منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب - عرض مشاركة واحدة - التاريخ الإسلامي من (الخلافة الراشدة وحتى الدولة العثمانية) للتثبــت
عرض مشاركة واحدة
قديم 2007-12-08, 15:48   رقم المشاركة : 18
معلومات العضو
عزالدين
عضو مميّز
 
الصورة الرمزية عزالدين
 

 

 
إحصائية العضو










Flower2

[align=center]3. معاوية الثاني:[/align]

بعد موت يزيد كانت هناك بيعتان إحداهما بالشام لمعاوية بن يزيد، والثانية بمكة والحجاز لعبد اللَّه بن الزبير.
فأما معاوية فكانت سنه إحدى وعشرين سنة اختاره أهل الشام للخلافة بعد موت أبيه إلا أنه بعد قليل من خلافته نادى الصلاة جامعة فاجتمع الناس فحمد اللَّه وأثنى عليه ثم قال أما بعد فإني قد ضعفت عن أمركم فابتغيت لكم مثل عمر بن الخطاب حين استخلفه أبو بكر فلم أجده فابتغيت ستة مثل ستة الشورى فلم أجدهم فأنتم أولى بأمركم فاختاروا له من أحببتم ثم دخل منزله وتغيب حتى مات بعد ثلاثة أشهر من خلافته.
هكذا فعل الشاب الضعيف حينما رأى عصا المسلمين منشقة ولم ير من نفسه القدرة على لَم شعثها وإصلاح أمرها.

عبد اللَّه بن الزبير:

أما ابن الزبير فإن يزيد مات وحصين بن نمير محاصر له وقد اشتد الحصار عليه فجاءه الخبر قبل أن يصل لرئيس الجند المحاصر فناداه علام تقاتلون وقد هلك طاغيتكم فلم يصدقوه لما وصل الخبر الحصين بعث إلى ابن الزبير يريد محادثته فجاءه فكان فيما قال له أنت أحق بهذا الأمر هلم فلنبايعك ثم أخرج معنا إلى الشام فإن هذا الجند الذين معي هم وجوه الشام وفرسانه فواللَّه لا يختلف عليك اثنان وتؤمن الناس وتهدر هذه الدماء التي كانت بيننا وبينك وبين أهل الحرم فقال له أنا لا أهدر الدماء واللَّه لا أرضى أن أقتل بكل رجل منهم عشرة منكم وأخذ الحصين يكلمه سراً وهو يجهر ويقول واللَّه لا أفعل فقال له الحصين قد كنت أظن لك رأياً وأنا أكلمك سراً وتكلمني جهراً وأدعوك إلى الخلافة، وأنت لا تريد إلا القتل والهلكة. ثم فارقه ورحل إلى المدينة فالشام فوصلوها وقد بويع لمعاوية بن يزيد.

هذا حال الشام لا إمام فيه والحجاز فيه ابن الزبير. أما العراق فإن عبيد اللَّه بن زياد لم بلغه نعي يزيد نادى الصلاة جامعة فلما اجتمع الناس قال يا أهل البصرة إن مهاجرنا إليكم ودارنا فيكم ومولدي فيكم وليتكم... الخ ثم دعا لنفسه بالبيعة. فقالوا له قد سمعنا مقالتك وما نعلم أحداً أقوى عليها منك فهلم فلنبايعك فأبى عليهم ذلك ثلاثاً ثم بسط يده فبايعوه ثم انصرفوا عنه يمسحون أيديهم بالحيطان ويقولون أيظن ابن مرجانة أنا ننقاد له في الجماعة والفرقة ثم أرسل إلى أهل الكوفة من يطلب بيعتهم له فأبوا عليه. ولما علم أهل البصرة بآبائهم أظهروا النفرة منه وخلعوه ودعا بعضهم إلى بيعة ابن الزبير فأجابه إلى ذلك أكثرهم وضعف أمر ابن زياد وخاف أهل البصرة على نفسه فاستجار بالحارث بن قيس الأزدي ثم بمسعود بن عمر سيد الأزد فأجاره حتى هرب إلى الشام.

