعد موت الشيخ ابن باز قال: "أصبحنا الآن بلا رائد"
يعني في الفتوى.

عبادته:
كان الشيخ محمد -رحمه الله- ذا عبادة، ينام مبكرا بعد العشاء، فإذا جاءت الساعة الثانية بعد منتصف الليل يستيقظ تلقائيا بغير منبه ليقيم الليل.
قال أحد من رافقه في سفر في إحدى الدعوات: إنهما رجعا متعبين إلى مسكنهما فناما في الساعة الواحدة ليلا،
يقول المرافق: فانتبهت الساعة الواحدة والنصف فإذا الشيخ قائم يصلي.
وكان رحمه الله يحب المداومة على العمل، فكان لا يترك صوم ثلاثة أيام من كل شهر، ولو سافر وانشغل قضاها بعد سفره. ولما اعتاد الذهاب إلى بيت الله الحرام بمكة للتدريس استمر على هذه العادة حتى في العام الذي مات فيه.
ولما رتب الدروس لطلاب العلم لم يكن ينقطع عن ذلك، ولم تتوقف الدروس إلا نادرا، وهذا مما رغب طلبة العلم في أن يلجؤوا إليه ويتوافدوا عليه من اماكن بعيدة.
وكان الشيخ رحمه الله يواظب على الصدقة كل يوم جمعة ولم يترك ذلك إلا عندما تبين له انه لم يثبت في ذلك سنة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وكان يداوم على قراءة ورده من القرآن، باستمكارا يقرأ وهو في طريقه إلى الصلاة، ولا يقبل أن يقاطعه أحد وهو ذاهب إلى المسجد، لأن هذا وقت ورد القرآن، فإذا اضطر إلى قطع الورد والكلام مع أحد الطلبة يقف عند باب المسجد لحين إقامة الصلاة ويتم الورد.

نشاطه في الطاعة:
كان الشيخ رحمه الله نشيطا فكان يذهب إلى المسجد على قدميه والمسافة تقريبا نحو كيلو ذاهبا وكيلو راجعا، ومقدار الزمن ماشيا نحو ربع ساعة وأحيانا يذهب حافيا بدون نعال لما ثبت في السنة ولو كان هناك مطر أخذ مظلة.

قال المنجد (وهذا الله أعلم بحاله ونقلته للأمانة العلمية): رأيته مرة يسعى فمشيت معه أسأله وحوله بعض الشباب فلما وصلنا العلم الأخضر جرى وجرينا فسبقنا كلنا، وكان الشيخ في السبعين، فرحمه الله رحمة واسعة.