
[الفكرة ....المبدأ .....الأمل ......................ثم الذكرى
في سحابة عتمة تحجب عنا ما يقبل من أقدار ...
وما أدبر من أسرار..
يسري المرء في سراديبها القاتمة فاقدا طيفا أزليا ومضيعا شعاعا أبديا...
لم يُستشر في وجوده يوم الولوج الأول ولم يُخبَر بذهابه يوم الخروج الأخير.
وهكذا دون دراية ، ودون إرادة ...
يجد المرء ذاته كائنا بين الكائنات ..مبحرا في محيط الحياة.
يلاطمه الموج ، وتعصف به الريح ...
قابعا في فلك نخرتها الخطوب ..هناك..عبثا يفتش عن نجاة .
فتميل به يوما وتعتدل يوما ....
ولأن الزمن لن يخلو من شمس تشرق بعد الظلام ...
فلن تبهت الصور في كهف الأحلام .
وستتدفق سرابيل الأماني من وراء الأكنة
متماوجة في غسق الليل،
وعندها سينحر الشؤم على ترع النصب ،
وسيقدم قربانا في سبيل المبدأ والفكرة
ولأن المكان لن يقفر بالضياء
فلن تضمحل الرؤى في أغوار الخيال
وستنبجس ينابيع الترجي في ثنايا الفيافي مزيلة سراب الأوهام
وسيُسفح اليأس على أعتاب المعابد وسيقدم أضحية في سبيل المبدإ والفكرة
ولأن المرامي فكرة
ولأن الرغبات فكرة
فستسير الأجساد حبلى بالأمل ..تكابد صواريها لضى الحقد والحسد
وستسبح الأرواح ملأى بالتمني ..تعانق أوداجها قطوف الزهر والثمر.
وستسير السفينة تمخر العباب في تؤدة وثبات معبأة باليقين مستجيرة بالمعين
وسترسو يوما على ضفاف النجاح ...مهللة بالفلاح...........
وبعد ...؟
ستنسكب رثات الشوق..تتهادى في كينونة الدجى
ستفيض الأيام بالحنين
وعندها ستكون عرى الماضي قد تفطرت
ولن تجد النفس من سبيل إليه غير خيال هائم في الذكرى....وستذكر..
SIZE="5"][/SIZE]