الشمس عمود ينتصب في منتصف الاحزان,تتدفق العروق عطشى للدم المراق.يشدني ياسي وسط هذا التيهان و الرؤى امامي مد سراب الهث وانا اركض ,يتصبب العرق الاحمر فيزيد جروحي تورما من الملح المذاب .اشد وتد جسمي تشدني الشمس اليها في محاولة لصهر قوتي.اصرخ بها فيضيع صوتي هباء امد صوتي ...فلا يرد الا اختناقي ادور على حالي .تلتفت نفسي حول نفسي.و عندما يتحطم املي اجدني في منتصف الدوائر و انا...انا وحدي قطرها المنتصب على لوح شراعي المهشم.اسقط هلكى و انا اقاوم الضياع...الضباب.
"يا قدر يا واهب الامل و الرجا
فيرجع الصدى كانه النشيج
يا قدر يا واهب ... الرجا"
الحشرجة تعضني من حبائلي.
اهفو الى لمس المعاني تفر مني خجلى
الملح بفمي ملء يدي
يا الله....
لم اشعر بكل هذا الضما و القوافي امامي طبور انتظار?
اجري وراءها ...تفر الكلمات كالطابة
مطاطية هي الحروف.
و القلم سكين الغواني...
ااقتلها وانا من حبلت بها كل هذه السنوات?
ااخرجها الى العدم لتملاها ايادي الغدر دم
وددت لاصرخ لامد مدى صوتي علن
لكنما صرختي ملؤها الطين و العفن .
انزوي على دفتر علق امام عيني مشنقة
ارغب باغتصابه.
ان اعصر دم العروق بالخطوط.
ان امزج خمرتي بزرقة تيهانه.
و عندما افيق لا اجدني الا انا
و هذا القلم على الطاولة يترصدني
يغريني بالانعتاق معه
و لكن ملح فمي طمي يبقيني
على صمتي الجريح القاتل.
بقلم:اشواش