واختار أهل البصرة والياً عليهم عبد اللَّه بن الحارث بن نوفل الملقب ببية فبايعوه وأقبلوا به إلى دار الإمارة وذلك أول جمادى الآخرة سنة 64 وكذلك اختار أهل الكوفة لهم أميراً وكتب أهل المصرين إلى ابن الزبير بالبيعة فأرسل لهم العمال من عنده. وكذلك دخل في بيعة ابن الزبير أهل مصر ولم يبق إلا الشام.

حال الشام:

كان رأس بني أمية بالشام مروان بن الحكم، وكان أمير دمشق الضحاك بن قيس وكان هواه في ابن الزبير يدعو له وأمير حمص النعمان بن بشير وأمير قنسرين زفر بن الحارث الكلابي وهواهم كلهم في ابن الزبير يدعون له وكان أمير فلسطين حسان بن مالك الكلبي وهواه في بني أمية وقد بايعه على الدعوة لهم أهل الأردن على شرط أن يجنبهم هذين الغلامين عبد اللَّه وخالداً ابني يزيد لأنهم قالوا إنا نكره أن يأتينا الناس بشيخ نأتيهم بغلام فكتب حسان إلى الضحاك بن قيس كتاباً يعظم فيه حق بني أمية وحسن بلائهم عنده ويذم ابن الزبير وأنه خلع خليفتين وأمره أن يقرأ كتابه على الناس وكتب كتاباً آخر سلمه لرسوله وقال له إن قرأ الضحاك كتابي على الناس وإلا ففم واقرأه عليهم فلما ورد كتابه على الضحاك لم يقرأه على الناس فقام رسول حسان وقرأ عليهم الكتاب فقال الوليد بن عتبة بن أبي سفيان صدق حسان وقام غيره فقالوا مثل مقاله فأمر بهم الضحاك فحبسوا ولكن عشائرهم أخرجوهم من الحبس وكان الذين في دمشق فريقين فقيس تدعوا إلى ابن الزبير وكلب تدعو إلى بني أمية.

[align=center]4. مروان بن الحكم: [/align]

خرج الضحاك بمجموعة فنزل مرج راهط بيده واجتمع بنو أمية بالجابية فتشاورا فيمن يلي أمر المسلمين واتفق رأيهم أخيراً على تولية مروان ابن الحكم فبايعوه لثلاث عشرون من ذي القعدة سنة 64 هـ.

ولما تمت بيعته بالناس من الجابية إلى مرج راهط وبه الضحاك بن قيس ومن على رأيه واجتمع على مروان كلب وغسان والسكاسك والكون وكانت بين الفريقين مواقع هائلة عشرين ليلة في مرج راهط وكانت الغلبة أخيراً لمروان.
ولما تم الأمر لمروان بالشام سار إلى مصر فافتتحها وبايعه أهلها ثم عاد إلى دمشق فأقام بها.
لم تطل مدة مروان في سلطانه فإنه توفي في رمضان سنة 65 هـ وكان قد عهد بالخلافة لأبنيه عبد الملك ثم عبد العزيز.

ترجمة مروان:

هو مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية وأمه آمنة بنت علقمة بن صفوان الكناني ولد في السنة الثانية من الهجرة وأسلم أبوه الحكم يوم الفتح فنشأ مروان مسلماً وكان في عهد عثمان بن عفان كاتباً له ومدبراً وولي لمعاوية المدينة جملة مرات ولما مات يزيد أوشك أن يذهب إلى ابن الزبير فبايعه لولا عبد اللَّه بن زياد فإنه أشار عليه أن يطلب الخلافة لنفسه لأنه شيخ بني أمية فاستشرف لها ووجد من ينصره على ذلك وتم له الأمر بعد وقعة مرج راهط وكان أمره في الشام ومصر لم يتجاوزهما حتى مات وولي أمر الأمة من بعده ابنه.

يتبــــــــــع...........










رد مع اقتباس