الرد على مسعود بن محمد مسعودي { الاجوبة الالبانية} - منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب

العودة   منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب > منتديات الدين الإسلامي الحنيف > قسم العقيدة و التوحيد

قسم العقيدة و التوحيد تعرض فيه مواضيع الإيمان و التوحيد على منهج أهل السنة و الجماعة ...

في حال وجود أي مواضيع أو ردود مُخالفة من قبل الأعضاء، يُرجى الإبلاغ عنها فورًا باستخدام أيقونة تقرير عن مشاركة سيئة ( تقرير عن مشاركة سيئة )، و الموجودة أسفل كل مشاركة .

آخر المواضيع

الرد على مسعود بن محمد مسعودي { الاجوبة الالبانية}

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2014-08-26, 12:29   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
aissa199107
عضو جديد
 
إحصائية العضو










New1 الرد على مسعود بن محمد مسعودي { الاجوبة الالبانية}

الاجوبة السلفية على رسالة الاجوبة الالبانية { الحلقة رقم 01}
رد على مسعود بن محمد مسعودي
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبيه الأمين وعلى من اتبعه باحسان الى يوم الدين
اما بعد
فإن أولى ما تصرف فيه الأوقات وتنصرف إليه الهمم هو معرفة المنهج السلفي الصافي المبني على الاتباع المنابذ للابتداع يقول الشيخ عبد المحسن حفظه الله ورعاه "الخيرُ كلُّ الخير والسعادةُ كلُّ السعادة في اتِّباع ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام ومَن تبعهم بإحسان، وقد أخبر النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عن افتراق هذه الأمَّة إلى ثلاثٍ وسبعين فِرقةٍ، كلُّها في النَّار إلاَّ واحدة، قيل: مَن هي يا رسول الله؟ قال: "هي الجماعة"، وقد مرَّ ذلك، ومرَّ أيضاً قولُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم في حديث العرباض بن سارية: ". . . فإنَّه مَن يعش منكم بعدي فسيرى اختلافاً كثيراً، فعليكم بسُنَّتِي وسُنَّة الخلفاء المهديين الراشدين، تَمسَّكوا بها، وعضُّوا عليها بالنواجذ، وإيَّاكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كلَّ محدثة بدعة، وكلَّ بدعة ضلالة".ومرَّ أيضاً قولُ مالكٍ رحمه الله: "لن يصلُح آخرُ هذه الأمَّة إلاَّ بما صلح به أوَّلُها".وقال الإمام أحمد في أوّل اعتقاده كما في السنَّة للالكائي (1/156) : "أصولُ السنَّة عندنا التمسُّكُ بما كان عليه أصحابُ رسول الله صلى الله عليه وسلم والاقتداءُ بهم، وتركُ البدع، وكلُّ بدعةٍ فهي ضلالةٌ، وتركُ الخصومات والجلوسِ مع أصحاب الأهواء، وتركُ المراء والجدال والخصومات في الدِّين".وقد أثنى اللهُ على مَن جاء بعد المهاجرين والأنصار، مستغفراً لهم سائلاً اللهَ ألاَّ يجعل في قلبه غِلاًّ للمؤمنين، فقال: {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْأِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلّاً لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ} .قالت عائشة رضي الله عنها فيمَن نال مِن بعض الصحابة: "أُمروا أن يستغفروا لأصحاب النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فسبُّوهم" أخرجه مسلم (3022) .وقال الله عزَّ وجلَّ: {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيراً} .وقال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه كما في جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر (2/97) : "مَن كان منكم متأسِّياً فليتأسَّ بأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم؛ فإنَّهم كانوا أبرَّ هذه الأمَّة قلوباً، وأعمقَها علماً، وأقلَّها تكلُّفاً، وأقومَها هدياً، وأحسنَها حالاً، قوماً اختارهم الله تعالى لصحبة نبيِّه صلى الله عليه وسلم، فاعرفوا لهم فضلَهم، واتَّبعوهم في آثارهم؛ فإنَّهم كانوا على الهدي المستقيم".وقال أيضاً كما في سنن الدارمي (211) : "اتَّبعوا ولا تبتدعوا؛ فقد كُفيتم".وفي سنن الدارمي أيضاً (141) عن عثمان بن حاضر، قال: "دخلتُ على ابن عباس، فقلت: أَوْصني، فقال: نعم! عليك بتقوى الله والاستقامة، اتَّبع ولا تبتدع! ".