منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب - عرض مشاركة واحدة - أمي فلسطين لا تأسي ولا تهني...إنا سنفديك من شيبٍ وشبانِ....الحرية لفلسطين.
عرض مشاركة واحدة
قديم 2009-09-07, 14:57   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
ينابيع الصفاء
محظور
 
إحصائية العضو










Mh51 أمي فلسطين لا تأسي ولا تهني...إنا سنفديك من شيبٍ وشبانِ....الحرية لفلسطين.

أمــي فـلــســــــــطــين



(1)

رأيتهُ مطرقاً يبكي فأبكاني
وهاجَ من قلبيَ المكلومُ أشجانِ
في زهرةِ العمرِ إلا أن دهرك
لا يرعى الشيوخَ ولا يرثي لصبيانِ

بكى فكادت لهُ نفسي تذوبُ أسى
كأن راميهُ بالسهم أصمانى

دنوتُ منهُ أحاكيهُ واسألهُ
لعلي أواسي جراحَ المثقلَ العانِى
سألتُ ما اسمكُ:
قال اسمي يدلُ على
معنى غريبٍ على مثلي أنا هاني

حكى الغلامُ كأن الله يلهمهُ
إلهامُ يحي صبياً أو سليمانِ

إن شئتَ يا عم فاسمع قصةً عجبا
و إن تكن عُرفت للقاصي والدانِي

يا عمُ إني غصنٌ لا حياةَ لهُ
قطعتُ بالغدرِ عن أصلي وسيقانِي

فقدتُ روحي أمي
والحبيبُ أبي

فقدتُ أهلي وأرحامي وجيرانِي

مسحتُ دمعَ الفتى الباكي
وقلتُ لهُ: سمعتُ منك فخذ فكري ووجدانِي
بنيّ جُرحك في قلبي يسيلُ دماً
فارحم صباكَ فما أشجاكَ أشجانِي
لا تأسى أن عشتَ بعدَ الأهلِ منفرداً
فكُلنا لكَ ذاك الوالدُ الحانِي

وكُل أزواجنا
أم بها شغفٌ

لتفتديك بروحٍ قبل جثمانِ
تهلل الناشئُ الباكي وقالَ :
أجل يا عم إني في أهلي وأوطانِ
يا عم أحييتَ من عزمي ومن ثقتي
هبني يميناً أقبلها بشكرانِ

أمي فلسطين لا تأسي ولا تهني
إنا سنفديك من شيبٍ وشبانِ


للإستماع



(2)




رأيتهُ مطرقاً يبكي فأبكاني
وهاجَ من قلبيَ المكلومِ أشجانِ
في نضرةِ الغصنِ إلا أن عاصفةً
هبت سموماً فأمسى غير فينانِ
يا ناعمَ الظفرِ يا بن العزِ
ما لكَ لا تكفُ عن مدمعٍ كالغيثِ هتانِ

ماذا دهاك
احك ليّ لعلَّ الحديثَ معي

مجففُ عنكَ بعضَ المدمعِ القاني

لقد شهدتُ أبي والموتُ يصرعهُ
ولم يجد مسعفاً من قلبِ إنسانِ

نادى بنيّ اسقني فالصدرُ ملتهبٌ
, فقلتُ : نفسي الفدا للوالدِ الحاني
ناولتهُ الماءَ أسقيهُ فقبلني و أسلمَ الروحَ
في طهرٍ وإيمانِ .
يا عمُ ماتَ أبي في خيرِ معركةٍ
وما بكيتُ عليهِ مثل أوطانِي
قد ماتَ يدفعُ عن أرضٍ و عن شرفٍ
لصوصَ أرضٍ و أعراضٍ و أديانِ
ما ماتَ بل هو عند اللهِ ألمحهُ
في الخلدِ يسرحُ طيراً بين أفنانِ
يا عم ذي هي مأساتي التي قصفت
عودي كما عصفت مثلي بعيدانِ

أأن تعش أنت والأهلونَ قد رحلوا
ففيك سرُ بقاءَ الشعبِ يا هاني
قد عشتَ حقاً لأمرٍ لا قضاءَ بهِ
و حكمةُ الله تخفى بعض أحيانِ
قد عشتَ للنصرِ بالإصرارِ تغرسهُ
فتجتنيهُ ثماراً ذاتَ ألوانِ
فاخلع ثيابَ الأسى و اليأسِ
مرتدياً ثوبَ الجهادِ نشيطاً غيرَ كسلانِ
تعلم الحربَ في سرٍ وفي علنٍ فوقَ الجبالِ
وفي سهلٍ و وديانِ
و اجمع رفاقك و انفخ في عزائمهم
مما بصدرك من عزمٍ و إيقانِ
وقل لصهيونِ لسنا أمةً همجاً
تمضي سفينتها
من غيرِ ربانِ

ماعاذ ربيَ أن تنحلُ عضوتنا أو أن تتيه
وفينا نورُ قرآنِ

اليأس كفرٌ إذا ما حل قلب فتى
و الحمد الله
قد جددتَ إيمانى
جعلت منيّ إنساناً لهُ هدفٌ و كنتُ من قبل
أحيا بعض إنسان
إني أحس لماذا عشتُ بعد أبي و لم أمت مع
أهلي مثل أقرانِ
إني حييت لأمرٍ لا مردَ لهُ للثأرِ للدم
لاستردادِ أوطانِ
لأستعيدُ فلسطين كما غصبت بالدمِ لا بدموعِ
أو بتحنانِ
لأنزع الدارَ التي و الأرضَ التي نهبوا من
كل لصٍ و نهابٍ وخوان
لكي تعود تدويّ في مآذنها
الله أكــــــــــــــــــــــــبر
من آن إلى آنِ

أمي فلسطينُ لا تأسي ولا تهني إنا سنفديكِ من شيبٍ
وشبانِ

الحرية لفلسطين












 


رد مع اقتباس