اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو الحارث مهدي
هذه دعوى
وَالدَّعَاوَى مَالَمْ تُقِيمُوا عَلَيهَا *** بَيِّـنَـاتٍ أَبْنَـاؤُهَا أَدْعِيَـاءُ
وإن كانت محدثة (أو مستحدثة) فلا مشاحة في الاصطلاح عند الاتفاق على المراد منها ومعرفة قصد قائليها ، وليس ببعيدٍ عنَّا قول السلف عن القرآن العظيم : "كلام الله غير مخلوق" فلفظ : "غير مخلوق" وإن كان محدثا لم يرد في الكتاب ولا في السنة إلا أن السَّلف قالوا به مقابل قول المبتدعة من المعتزلة والجهمية ومن جاراهم بأن : القرآن مخلوق
والأمثلة على ذلك كثيرة؛ كقول السلف عن الإستواء :"مستوي بذاته" "بائن من خلقه"........
أما وإنك قد أَبَنْتَ على قصدك بشيء لم تعرِّج عليه - من قبل - لا من قريب ولا من بعيد
فإذا رُبِطَ قولكَ السابق : و مرجئة عصرنا قالوا العمل شرط كمال فكلهم اتحدوا و أجمعوا على إخراج العمل عن حقيقة الإيمان
فأنت حينئذ تتكلم عن قوم لا وجود لهم على أرض الواقع ، وإلا وجب عليك ذكر أسمائهم ليحذرهم الناس نصيحة لله
- ولكن هيهات-
أما أنهم أرادوا المعنى الأصولي : فالبينة ثم البينة على المدعي ، إن كان لهم وجود
أعلم - حفظك الله - أنه لا خلاف بين الفقهاء في أن من ترك الصلاة جحودا واستحفافا كافر مرتد يقتل كفراً
فالـمُصِرَّ على ترك [= الصلاة ]، وجاء الأمر بإقامة الحد عليه ولم يَمْتَثِل ، فحكمه أنه كافر بالله العظيم وإن ادّعى الإقرار
وإليك ما حرره شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -بعد أن حكى أن تارك الصلاة يقتل عند جمهور العلماء: مالك والشافعي وأحمد؛ قال-:(وإذا صبر حتى يقتل؛ فهل يقتل كافراً مرتداً؛ أو فاسقاً كفساق المسلمين؟
على قولين مشهورين حُكيا روايتين عن أحمد ؛
فإن كان مقراً بالصلاة في الباطن معتقداً لوجوبها؛ يمتنع أن يصر على تركها حتى يقتل ولا يصلي، هذا لا يعرف من بني آدم وعادتهم، ولهذا لم يقع هذا قط في الإسلام، ولا يعرف أن أحداً يعتقد وجوبها، ويقال له: إن لم تصل وإلا قتلناك. وهو يصر على تركها مع إقراره بالوجوب، فهذا لم يقع قط في الإسلام.
ومتى امتنع الرجل من الصلاة حتى يقتل لم يكن في الباطن مقراً بوجوبها ولا ملتزماً بفعلها، فهذا كافر باتفاق المسلمين؛ كما استفاضت الآثار عن الصحابة بكفر هذا، ودلت عليه النصوص الصحيحة ؛ كقوله - صلى الله عليه وسلم - : "ليس بين العبد وبين الكفر إلا ترك الصلاة " . رواه مسلم... فمن كان مصراً على تركها حتى يموت لا يسجد لله سجدة قط فهذا لا يكون قط ؛ مسلماً مقراً بوجوبها، فإن اعتقاد الوجوب، واعتقاد أن تاركها يستحق القتل؛ هذا داع تام إلى فعلها، والداعي مع القدرة يوجب وجود المقدور، فإن كان قادراً ولم يصل قط ؛ علم أن الداعي في حقه لم يوجد، والاعتقاد التام لعقاب التارك باعث على الفعل. لكن هذا قد يعارضه أحياناً أمورتوجب تأخيرها، وترك بعض واجباتها، وتفويتها أحياناً. فأما من كان مصراً على تركها لا يصلي قط ، ويموت على هذا الإصرار والترك؛ فهذا لا يكون مسلماً.)