وفيه أيضاً (142) عن ابن سيرين قال: "كانوا يرون أنَّه على الطريق ما كان على الأثر".وفيه أيضاً (144) عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: "تعلَّموا العلمَ قبل أن يُقبض، وقبضُه أن يذهب أهلُه، ألا وإيّاكم والتَّنطُّع والتَّعمُّق والبدع، وعليكم بالعتيق".والمراد بالعتيق ما دلَّ عليه دليلٌ، وكان عليه السلف، ولم يكن محدَثاً.وفي كتاب السنَّة لمحمد بن نصر المروزي (80) أنَّ عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: "إنَّكم اليوم على الفطرة، وإنَّكم ستحدثون ويُحدث لكم، فإذا رأيتم محدَثةً فعليكم بالهَدي الأوَّل".وفيه أيضاً (87) أنَّ حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال: "يا معشر القرّاء! اسلكوا الطريق؛ فوالله! لئن سلكتموه لقد سبقتم سبقاً بيِّناً، وإن أخذتم يميناً وشِمالاً لقد ضللتم ضلالاً بعيداً".وفيه أيضاً (100) عن أبي الدرداء قال: "اقتصادٌ في سنّة خيرٌ مِن اجتهادٍ في بدعةٍ، إنَّك إنْ تتَّبعْ خيرٌ مِن أنْ تبتدع، ولن تخطئَ الطريقَ ما اتَّبعْتَ الأثرَ".وفيه أيضاً (94) : "أنَّ عمر بن عبد العزيز كتب إلى النَّاس أنَّه لا رَأْيَ لأحدٍ مع سنَّةٍ سنَّها رسول الله صلى الله عليه وسلم".وفيه (110) عن عروة بن الزبير أنَّه قال: "السنن! السنن! فإنَّ السننَ قوامُ الدِّين".ولقد أحسن مَن قال:
دِينُ النَّبِيِّ محمَّد أخبارُ ... نِعم المطيَّةُ للفتَى آثارُ لا ترْغبنَّ عن الحديث وأهله ... فالرَّأْيُ ليلٌ والحديثُ نَهَارُ ولرُبَّما جهل الفَتَى أثرَ الهُدى ... والشَّمسُ بازغةٌ لَها أنوارُ وقال آخر وأحسن فيما قال: الفقهُ في الدِّين بالآثار مقترنٌ ... فاشغل زمانك في فقهٍ وفي أثرِ فالشغلُ بالفقه والآثار مرتفعٌ ...بقاصد الله فوق الشَّمس والقمرِ .اه
وانظر الى قول إِبراهيم النخعي رحمه الله تعالى:
(لو أَن أَصْحابَ مُحمّدٍ مَسَحُوا عَلَى ظُفرٍ لما غَسَلته؛ التماس الفضل في اتِّباعهمْ)
وقول عبد الله بن المبارك - رحمه الله- قال:
(اعْلَمْ- أي أَخي- أَن الموتَ اليومَ كرامة لكلِّ مسلم لقيَ اللهَ عَلى السنة، فإنا لله وإِنَّا إِليه راجعون؛ فإِلَى اللهِ نَشكو وَحْشتَنا، وذهابَ الإِخوان، وقلةَ الأعوانِ، وظهورَ البدع، وإِلى الله نَشكو عَظيمَ ما حل بهذهِ الأمةِ من ذهاب العلماء، وأَهل السنة، وظُهور البدع)
وقول الأوزاعي: (عليك بآثار من سلف وإن رفضك الناس، وإياك وآراء الرجال وإن زخرفوا لك القول)
هذا هو الواجب على أهل الحق وأهل الصدق هو الرجوع إلى الكتاب والسنة والتسمك بآثارالسلف عند حلول الفتن ثم اعلم رحمك الله أن المشاكل والعواصف التي تحدق بالمسلمين عامة وبالداعين الى الله خاصة مردها وسببها هو الابتعاد عن منهج السلف وعدم الالتزام بطريقتهم والاستقامة على هديهم وكما قال الامام مالك رحمه لن يصلح آخر هذه الأمة الا ما اصلح أولها فيجب علينا الرجوع الى طريقتهم والالتزام بوصايا ائمة المنهج السلفي والرجوع اليهم في كل زمان ومكان .
ثم ان الاخ مسعود بن محمد مسعودي في كتابه " الأجوبة الألبانية " قد جانب الحق والصواب فأردت أن أبين في هذه المقالات جنايته على المنهج السلفي وأهله وأبين قلبه للحقائق وبعده عن الانصاف والعدل وأبين موافقة الشيخ للحق ومنهج السلف ومنهج الايمة في كل ما ذكره وعنون له في رسالته دفاعا عن الحق وأهله والله المستعان أولا وآخرا.
قال مسعود :" ففي اواخر التسعينات كان للدعوة السلفية مكانة في نفوس الجزائريين وكانت تنتشر كالنور في الظلام الى سنة 2002 وبدأت بعدها الفتن "
في هذه المدة كان السلفي يعاني الأمرين بسبب مخلفات العشرية السوداء {1992_2002}
التي كان سببها الحزبيين والاخوان ومن ايدهم من ادعياء السلفية ثم السلفية ما انتشرت الا بسبب انكشاف الحزبيين وانهم غير ناصحين للامة وانهم كانوا قطاع طرق بين الشباب والعلماء وانهم كانوا كانوا يكذبون على العلماء وانهم يؤديونهم فلما ارتبط الشباب بالعلماء دخل فيهم من يتسمى بالسلفية زورا وكذبا فاثاروا الفتن والمشاكل ليصدوا الشباب عن علمائهم لكن انى لهم ذلك فالشباب السلفي لا يزال يرجع الى العلماء في الصغيرة والكبيرة والحمد لله

