منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب - عرض مشاركة واحدة - سلسله خلفاء الاسلام (1-تمهيد) للتثبيت روعة
عرض مشاركة واحدة
قديم 2007-10-30, 17:06   رقم المشاركة : 26
معلومات العضو
عزالدين
عضو مميّز
 
الصورة الرمزية عزالدين
 

 

 
إحصائية العضو










New1 سلسله خلفاء الاسلام ( 21)

[align=center]خلافة المطيع[/align]

([align=center]334-363هـ/946- 976م)[/align]

وأصبح المطيع هو الخليفة بعد المستكفى، وكان مطيعًا بحق، وإن شئت فقل : كان اسمًا على مُسَمّى، جديرًا باسمه، فلقد كان أداة طيعة في أيدى البويهيين، يأمرونه فيطيع، ويحقق لهم كل ما يريدونه منه، ثم استولى "معز الدولة" على البصرة 336هـ/ 948م، كما استولى ركن الدولة على الرى 335هـ وطبرستان وجرجان 336هـ/ 948م.
وقد بلغ البويهيون قوتهم أيام عضد الدولة بن بويه الذى تولى بعهد من أبيه عماد الدولة الذى توفى سنة 336هـ/ 948م، واتخذ لنفسه لقب "شاهنشاه" (أى ملك الملوك)، لقد كان بنو بويه يكتفون بألقاب التبجيل والتفخيم مثل: "عماد الدولة"، "وركن الدولة"، أما"عضد الدولة"فقد فاق أسلافه قوة وعظمة. لقد تزوج من ابنة الخليفة الطائع، وكان ذا جبروت شديد ونفوذ واسع، واستطاع "عضد الدولة"أن يضم إلى سلطانه مختلف الدويلات الصغيرة المجاورة التى ظهرت على عهده فى فارس والعراق، وفى عام 369هـ عمَّر عضد الدولة بغداد بعد خرابها من توالى الفتن، وأعاد عمارتها وجدد أسواقها، وأجرى الأرزاق على الأئمة والخطباء والمؤذنين.
ورغم بقاء بَلاطه فى شيراز فإنه اهتم ببغداد، ولكنه اتخذ هو وخلفاؤه قصورًا لهم فى العاصمة العباسية القديمة، وغدت هذه القصور تسمى "دار الخلافة".
إظهار المذهب الشيعى:
وكان من الطبيعى أن يتعمد البويهيون-وهم من غلاة الشيعة-إظهار مذهبهم ونشره بما ترتب على ذلك من معاداة لأهل السنة، وتجاوز للحدود والحقوق.
ولقد أثار ذلك أهل السنة، ونشأ عن ذلك حدوث فتن كثيرة، وكثيرًا ما كان الشيعة يثيرون أهل السنة بلعنهم الصحابة -رضوان الله عليهم-، وكتابة هذا على أبواب المساجد، ولم يكن هذا التطاول مقصورً ا على بغداد وحدها، بل تجاوزها إلى كل بلد حَلَّ بها البويهيون، وفى كل بلد تخضع للشيعة، وقد وقعت فتنة بين أهل "أصبهان" و "قم" بسبب سَبِّ أهل "قم" الصحابة -رضوان الله عليهم- مما جعل أهل أصبهان يثورون عليهم، ويقتلون منهم خلقًا كثيرًا، وينهبون أموال التجار؛ مما أثِار غضب ركن الدولة "الحسن البويهي"، فراح يصادر أموال أهل أصبهان، وينتقم لأهل "قم" منهم، وراحت نيران هذه الفتنة تشتعل فى كل مكان، فى الكرخ، وفى بغداد، وفى البصرة، فقُتل فى ذلك خلق كثير.
هؤلاء هم البويهيون، وهذا هو مذهبهم، ومنذ دخلوا بغداد لم نجد لهم موقفًا مشرفًا تجاه الروم، ففى عهدهم لم يحدث أن خرج جيش غاز كما كان يحدث فى عهد مَنْ قبلهم، وشَنَّ الروم غارات كثيرة على الثغور والشواطئ ولكن لا مدافع!! ولقد أدت هذه الغارات إلى تخريب المدن والمساجد وقتل الكثيرين من الرجال والنساء والأطفال؛ بينما كانت الدولة البويهية فى سبات عميق.
وتحرك الفقهاء سنة 362هـ/ 973م، وراحوا يُحرِّضون عز الدولة بختيار بن أحمد بن بويه على غزو الروم، وتحرك الجيش إلى بلاد الروم لمواجهتهم، وقتل منهم عددًا كثيرًا، وبعث برءوسهم إلى بغداد، وقد كان "عز الدولة بختيار" شريرًا فاسدًا، وكثرت فى عهده الفتن والاضطرابات، وإراقة الدماء.
وهنا سكنت أنفس الناس، وكأنما كانت هذه المعركة ذرّا للرماد فى أعين أهل السنة من المسلمين.
انتشار الأوبئة والفتن:
لقد سكتوا على مضض بعدما رأوا بأعينهم نشاط الروم خلال سنوات نفوذ البويهيين ببغداد والعراق يقابل بصمت رهيب، التزم به البويهيون فى هذا الصراع وهم الذين يسيطرون على الدولة ويتحكمون فيها! فى وقت ظهر فيه اللصوص ومارسوا السلب والنهب بصورة علنية، بينما انتشرت الأوبئة، واشتد الغلاء، فى الوقت الذى اهتم فيه البويهيون المنحرفون بالاحتفال بعيد الغدير (غدير خم) الذى يزعمون أن الرسول ( عهد عنده بالخلافة إلى على بن أبى طالب، وهو بدعة منكرة باطلة، وكذلك دفعوا العوام للطم الخدود والنواح والعويل فى العاشر من المحرم حزنًا على استشهاد الحسين بن علىّ وهو ما لا يرضاه الشرع، ولم تلبث الدولة البويهية أن أخذت فى الانهيار بسبب النزاع على السلطة بين الأخوين "بهاء الدولة"، و"شرف الدولة"، وامتد هذا النزاع إلى سائر أفراد الأسرة، مما عجّل بالقضاء على البويهيين، وساعد على ذلك مذهبهم الشيعى الذى بغضهم إلى أهل السنة من أهل بغداد.