«مجموع الفتاوى» (48/22)
قلتَ: فكيف يكون العمل من الإيمان و هو عنده شرط كمال او شرط صحة
لا أدري لماذا حذفت شرط الصحة وأبقيت شرط الكمال تحت محك النقد ، أم وراء العتمة ما وراءها ؟؟؟
حصر الكفر في الاعتقاد أو الجحود أو الاستحلال ؛ كل هذا قول الجهمية والمرجئة
فكما أن الايمان قول وعمل : قول باللسان واعتقاد بالجنان وعمل بالأركان ، كذلك الكفر يكون بالقول والفعل والاعتقاد
الحاصل : كما أن للكفر أنواع ؛ فإن له أسباب ودوافع
الكفر – بأسبابه - : قول وعمل واعتقاد
و أنواعه: الجحود والتكذيب والإعراض والاستكبار و الاستحلال والشك والنفاق
منه الكفر الأكبر ومنه الكفر الأصغر
|
السلام عليكم
أما قولك
اقتباس:
هذه دعوى
وَالدَّعَاوَى مَالَمْ تُقِيمُوا عَلَيهَا *** بَيِّـنَـاتٍ أَبْنَـاؤُهَا أَدْعِيَـاءُ
|
و حجتنا عليك قولك ( لَوْ سَكَتَ مَنْ لاَ يَعْلَم لَقَلَّ الخِلاَفُ) فكيف تنسب الجهل المطلق في هذه المسألة لغيرك و بيان ذلك انك أعملت المضارع المتضمن للمصدر النكرة و قاعدتهم أن النكرة اذا سلط عليها النفي فإنها تعم.
و قولك
اقتباس:
وإن كانت محدثة (أو مستحدثة) فلا مشاحة في الاصطلاح عند الاتفاق على المراد منها ومعرفة قصد قائليها ، وليس ببعيدٍ عنَّا قول السلف عن القرآن العظيم : "كلام الله غير مخلوق" فلفظ : "غير مخلوق" وإن كان محدثا لم يرد في الكتاب ولا في السنة إلا أن السَّلف قالوا به مقابل قول المبتدعة من المعتزلة والجهمية ومن جاراهم بأن : القرآن مخلوق
والأمثلة على ذلك كثيرة؛ كقول السلف عن الإستواء :"مستوي بذاته" "بائن من خلقه"........
|
فقد أبعدت النجعة و اغرقت في النزع و كأنك تكتب لغرض الكتابة و لا ترفع رأسا لفهم كلام من ترد عليه.
فكلامي بأن تلك الألفاظ ((مستحدثة و مولدة)) فقد بينته في في حديثي و قلت أنها لم تكن معروفة عند السلف و لست اريد أنها لم تأتي في الكتاب و السنة ثم بينت فيما وقفت عليه أنه حري بمن ادعى السنة أن يسعه ما وسع السلف فيعاب عليهم أن يبتدعوا تأصيلا للمسائل و تأصيل السلف بين و واضح. و السلف قد أغنوا من جاء بعدهم علما و قولا و ((لفظا)). و الذي عليه علماؤنا أن ما ابتدعت بدعة من قبيل المتشابه إلا ردوها تفصيلا و بينوا أوجه الحق فيها من أوجه الباطل و لكنهم لا يجعلون تلك الألفاظ منهجا لهم يأصلون عليها مسائل معتقدهم
فعلماؤنا جزاهم الله خيرا أصوا هذا الباب موافقة لما عليه السلف علما و عملا و قولا و لفظا و فصلوا فيما احدث و ابتدع و لكن مرجئة عصرنا أصلوا المسائل تأصيلا علميا بألفاظ مولدة
و أراك قلت و قد صدقت أن السلف الصالح قالوا مثل الذي ذكرت مقابلة لقول المبتدعة و هذا عين الحق و لكن من قال في عصرنا أن العمل شرط كمال في مقابلة من قال ذلك ؟؟؟؟؟؟ فتش و نقب لعلك تظفر بما تتشبث به.
ثم لو فتحنا باب لا مشاحة في الاصطلاح ما دام القصد سليما لما حفظ قول للسلف حينئذ و لضاع كلامهم. و ثم قولك [انه لا مشاحة في الاصطلاح هل ينطبق على من قال بالجهة و المكان و الحيز و العرض و نحو ذلك و قصد قائلها صحيحا أم لا ينطبق فإذا قلت ينطبق خصمك السلف و إذا قلت لا ينطبق قلنا بين لنا الفرق و وجه التمييز
و أما قولك
اقتباس:
|
أما وإنك قد أَبَنْتَ على قصدك بشيء لم تعرِّج عليه - من قبل - لا من قريب ولا من بعيد
|
رويدك ايها الغلام و اعد قراءة كلامي و اين انت من قولي: (( و هذا الذي وقع فيه الكثيرون من أهل هذا الزمان فتجد الواحد منهم يؤصل مسائل الإيمان موافقا لما عليه أهل السنة و لكنه إذا أصل مسائل الكفر خالفهم و وافق الإرجاء.))