قال مسعود: "وكانت أول الفتن فتنة الشيخ ربيع ......"
إذا كان الدفاع عن السنة وأهلها والدفاع عن الصحابة رضوان الله عليهم والرد على أهل البدع والرد على من يؤصل أصولا ليحمي بها أهل البدع اذا كان هذه الامور العظيمة من الفتن فلا يشك عاقل في أن هذا القول زور وبهتان وان أصحاب هذا القول أهل كذب وتفرقة الم يعلموا أن الله سبحانه نهى عن هذا فقال (فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ) [سورة الحج:30].وقال { يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين }
فعليك ان تتقي الله سبحانه وان تكون مع الصادقين فان ابا الحسن من رؤوس الفتنة ومؤيديها وهذاغير خاف على اهل الصدق من اهل السنة بل هو في بداية امره يصرح بهذا فانظر الى قول الشيخ محمد بن هادي يقول عنه " أول ماقدم يصرح بنيته بالفرقة ومحبته لها , فقد حدثني الأخ فواز السحيمي ويمكن بعضكم يعرفه ح(حاءٌ ) وحدثني أسامة العمري قالا :[ حدثنا أبو الحسن قائلا : أنا والله يا إخوان نفسي تميل إلى المفارقة ], وو الله الذي لا إله غيره ولا معبود بحق إلا هو ما سمعت بهذه إلا بعد أن غادر من عندنا وبعد أن ألقيت هذه الكلمة التي كانت قريبا يوم الأربعاء بعدما قلتها سمعت ذلك من الإخوان وماكان لي من علم بها من قبل , فكان الذي كان في نفسي ذلك اليوم حينما قلت له : [ والله إنك قدمت علينا ونحن نقول : اللهم كذب ظننا ]؛ فإذا به اليوم في مكانه وهو الذي يخفي علينا مالم يبده لنا , هذه الأولى والثانية " حدثني أسامة العمري قال أخبرني الشيخ أبو الحسن قال :[ جيتي هذه إلى المدينة ] يعني مجيئه علينا أيام المناصحة والإجتماع به , [جيتي هذه إلى المدينة أحصل واحد منها من ثلاث أشياء : إما أن يكون المشايخ في المدينة معي ضد الشيخ ربيع وإما يكونوا مع الشيخ ربيع ضدي وإما فلا أقل أن أحُيَّدَهم ], فسبحان الله العظيم ! فسبحان الله العظيم ! ينطوي على ذلك ! ونحن نعامله بالصدق والصفاء ومانُكِنُّ عنه شيئا , أفلا يتقي الله ؟ أما يعلم أن الله جل وعلا يحول بينه وبين قلبه وأنه إليه يحشر وأنه الذي لا تخفى عليه خافية ؟ أما يعلم أنما أسره عن خلقه ولو جعله في جوف صخرة صماء في ليلة ظلماء وهو على غير الحق والهدى يوشك الله أن يكشفه ؟ ولكن صدق الأسلاف : من أخفى علينا بدعته لم تخف علينا ألفته , هذه أخرى , وثالثة الأثافي وهي التي حقيقة وجدتها فيما سمعت من هذا الشريط ووجدت مافي أقواله حينما رجعت أستذكرها وهو يتحدث معنا ونحن له مصدقون وإذا به لما سمعت هذه العبارة يتكشف لي أمره أنه ينطلق بالقاعدة قد بَيَّتَها من قديم فيقول للأخ أسامة العمري كما حدثني بذلك هو ( الأخ أسامة ) يقول : [ الأخ محمد هادي والمشايخ اللي معه مقفلين الباب من هنا, - يعني في وجوه المبتدعة والحزبيين - وأنا أفتح من وراء وما التفتوا إلا والغرفة مليانة , مين أدخلهم ؟ أبو الحسن ] هكذا يقول , قلت : الآن , انكشف فعرفتُ تلك الأفاعيل , وما سمعته في هذا الشريط وما رأيته من حِدَّته على مخالفيه في اليمن وفي غيرها ؛ فلاإله إلا الله , القادر على كشف كل متستر, فسبحان الله العظيم ! فسبحان الله العظيم ! أيفعل ذلك أبو الحسن ؟
الا يكون صاحب هذه النوايا السيئة من حب الفرقة صاحب فتنة وتفرقة فاتقوا الله يا اهل العقول السليمة يا من غركم علي حسن اتقوا الله ارجعوا الى رشدكم ارجعوا الى سلفيتكم الواضحة الصريحة ارجعوا الى علمائكم المدافعين عن سنة نبيكم وصحابته الكرام والمدافعين عن منهج السلف الصالح فقد ظهر امر هؤلاء وانهم يدافعون عن الحزبيين والاخوان وغيرهم ممن يحاربون السنة واهلها
ومن اراد الاستزادة في معرفة اسباب الفتن ومن اثارها ومن هم رؤوسها فليرجع الى مقال الشيخ ربيع الامام المجاهد حامل راية الجرح والتعديل الذي قال عنه الشيخ عبد المحسن العباد
الشيخ ربيع من المشتغلين بالعلم في هذا الزمان وله جهود جيدة وجهود عظيمة في الاشتغال بالسنة وكذلك له تآليف جيدة وعظيمة ومفيدة ونسأل الله عز وجل أن يوفقنا وإياه لكل خير وأن يوفق الجميع لما يحفظ عقيدته ، وأنا لا أطعن فيه ولا أحذر منه وأقول أنه من العلماء المتمكنين وأسأل الله عز وجل للجميع التوفيق .
هذا المقال عنوانه بيان من هم اسباب الفتن واسسها ورؤوسها ومثيروها وهو في حلقتين
فهذا الرد كاف لمن كان لمن كان له قلب او القى السمع وهو شهيد
قال مسعود :" ثم جاءت مدة ......"
