منتديات الجلفة لكل الجزائريين و العرب - عرض مشاركة واحدة - تقرير قسنطيني يرجع احتجاجات 2011 إلى "الحقرة" والسلطة فاقمت الوضع
عرض مشاركة واحدة
قديم 2012-08-24, 20:31   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
tarek22
مشرف منتديات الأخبار... التوظيف
 
إحصائية العضو










افتراضي تقرير قسنطيني يرجع احتجاجات 2011 إلى "الحقرة" والسلطة فاقمت الوضع

اعتبر التقرير السنوي لسنة 2011 لحالة حقوق الانسان في الجزائر، المعد من طرف اللجنة الوطنية الاستشارية لترقية حقوق الإنسان وحمايتها، والذي نشرت تفاصيله وكالة الانباء الجزئارية، اليوم الجمعة 24 أوت، أن "الحقرة" وعدم ثقة المواطنين في مسؤوليهم وراء أعمال العنف التي شهدتها الجزائر العام 2011.

وفي هذا الإطار يعتبر التقرير أن فحص و تحليل الأحداث التي تسببت في أعمال شغب في الجزائر خلال عام 2011 يظهر "مؤشرات عن مناخ التوتر في المجتمع و يغذي انعدام ثقة الجزائريين في بعض السلطات العمومية المحلية و الوطنية"، وأضاف التقرير أن سلوك بعض مسؤولي الإدارة و عدم وفائهم بالوعود "يصعد من مشاعر عدم الثقة و الإحباط لدى مرتفقي الإدارة الذين يشعرون بالإزدراء. هذا الشعور يجد تعبيره في الكلمة الدارجة الحقرة".

كما حملت السلطة أسباب العنف، حيث جاء في التقرير أيضا أن "السلطات العمومية فاقمت الوضع في العديد من المظاهرات السلمية"، مشيرا إلى تلك التي قام بها الأطباء المقيمون و عمال المستشفيات الجامعية و الحرس البلدي معتبرا أنه "لا يمكن تبرير استخدام القوة ضد المتظاهرين السلميين و لا يجب التسامح معه".

و في نفس السياق أكد التقرير أن "هذا الإهتمام الذي لم يسبق له مثيل بالمطالب يعكس وعيا حقيقيا للمواطنين الذين يتم تجاهل حقوقهم من قبل الإدارة" مضيفا ان "عدم الوفاء بالوعود من قبل ممثلي الدولة بالتكفل بالمشاكل المثارة تدعوا إلى الحيرة حول الحاكمية في الجزائر و العلاقة بين الإدارة و مرتفقيها".
ويرى التقرير أن البيروقراطية كانت السبب في "العديد من الاحتجاجات" المسجلة خلال السنة الفارطة.
و اعتبرت من جهة أخرى أنه من "المهم إلغاء العقوبة الجزائية عن فعل التسيير و عند القيام بذلك تكون هناك مزيدا من الثقة للمسيرين ويغرس الشعور بالمسؤولية الأخلاقية بدلا من المسؤولية التأديبية أو الجنائية".

كما أوصى التقرير ب"اتخاذ إجراءات صارمة تهدف إلى تبسيط و تخفيف الملفات و التسليم الفوري للوثائق الإدارية التي لا تخضع للتحقيق و تقليص المدة الزمنية للتسليم و احترامها بصرامة عندما يتعلق الأمر بالوثائق التي تتطلب التحقيق وهو الأمر الذي سيمكن من إزالة أو على الأقل الحد بشكل كبير من شكاوى المواطنين".

قضية المختطفين
وحول مسألة الأشخاص المفقودين خلال العشرية السوداء أوصت اللجنة بقيام السلطات العمومية "بحوار في مناخ هادئ وسلمي مع هذه العائلات من أجل تقديم لكل عائلة الملف بأكمله المتعلق بالأبحاث التي قامت بها مختلف مصالح الأمن التابعة لوزارتي الداخلية و الدفاع حول إختفاء أقاربهم".

