المعروف والمتعارف عليه والمنطقي هو أن العامل مهما كانت طبيعة عمله
يجب أن يعطى حقه حتى تتم محاسبته إن قام بعمله على أكمل وجه أم لا
المعروف والمتعارف عليه والمنطقي هو أن العامل لا يمكن ولا يتوجب أن يلام
على عدم قيامه بعمله إن لم يتلق أجرا يعبر عن حقيقة ما يقوم به من جهد...
ان صبروعمل واجتهد رغم
أن حقه مهضوم فاللهم بارك وزد وأن لم يستطع فلا يتوجب لومه...
هذا هو الأساس...
من لا يهتم بالمال في عمله فهذا شأنه ولا يقاس عليه...
أما أن يطالب الآخر بحقه مقابل ما يؤديه من عمل
فلا يتوجب اتهامه بحبه للمال وسعيه ورائه وفقط...
لأنه يطالب بحقه ولا عيب في ذلك...
لأن المنطق يقول أن العامل مهما كان عمله ان لم
يتحصل على أجر يعبر عن حقيقة ما يبذله من عمل فإن ذلك سينعكس بالضرورة سلبا على عمله...وما يعانيه الأستاذ الجامعي
عينة من ذلك....
ان ما يقوم به الأستاذ الجامعي الذي يخاف الله وتأنيب الضمير مرهق بالفعل...فـ9 ساعات عمل ليست إلا صورة وفقط
لأنه في الحقيقة يعمل أكثر من ذلك...فمهام التحضير دائم للدروس سواء كانت محاضرات أو أعمال موجهة و تأطير الطلبة و البحث العلمي المتواصل تجعل من الأسبوع فترة غير كافية له لأجل ذلك...لهذا فالأستاذ يتوجب أن يلقى ظروفا ملائمة ومشجعة ومحفزة...
التحفيز هو الأمر الأكثر أهمية في بلوع المجتمعات درجات عالية من الرقي والتقدم...
أن لم يكن هنالك تحفيز فلن تتولد لديك الرغبة في الإجتهاد وتطوير المستوى وتقديم الأفضل.. فما يالك في ميدان التدريس و البحث العلمي
الذي يعتبر الأولى بجانب التحفيز من غيره من الميادين....لأنه مرتبط مباشرة بالجانب النفسي والإجتماعي للباحث...
كيف لك أن تدرس باجتهاد وتبحث وأنت غير مرتاح في مسكنك وعيشك....كيف تدرس وتبحث وأنت لا تستطيع الزواج
وتكوين أسرة...كيف تستطيع التدريس والبحث وأنت لا تجد مشكنا لتأوي إليه أنت وعائلتك...كيف وكيف كيف.....
إن النظم الإقتصادية المتطورة كلها قائمة على عنصر التحفيز في جميع القطاعات...فما بالك في قطاع التعليم العالي والبحث العلمي
الذي يعتبر المرآة العاكسة لتطور الأمة ونهضتها.....
شكرا لكم