اعلم ان الخلل الواقع في ذلك الوقت يرجع لاسباب منها
1-التعالم الذي طغا على طلبة الجامعة الذي ما زلنا نعاني منه الى الان
2-ظهور من يؤصل اصولا توافق منهج الحداد وجعل الطلبة له مرجعا
3-عدم الرجوع الى طلبة العلم الجزائريين امثال الشيخ عبد الغني عويسات والشيخ فركوس والشيخ لزهر سنيقرة
4-انعدام حسن النصيحة ان لم نقل انعدامها
قال مسعود : " اصطدم بتناقضات ....."
اذا وجدت تناقضات في كلام العلماء ليس في كلام الشيخ ربيع فقط فاني انصحك بما نصحت به وهو الرجوع الى العلماء الربانيين فهم الدواء
قال مسعود: " حتى من الله علي بمكتبة ....."
بل من الله عليك بمطالعة المقالات التي ينشرها موقع كل السلفيين وهو ليس كذلك بل هو موقع يكتب فيه كل الخلفيين من العرعوريين والمآربة والمغراويين والحلبيين وغيرهم فانت استقيت كتابك ومنهجك من هذا الموقع واردت ان تلصق منهجك الجديد بمنهج الايمة الاربعة وهم منه برآء فلو كنت صادقا لرجعت لكتب السلف الصالح ولقارنت بين كلام الشيخ ربيع وكلام السلف
قال مسعود: " وقد صرح الشيخ ربيع بأن المشايخ معه...."
وهذا الكلام الذي ذكرته وذكره غيرك من قبل يقصدون به التشنيع على الشيخ وانه يزكي نفسه فقد بين الشيخ لماذا قال هذا الكلام وهو ما قاله الا ردا على من قال ان منهج الشيخ ربيع مخالف لمنهج المشايخ كما هو مبين في المقال المذكور آنفا وهذه الكلمة يرددها الكثير من اهل البدع وهي ان منهج الشيخ ربيع مخالف لمنهج الايمة وهذه قد ردها العلماء وبينوا عوارها من اوجه منها انهم قد زكوه وايدوا كتبه فلما لم يجدوا سبيلا قالوا ان الشيخ تغير منهجه لكن الحق ان المتغير هو صاحب هذا القول والمتتبع لكلامه واحواله يعرف من هو المتغير ومن هو المبدل اما الشيخ حفظه الله فهو ينصر السنة ويؤيدها وينصر منهج السلف ويرد على اهل الغلو من الحدادية وغيرهم ويرد على اهل التمييع من المآربة والحلبيين ومن شابههم ويرد على اهل التصوف والرافضة والاخوان والتبليغ ويؤيد من يرد عليهم بيانا للحق ونصرة له واكتفي بنقل كلام العالم الرباني صالح اللحيدان حفظه الله ورعاه لما سئل عنه فقال : يمكن ان الله كتب للشيخ ربيع منزلة عالية في الجنة ولم يؤد عملا ليكفيها فجعل هؤلاء الناس يقعون فيه ليرفع الله درجته ... الرجل لا شك في سلامة عقيدته وصفائها والعصمة ليس لاحد بعد الانبياء ...الخ كلامه
وهذا كلام الشيخ محمد بن هادي لما سئل هذا السؤال: شيخنا-أحسن الله إليكم-كَـثُرَ في الآونة الأخيرة الطعن والانتقاص لفضيلة الشيخ ربيع بن هادي المدخلي-حفظه الله- مِمَّن يزعُم أنه من أهل السُّنة بحُجَّة بيان الحقِّ، وعدم التعصُّب له، وأنه غير معصوم، وأنه متشدد، ولا يلزم الأخذ بكلِّ كلامه وأحكامه في المخالفين، وأنه صار يردُّ على أهل السُّنة بعد أن كان يردَّ على أهل البدع، وأنه يُوجِب الأخذ بقوله ويُلزِم به، وغير ذلك من أنواع الطعون، فحبذا كلمة منكم في الدفاع عنه إيفاءً ببعض حقِّه، جزيتم خيرا.
الجواب: أقولُ الشيخ ربيع، هذا الكلام الذي الآن يُقال، أولا يُقرِّر مثل ما قرَّر هذا الأخ؛ أن الحقَّ هو مقصد ومطلب كل من يريد الله والدار الآخرة، ويريد السلامة والنجاة، السلامة في الدِّين، والنجاة في الآخرة، هذا مطلب لكلِّ مكلَّف، يجب أن يبحث ويسعَى إليه.
والتعصُّب إنما يُذمُّ التعصُّب للباطل، أما التعصُّب للسُّنة وأهل السُّنة فهذا مما يُمدح به، واقرأوا كتب التراجم، يقولون في ممادح عدد من العلماء والأئمة يقولون:"فلان كان شديد التعصُّب للسُّنة".
فهل هذا مدح ولَّا قدح؟ هذا مدح.
أما التعصُّب للباطل فهذا الذي ذمَّه الله، وذمَّه رسوله -صلَّى الله عليه وسلَّم-، وذمَّه كلُّ عاقل.
وأما أن الشيخ ربيع غير معصوم: فهل نحن في يوم من الأيام ادَّعينا لأحدٍ العصمة بعد رسول الله-صلَّى الله عليه وسلَّم- ؟
كان هذا تحصيل حاصل؛ ما اختلفنا حتى تُورد عليَّ هذه العبارة، ولكن هذه العبارة مقالةُ حقٍّ أُرِيد بها باطلٌ، أرادوا بها الطعن في الشيخ، وما يتوصلون إلَّا بهذه الطريقة، وإلَّا ما أحد مِن أهل العلم ولا طلاب العلم قال عن الشيخ ربيع أنه معصوم.
وأما أنه متشدد: فالذي يَعرِف الشيخ ربيع ويعرف كلامه وكتبه يرى أنه من أرحم الناس بهؤلاء المخالفين، ويرى إنه من ألطف الناس بهؤلاء المخالفين.
وأنا أيضًا أسالُ هذا الأخ الذي يتكلَّم بمثل هذا الكلام ويُنقل عنه: الشيخ حينما رأيتَ منه هذا الكلام، أنا أسألُك: هل رأيتَ منه هذا الكلام ابتداءً أم ردًّا ؟