الدعوة للتخلي عن معاقبة "الحراقة"

ودعت الللجنة بخصوص ظاهرة الحراقة إلى بقوة السلطات العمومية أن "تتخلى عن طريق العصا وتبحث بحكمة ووضوح وفق دراسة وفهم حقيقين لهذه المشكلة الاجتماعية" و تدعو إلى "إلغاء اللجوء إلى العدالة و العقوبات الجنائية".

و بالنسبة لمسألة التوقيف للنظر أشار التقرير إلى أنها "لطالما حظيت بشجب اللجنة الوطنية في تقاريرها السنوية عن حالة حقوق الإنسان للأعوام 2008 و2009 و2010".

و في هذا الصدد تؤكد اللجنة الوطنية توصياتها السابقة و تطالب بإتخاذ قرارات ملموسة فيما تشدد على إحداها و المتعلقة ب"القيام بطريقة فعالة و فجائية بعمليات تفتيش على الأقل مرة كل شهر ليلا و نهارا في أماكن التوقيف للنظر من قبل رؤساء المجالس القضائية ورؤساء المحاكم و المدعين العامين".

الفساد انتشر في جميع أنحاء البلاد

وبخصوص انتشار الفساد في الجزائر، فيرى التقرير أن الجزائر بحاجة إلى "محاربة فعالة ضد الفساد" الذي "يقوض النسيج الاجتماعي لبلدنا" و"أضر بخطوات التنمية الاقتصادية و الاجتماعية" داعيا في هذا الإطار إلى أن تكون العقوبات "مثالية ورادعة".

وفي هذا الصدد أشار التقرير إلى أن "الفساد يقوض النسيج الاجتماعي لبلدنا"مضيفا انه "انتشر في جميع أنحاء البلاد و أثر على جميع الطبقات الاجتماعية".

و أضاف التقرير أن "الإفلات من العقاب" و "انتشار الفساد على نطاق واسع"في بلدنا "يضر بأية خطوات لتعزيز التنمية الاقتصادية و الاجتماعية ما لم تسعى السلطات العمومية إلى عملية تنقية للأجواء لا تكون مرحلية فقط تستهدف أشخاص ثانويين بل يجب أن تستهدف السلطات العمومية نفسها".

و في هذا الإطار دعا التقرير إلى أن تكون العقوبات "مثالية و رادعة" من أجل عدم السماح للشخص الفاسد ب"التمتع بعائدات الفساد بعد قضاء عقوبته" مشيرا إلى أن "الجريمة تزدهر إذا كانت العقوبة غير مناسبة حيث يحتذى بها في أوساط الموظفين العموميين".

كما تدعو اللجنة أيضا السلطات العمومية إلى "الترويج لممارسات فعالة لمنع الفساد و تعزيز مشاركة المجتمع المدني و تجسيد مبادئ دولة القانون".

حقوق الإنسان مهضومة بالجزائر

كما يعتبر التقرير حقوق الانسان في الجزائر لا تزالي تعاني من الانتهاكات، وأن الخطاب السياسي و النوايا الحسنة وحدها لا تكفي من "دون ترجمة حقيقية و فعالة لحقوق الإنسان في الممارسة و في حياة الجزائريين و الجزائريات اليومية".

و أضاف التقرير أن هناك "إرادة سياسية لترسيخ حقوق الإنسان" في الحياة اليومية للمواطنيين و لكن "للأسف لا تكفي وحدها في مواجهة الإدارة التي تسير و على مختلف المستويات من قبل أشخاص استفادوا من +المحاباة+ أو تم +فرضهم+ أو من +المتعاونين+ الذين يخدمون مصالحهم الخاصة وليست مصالح الشعب".

و اعتبر نفس المصدر أن حالة حقوق الإنسان في الجزائر "ليست مشرقة" حيث أن الحقوق السياسية و المدنية و الحقوق الإقتصادية و الإجتماعية و الثقافية كانت "موضوع لمطالب سلمية في بعض الأحيان و في حالات أخرى عنيفة".


https://www.tsa-algerie.com/ar/various/article_6727.html









 


رد مع اقتباس