[align=center]الدولة المستقلة عن الخلافة العباسية[/align]

فى عهد الخلافة العباسية استقلَّت بعض الدول عنها استقلالا تاما، بينما أخذ بعضها يتجه نحو استقلال جزئى تصبح البلاد فيه تابعة للخلافة اسمًا (فقط) بحيث تستمد منها مكانتها الروحية وقدرها العظيم فى نفوس المسلمين.
ويقف المؤرخون والمحللون أمام قيام بعض الدول وانهيار أخرى وقفات تأملية يبحثون عن الأسباب والعوامل التى أدت إلى قيام هذه وانهيار تلك.
وعلى كلّ، فقد كان قيام الدويلات نتيجة لضعف الخلافة، وسببًا لمزيد من الانحلال، وخطوة على طريق النهاية، لقد قامت أولى هذه الدويلات فى أقصى الغرب؛ لبعده عن عاصمة الدولة، ومركز السلطان فيها، فقامت دولة الأمويين فى الأندلس، وبقيامها فى سنة 137هـ/756م ضعف نفوذ العباسيين على الغرب، وسرعان ما نشأت الدويلات فى شمال إفريقية.
وحين تطرق الضعف إلى جسد الخلافة العباسية جميعًا، نشأت الدويلات فى بقية أجزاء الدولة، وقد تسببت هذه الدول فى ضعف الدولة العباسية وانحلالها؛ ذلك لأنَّ علاقة هذه الدويلات بالدولة العباسية كانت مختلفة اختلافًا كبيرًا، فقد انفصل بعضها عن الدولة انفصالا تامّا، ونافسها بعضها على تولى الخلافة نفسها.
كما ظل قسم آخر على علاقة اسمية بالدولة، فيكفى الخليفة أن يذكر اسمه على المنابر، ويصك اسمه على العملة، وفى حقيقة الأمر أنها دولة مستقلة تمامًا لا تخضع له فى شىء. وهناك دويلات ظلت على صلة متغيرة بالدولة، تقوى حينًا، وتضعف حينًا آخر تبعًا لتغير الأحوال.

وفيما يلى نذكر هذه الدول والإمارات، التى انفصلت عن دولة الخلافة العباسية، وهى:

أولا: الإمارة الأموية فى الأندلس.

ثانيًَا: الدول فى بلاد المغرب وهى:
1- الدولة الرستمية.
2- دولة الأدارسة.
3- دولة الأغالبة.
ثالثًا: الدول فى بلاد الشرق، وهى:

1- الدولة الطاهرية.
2- الدولة الصفارية.
3- الدولة السامانية.
4- الدولة الغزنوية.

رابعًا: الدول فى مصر والشام، وهى:

1- الدولة الطولونية.
2- الدولة الإخشيدية.
3- الدولة الحمدانية.
4- الدولة الفاطمية.
5- الدولة الأيوبية.
6- الدولة المملوكية.
يتبـــــــــــــــــع......










رد مع اقتباس