أسألُ:هذا الكلام اللِّي الآن يُنسب للشيخ ربيع هل رأَوه ابتداءً ؛ إنشاءً من غير سبب ولَّا ردًّا؟
أكثرُ ما رأيناه ردود.
إذًا ففيه جهة أخرى مُهاجِمة، أليس كذلك؟
فيه جهة أخرى مهاجِمة؛ إذًا فالشيخُ مدافِع، فإذا كان مدافِعًا فانظُر حينئذٍ في كلام الذي هاجَم أهلَ السنة، انظُر في كلامه وانظُر في كلام الشيخ ربيع، تجد أن الشيخ يسوقُ بالدلائل الواضحة والبراهين الواضحة من كلام هؤلاء ما يدلُّ على أنهم قد انحرفوا، هذا أولا.
وثانيًا: الغالبُ عليه أَنَّا ما نجد منه مثل هذه الردود إلَّا ويسردُ معها قِصصه في الصبر على هؤلاء، ومناصحتهم، ومسارَّتهم بالنصيحة، والمكاتبة لهم، وإبداء الملحوظات، وحينما أبرزوا وكتبوا وتكلَّموا صَبَرَ الشيخُ: "ولعلهم..." ، "ولعلهم..." ، "ولعلهم...".
فلما ازداد هؤلاء بُعدًا ونفورًا؛ ما أمامَ الشيخ إلَّا أن يُبيِّن فبيَّن.
هذا كلامه، كلامه هذا في أبي الحسن، كلامه هذا في فالح، الشيخ فالح، كلامه في الشيخ علي حسن، كلامه في كثير مِمَّن ردَّ عليهم، كلامه في الشيخ بكر أبو زيد وردُّه عليه، إلى غير هؤلاء، كذلك كلامه في الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق.
عُدَّ هؤلاء: الشيخ علي حسن، الشيخ فلان، الشيخ فلان، الشيخ فلان،كلُّ هؤلاء له مواقف معهم طويلة، مع عبد الرحمن عبد الخالق مواقف طويلة، الشيخ علي حسن مواقف، الشيخ أبو الحسن مواقف، الشيخ فالح مواقف، طويلة عريضة، السعي للمناصحة والبيان، فهذا هو.
حينما كان الأمر مقصور عليهم، على بعض الخاصَّة في مجالس خاصَّة ونحو ذلك، ما كان الشيخ يُشيع هذا، لكن الآن -معشر الإخوة والأبناء- جاءت هذه الأدوات والوسائل فأصبح الكلام فيها يُنشر، يُنشر ويُسمع في العالم كلِّه خصوصًا الشبكات، هذه المواقع، فأصبح يُنشر في العالم كلِّه، فإذا كان هؤلاء وصلوا إلى هذه الدرجة فما أمام الشيخ إلَّا أن ينشُر كما نَشرُوا الباطل والخطأ الذي قالوا به، فحينئذٍ تعلم أن الشيخ ليس كما يُصَوَّر لك أيها الأخ.
وأما أنه يُلزم الناس بأخذ كلامه: هذا غير صحيح، الشيخ يدعو الناس ويُلزمهم بالأخذ للحقِّ، وأنا قد رأيتُ كثيرًا من رسائله إلى هؤلاء أيام كان عندنا في المدينة وبعد أن انتقل إلى مكة.
يُرسِل إليهم: "ولعلك تنظر في كذا..." ، "ولعلك تنظر في كذا..." ، "ولعلك تنظر فيما قلته فإن كان كذا...".
هذا أسلوب الشيخ مع هؤلاء، فإذا استمر هؤلاء على هذا الباطل وعلى قول الخطأ فما أمام الشيخ حينئذٍ إلا أن يُظهر الذي يعتقده حقًّا وصحيحًا في الردِّ على قول هؤلاء، وهذه كتبه مدعَّمة بالأدلة من كلام الله وكلام رسوله -صلى الله عليه وسلم- وكلام السلف الصالحين من أصحاب رسول الله-صلى الله عليه وسلم- ومَن بعدهم، وكلام علماء السُّنة وأئمة السُّنة المعتبرين الذين لم يزيغوا.
بل الشيخ ناصر وما توفي إلا قريبًا -رحمه الله- لـمَّا قرأ، قال: "والذين يردُّون عليه لا يردُّون عليه بحق".
وهذه شهادة من عالم كبير وشيخٍ له، والشهادةُ معتبرة إذا جاءت مِمَّن هذه منزلته ومكانته، ولكن نحن اليوم في هذا العصر مَن حكَّ رأسه أصبح ندًّا لكبار المشايخ، ويُصورهم للناس كأنهم أقرانه أو أنهم نظراءه في السنِّ والعلم، وللأسف!
وغَشَّوها بهذا اللباس، لباس إيش؟
البيان للحق، وعدم التعصب، وفلان غير معصوم!
هذه هي!
وزاد عليها: "لا يلزمُني"!
إذا بُيِّن الحقُّ بالأدلة -الكتاب والسنة وأقوال السلف رحمهم الله- فكيف ما يلزمَك؟!
يلزمُك رغمًا عن أنفك أن تأخذ به، فإن لم تأخذ به كنت مخالفًا؛ وحينئذٍ يُحكم عليك على نوع مخالفتك.
فأعجب من هذا كلِّه ما ذكرتُ لكم في بعض المجالس، إن الرزِيَّة كلَّ الرزِيَّة أن تعرف ما كنتَ تُنكر وتُنكر ما كنتَ تعرف.
وكما كنتُ أقولُ لكم قبل قليل، يعني: "جمعية إحياء التراث كانت حزبية ولا تأخذوا منها و... و...".
وبعد ذلك -ما شاء الله- وإذا بها -مُسجَّل هذا بأصواتهم- وإذا بها: "جمعيتُنا المباركة"!
هكذا يُقال فيها.
ما شاء الله! كيف أصبحت "جمعيتُنا المباركة" وهي أمس فيها ما فيها ؟!
والله! بعد مُدة تنكشف الأمور وإذا به المال، وإذا بالجمعية تدعمهم دعمًا عظيمًا لمراكزهم؛ فحينئذٍ لا بُدَّ أن تكون "جمعية مباركة"؛ ما دام وقعت البركات عندهم ونزلت في جيوبهم فهي "مباركة". وما شاء الله! كانت الأمورخفية نحن لا نعلمها.