و أما قولك
اقتباس:
فأنت حينئذ تتكلم عن قوم لا وجود لهم على أرض الواقع ، وإلا وجب عليك ذكر أسمائهم ليحذرهم الناس نصيحة لله
- ولكن هيهات-
أما أنهم أرادوا المعنى الأصولي : فالبينة ثم البينة على المدعي ، إن كان لهم وجود
|
يكفيك ان تسير طرفك في مقالات للحلبي و حزبه و من هم على شاكلته فيظهر لك ذلك جليا.
و أما قولك
اقتباس:
قلتَ: فكيف يكون العمل من الإيمان و هو عنده شرط كمال او شرط صحة
لا أدري لماذا حذفت شرط الصحة وأبقيت شرط الكمال تحت محك النقد ، أم وراء العتمة ما وراءها ؟؟؟
|
و ما علمت أصلا حتى وقع منك ما لا تدريه. و لكن أنظر إلى كلامي الذي يراه الأعمى قبل البصير : (( و أما من قال أن العمل من الإيمان ثم يقول العمل شرط فهذا لم يفهم الايمان و لا العقيدة و لم يفهم كلام السلف و لا كلام الخلف و هو قد جمع بين متناقضين إذ فكيف يكون العمل من الإيمان و هو عنده شرط كمال او شرط صحة و كما هو معلوم أن الشرط غير المشروط)) ففي كلامي هذا قلت و (( أما من قال أن العمل)) و كلامي ظاهر في أنه يشمل كل من قال تلك المقولة و أقصد بهم خوارج عصرنا و مرجئة عصرنا جميعا لهذا جاء (( فكيف يكون العمل من الإيمان و هو عنده شرط كمال او شرط صحة)) ليشمل كلا الطائفتين.
ثم بعد ذلك أفردت الحديث عن مرجئة عصرنا لأن قد اغتر بهم من اغتر و وقع في شرهم من وقع حتى أني و الله سمعت في واقعي من يدعي السلفية يقول أنه لا يكفر ساب الله إلا ا اذا استحل لك بقلبه.
و أما باقي كلامك فهو نقل لما تقرر عندنا من حكم من ترك الصلاة و تفصيله. و رد ابن القيم فيه على المرجئة بين و ظاهر.
و كلام شيخ الإسلام أبي العباس لما قال : (( وَهَذَا الْفَرْضُ بَاطِلٌ)) قد فسره قبل ذلك بقوله (( مَسْأَلَةً يَمْتَنِعُ وُقُوعُهَا)) و نحن إذ نذكر مثل ذلك نريد التأصيل العقائدي الصحيح ردا على من قال بمثل ذلك و لو كان ذلك لا يكون في الواقع.
و كلام الشيخ الألباني رحم الله يؤخذ منه ما وافق الحق و يرد و يطرح ما خالفه.
و كلامه هذا رحمه الله
اقتباس:
قلت : وعلى مثل هذا المصر على الترك والامتناع عن الصلاة، مع تهديد الحاكم له بالقتل : يجب أن تحمل كل أدلة الفريق المكفر للتارك للصلاة .
و بذلك تجتمع أدلتهم مع أدلة المخالفين ، و يلتقون على كلمة سواء ؛ أن مجرد الترك لا يكفر ، لأنه كفر عملي ، لا اعتقادي كما تقدم عن ابن القيم .
|
هذا فهمه لكلام ابن القيم و ذلك غير مستقيم عند غيره ذلك لأن غيره قد كفر تارك الصلاة تهاونا لقيام الدليل عنده كما كفروا المصر على تركها و لا يجب الذي أوجبه الألباني رحمه الله بقوله (( وعلى مثل هذا المصر على الترك والامتناع عن الصلاة، مع تهديد الحاكم له بالقتل : يجب أن تحمل كل أدلة الفريق المكفر للتارك للصلاة . )) فلا يجب حمل المتهاون على المصرlمع السيف كما لا يحمل المصر على المتهاون. و الشسخ رحمه الله انتصر لمذهبه و أوجب مالا يجب.
و ما أروع الذي نقلت و ما أصدقه و لكن كيف فرق أقوام بين من اصر مع السيف و بين المبدل لشرع الله تبديل تشريع و جعل من القوانين الوضعية شرعا و بدل شرع الله فكيف المصر مع السيف اصراره دليل على فساد باطنه و لكن المبدل لشرع الله عن تشريع لا يدل ذلك على فساد باطنه
و خلاصة الخلاصة و زبدة العصارة: أن مرجئة عصرنا لبسوا و تقلبوا في باب الإيمان فقالوا: أن الإيمان قول و عمل و العمل شرط كمال و لا كفر إلا كفر جحود.
و ايها القاريء لكلامي عذرا على ما كان من خطأ ذلك أني اكتب الرد أحيانا من هاتفي