- يا ناس! فلان يقولُ كذا، وفلان...
لا، أخونا" .
يا ناس! فلان يقول عن أخبار الآحاد إن المسألة خلافية، وهو بالأمس يؤلِّف كتابًا كاملا في الردِّ على مَن قال إن خبر الآحاد يفيد ايش؟ الظن، وقال:"إن هذه مقالة سوء-أوقال خبيثة-تأبطت شرًّا للإسلام والمسلمين". لَمَّا جاء الخلاف مع أبي الحسن قال:"المسألة خلافية بين العلماء"! وهدم الكتاب حقَّه كله.
يا أخي! هذا يقول كذا، وكتابه كذا، والآن وضعه كذا.
قال: "لا، هو أخونا".
- يا أخي! هذا خلاف مذهب أهل السُّنة.
"لا، هو أخونا وينصح"!
- طيب!
فهذا مخالفة في هذا الباب واتباع لأهل الأهواء، "لا يزال أخونا"!
لكن لَمَّا جاء المسُّ للدينار والدرهم راحت الأخوة؛ طلعت كلها في الإنترنت الوثائق مطبوعة، أو مخطوطة، موقَّع عليها!
فإذًا الأخوة أخوة مال ما أخوة دين، جمعهم الدينار والدرهم وفرَّقهم الدينار والدرهم.
وأنا قد قلت هذا مرارًا، والمال-معشر الأخوة والأبناء- فتنة، فلهذا إذا كان هؤلاء على هذا النحو مع القِدم والسَّابقة في الدعوة وفي المعرفة وصل بهم الحال إلى هذه الصورة، فكيف بمن دونهم؟
نسأل الله الثبات ونسأل الله السلامة.
فيا معشر الإخوة! يجبُ أن يكون الإنسان صادقًا واضحًا صافيًا بعيدًا عن الأهواء، يقول الحق له وعليه، ما يسع الخلاف فيه يسعنا الخلاف فيه، وما لا يسع الخلاف فيه ما يسعنا الخلاف فيه.
ما شاء الله! محمد حسَّان، ما هو يستطيع يردَّ عليه ولو بكلمة مع مصايبه هذه كلها ! سمعتموها في أيام مصر ولَّا لا ؟
محمد حسَّان الإخواني المعروف.
والشيخ ربيع ملأوا الدنيا بالردِّ عليه!
هذه سلفية؟!
القُوصِي، ولا واحد منهم تكلَّم عليه، وهو أجاز أن يتولَّى الأقباط والنصارى على المسلمين والنساء على المسلمين، وقال:"كنا صغار ذاك اليوم ما نرى السلفية إلا السلفية في مشايخ السعودية، لَمَّا كبرنا، لا، عرفنا السلفية ما هي هذه".
أنا سمعتُ هذا بأذني ورأيته بعيني.
ويقابل معهم النساء، يجرون المقابلات معهم.
ولا كلمة في هؤلاء!
الشيخ ربيع، لا، خُذْ السيول الجارفة!
عدنان عرعور أخوهم، المغراوي أخوهم.
فكلُّ هذه الطوام، "لا"!
المقصود هو الشيخ ربيع!
وقد تكلمتُ بهذا كثيرًا وبيَّنتُ فيه في عددٍ من المواطن بعددٍ من المناسبات بالدلائل، كلُّ موقف بما يسَّر الله في حينه.
وهم الآن يسعَون لتكوين مرجعية لهم، وهذا قد قال لهم به أبو إسحاق الحويني، ومسجَّل.
قال:"يجبُ أن تكون لكم مرجعية مستقلة كما فعلنا نحن في مصر".
وقد تكلَّم بهذا أخونا الشيخ فلاح إسماعيل في مجلسٍ كنَّا فيه في مكَّة، والشريطُ عنده، وسَمِعَ ذلك.
لَمَّا زارهم في الأردن قال:"لا بُدَّ أن تكون لكم مرجعية مثل ما عملنا نحن".
يستقلُّون!
لأن المرجعية خلاص! الآن كلهم يطقُّون ويدقُّون على هذا الوتر، أنه ما في مرجعية للسلفية أبدًا.
من عشرات السنين، من عقود، أنه ما في مرجعية!
بل الحويني وأمثاله يقولون:"أنه من عقود ما في مرجعية للسلفية".
مِن مات الشيخ ابن باز والألباني وابن عثيمين ، الآن كم لنا ؟ عقد واحد.
وهو يقول:"من عقود ما في مرجعية للسلفية"!
إذًا يعملون ويخططون في حياة المشايخ الكبار، أنه ما في مرجعية!
فيا إخوتي! من خدعنا بالله انخدعنا له.
لكن في الجانب الآخر لستُ بالخبِّ ولا الخبُّ يخدعُني. لِمَ ؟
لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: ((لا يُلدغ المؤمن من جُحر واحدٍ -في بعض الطرق- مرَّتين)).
يعني: الآن لُدغت مرَّة، مرَّة أخرى تأتي إلى هذا الجحر وتُلدغ منه ؟!
العوام يقولون: ما يجع فيها مرتين إلا أخس الطيور.
إذا صِيدَ مرَّة وفُتح ما يرجع إلى نفس المكان.
فالشاهد: ((لا يُلدغ المؤمن من جُحر واحد مرَّتين )).
إذا مرَّت له الأولى تكون أنت يَقِظ عارف.
وأنا أتكلَّم بهذا الكلام وآسَف أن بعض إخواننا وأبنائنا يتكلَّم وهو لا يتابع، أو يتابع جهةٍ واحدة لا يتابع الجهات كلها، فأنا أرجو من أخوتي وأبنائي أن يَعُوا هذا الكلام ويتفطَّنوا لمثل هذا.
والشيخ ربيع -إن أطال الله لكم في العمر ولي معكم- سَترَون مكانتَه لو فقدناهُ، وهو من بقيَّة العلماء. والله! لقد رأيتُ بعيني كتابات الشيخ ابن باز-رحمه الله- شيخنا الشيخ عبد العزيز للشيخ ربيع وهو يطالبه فيها بأن يردَّ على بعض الناس.
الردُّ به حُفظ دِينُ الله-تبارك وتعالى-، حُفظ دِينُ الله-جلَّ وعلا-.
والقرآن مليء بالردِّ على الكفار والمشركين، واليهود والنصارى، والمجوس وغيرهم، وسُنة رسول الله-صلى الله عليه وسلم- مليئة، وكتب السُّنة هذه بين أيدينا في العقائد كلها:"الردُّ على كذا..."، "الردُّ على كذا...".
وأخونا الشيخ راشد رأيتُه فتذكرتُ أيامًا مضت معه قديمًا، عسى الله يُعيدها، كنا نتدارسُ نحن وإياه (كتاب اللالكائي) ولا نزالُ مستمرِّين مِن بعدِك فيه.
كم فيه من الردود على أهل الأهواء والباطل؟ "باب كذا..."، "باب كذا..."، "باب كذا...".
ما تجد الأبواب هذه عند أهل السنة إلَّا للدفاع؛ لو سَلِمَ أهلُ السنة ما تعرَّضُوا لأحد، لو سَلِمُوا من الهجوم على اعتقادهم ومنهاجهم ما تعرَّضوا لأحد، لكن أهل الباطل يريدون أن يُضلوا الناس فلا بُدَّ من بيان الحقِّ، فأهلُ السنة دائمًا مدافِعين يبينون الحقَّ، لكن إذا جاء الهجوم عليهم من هؤلاء الشِّرار فإنهم لا بُدَّ أن يدافعوا.
فهذه الكتب -كتب الردود-: "الردُّ على الجهمية" كتبه أحمد، "الردُّ على الجهمية" كتبه الدارمي، "الردُّ على الجهمية" كتبه ابن منده.
ما شاء الله! ما كـ (...)، يعني بِلُغة اليوم ماذا ستكتب بعد أحمد؟ يكفي ردُّ أحمد، لا، ما قالوا يكفي أحمد ردَّ على الجهمية، الدارمي ردَّ وهو في عصره، ابن منده بعدهم ومع ذلك ردَّ ؛ لكثرة الحاجة، فلا تستغرب أن يُكرِّر العالم أو العلماء الردود لكثرة الحاجة إليها.
فـ "خلقُ القرآن" كم كُتب فيه من الردود؟ ولا نزال نُدرِّسه ونَدرُسُه إلى الآن.
"الصفات" إلى يومنا هذا، أنت إذا نظرت إلى هجوم أهل الباطل في هذا الباب على أهل السنة ما يقف إلى يومنا هذا، فكيف يقال لأهل السنة لا تردوا ؟
الردود حُفِظَ بها دِينُ الله -تبارك وتعالى-.
فصاحب الباطل لا بُدَّ أن يُقال له أخطات، فإن تراجع فالحمد لله، وإلَّا حُذِّر الناسُ من خطئه.
فإن كان لم يخرج من السنة وخطؤه في(...) حُذِّر الناس من الخطأ وهو أخونا، وهو أخونا، يبقى أخونا.
يعني لا بُدَّ أن نتفق أنا وإياك في كل شيء ؟! لا.
فيما يسعُ فيه الخلاف، أما ما لا يسع فيه الخلاف فلا.
ما يمكن أن تبقى أنت والإخوان ورؤوس الإخوان أورؤوس السرورريين أخوة، وتبغى أنا وإياك نبقى أخوة!
أبدا، إمَّا هُم ولَّا نحن.
فهذا هو الكلام.
هؤلاء اليوم الناس يريدون "المنهج الواسع الأفيح" الذي سنَّه أبو الحسن ونادَى به، الذي يسعُ أهل السُّنة ومخالفيهم!
كيف يسعنا نحن وأهل الأهواء؟
كيف نتعايش نحن وأهل الأهواء؟
نحن ما يسعنا الالتقاء إلَّا على السُّنة.
إذا التقينا على السُّنة وسعنا، أما إذا لم نلتق على السنة فما يمكن أن نجتمع.
الذي عندنا في هذا: (بابُ مجانبة أهل الأهواء وبغضهم) في سنن أبي داود في كتاب السنة: (بابُ مجانبة أهل الأهواء وبغضهم).
لا بُدَّ مع المجانبة الجسدية البغض القلبي لهم؛ حتى يتحقق هذا المنهج الصحيح أَلَا وهو الولايةُ في الله، ويسوق تحته حديث: (الحب في الله والبغض في الله) ، لِمَ ؟
لأنك إذا أحببت في الله لم تحب إلَّا صاحب الحق، وإذا أبغضت في الله ما تبغض إلَّا صاحب الباطل، فمجانبتك له وبُعدك عنه مع تعلُّق قلبك به لدفع أذىً عنك في الدنيا، هذا ليس هو المجانبة الصحيحة؛ لا بُدَّ من بُغض أهل الاهواء.
والآن، لا!
يُقال "المنهج الواسع" الذي يسع أهل السُّنة ومخالفيهم!
هذا كلام غريب عجيب، وبعد ذلك تبغانا نتعايش مع هذا ؟
ما يمكن؛ أهل السُّنة طائفة مستقلة، وأهل البدع طوائف متعددة.
وهذا الذي يسعى إليه هؤلاء: "نصحِّح ولا نجرِّح"، "نبني ولا نهدم"، "خلافنا في غيرنا لا ينبغي أن يكون سببًا في اختلافنا بيننا".
- إذا قلت لك: هذا إخواني.
- وأنت تقول: لا، ما هو إخواني!
- هذه كتاباته، هذه أشرطته ومحاضراته، هذه مواقفه.
- تقول: لا، أخونا !
- إذًا أخوك أنت، رُوح له، كيف يمكن يكون أنا وأنت سوا ؟ ما يمكن.
- أقول لك: هذا جهمي.
- تقول: لا، أخونا !
- أشعري.
- أخونا !
- لا، ما يمكن، وهكذا، هذا لا فرق بينه وبين هذا بحالٍ من الأحوال.
- اللي يقول: "الروافض أخوانه، وأنه يسعنا أن نتقارب معهم"!
- كيف يكون أخونا ؟! ما يمكن.
- اللي يقول: "الأقباط إخوانه بحقِّ حُكم الوطنية، وما في مانع أن..."!
- كيف يكون نحن وإياه سواء؟
ما يمكن بحال؛ {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ(55) وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ }[المائدة:55-56].
فالله حدَّد لنا الولاية لمن تكون؟
وأيضًا في الآية الأخرى حدَّد لنا: {لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آَبَاءَهُمْ} شُوف بدأ بالأب؛ لأنه الأصل في وجودك فهو أعلى وأغلى.
{أَوْ أَبْنَاءَهُمْ} لأنه تسلسل منك والعاطفة في جانبه أكثر فتغض الطرف عنه، لكن لله لا يجوز أن تغض العين عن باطله.
{أَوْ إِخْوَانَهُمْ} الدرجة الثالثة.
{أَوْ عَشِيرَتَهُمْ} الدرجة الرابعة في البُعد.
{أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ} [المجادلة:22].
وهذا هو الذي قال فيه أبو داود: (بابُ مجانبة أهل الأهواء وبغضهم)، وساق تحته حديث: (الحب في الله والبغض في الله).
فهذه المسألة الآن هي التي اجتاحت السَّاحة للأسف.
ومع هذا كلِّه يُقال لمن يتسمَّح مع أرباب الطوائف هذه والبدع هؤلاء هذا هو المعتدل!
ويُقال لمن يُبيِّن ما عندهم من الباطل هو المتشدد!
فهذا حال هؤلاء القوم، فإنه -نسأل الله العافية والسلامة- أصبح هؤلاء يعرفون ما كانوا بالأمس ينكرون في كتبهم ومحاضراتهم، وينكرون الآن ما كانوا بالأمس يعرفون في كتبهم ومحاضراتهم.
والله أعلم، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين اه
هذا ما تيسر في الرد على مقدمة رسالة مسعود
كتبه ابو عبد الرحمن بن احمد الجلفي









 


 

الكلمات الدلالية (Tags)
أحمد, مسعود, مسعودي, الالبانية}, الاجوبة, الرد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 20:58

المشاركات المنشورة تعبر عن وجهة نظر صاحبها فقط، ولا تُعبّر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر إدارة المنتدى
المنتدى غير مسؤول عن أي إتفاق تجاري بين الأعضاء... فعلى الجميع تحمّل المسؤولية


2006-2024 © www.djelfa.info جميع الحقوق محفوظة - الجلفة إنفو (خ. ب. س)

Powered by vBulletin .Copyright آ© 2018 vBulletin Solutions, Inc